كييف "رويترز: قالت ⁠السلطات في سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم، التي ضمتها ​روسيا من ​أوكرانيا، اليوم الأربعاء إن طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت متحفا تاريخيا، وإنها خفضت عدد القطارات الليلية في ظل اشتداد الهجمات الجوية.


ويخلد المتحف ذكرى حرب القرم التي ⁠دارت من 1853 إلى 1856 بين الإمبراطورية ⁠الروسية وتحالف ضم الإمبراطورية العثمانية. وهُزمت روسيا في تلك الحرب.
وقال ميخائيل رازفوزاييف حاكم سيفاستوبول، الذي عينته روسيا، ‌إن حريقا اشتعل على ​سطح المتحف. ⁠ولم يقدم تفاصيل عن الأضرار أو ​ما إذا كانت هناك ‌أي إصابات.
وذكر في منشور عبر تطبيق تيليجرام اليوم الأربعاء "سيدفع العدو ثمن هذا التدنيس!".


وقال سيرجي أكسيونوف حاكم شبه الجزيرة القرم، الذي عينته روسيا، على تيليجرام إن السلطات قلصت جداول رحلات ‌القطارات الليلية في مكان آخر من شبه ​الجزيرة بعد أن أسفر هجوم بطائرات مسيرة ​هذا الأسبوع ‌عن ⁠إصابة سائق قطار ومقتل مساعده.
وتواجه شبه الجزيرة نقصا في الوقود بعد أحدث الهجمات الأوكرانية ​بالطائرات المسيرة، وذلك مع بدء ⁠موسم العطلات.


واقترح ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي إجراء محادثات مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن الأخير رفض ذلك. وقال الكرملين ​بعد واقعة القطار إن أوكرانيا ​تقوض الجهود المبذولة لإيجاد حل سلمي للصراع.


و​قال ​الجيش الأوكراني إنه قصف العديد من المنشآت الرئيسية ⁠في ميناء ماريوبول ⁠الذي تحتله روسيا، في هجوم قلص ‌قدرة روسيا ​على ⁠استغلال ​هذا الموقع. وذكرت القوات ‌الأوكرانية المعنية ​بالأنظمة المسيرة في بيان أن الميناء انقطعت عنه الكهرباء ‌بعد هجمات ​استهدفت البنية ​التحتية للطاقة ‌وأعمال الصيانة ⁠والمهام الإدارية، وأن ​الهجوم "قلص بشكل كبير" ⁠من استخدام ​ماريوبول مركزا لوجستيا عسكريا.


اعتراض 326 مسيرة
بينما قالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأربعاء، إن ضربات أوكرانية استهدفت عمق الأراضي الروسية خلال الليل، حيث جرى اعتراض 326 مسيرة خلال تلك الهجمات التى طالت أنحاء متفرقة من البلاد.


بينما يتعذر التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل، فإنها تشير إلى هجوم أوكراني واسع النطاق.
وأفادت قنوات روسية على تطبيق تليجرام بأن مصفاة في مدينة سامارا الواقعة على ضفاف نهر الفولجا بغربي روسيا كانت من بين الأهداف التي طالتها الضربات.


وذكرت السلطات المحلية أن منشأتين للبنية التحتية تعرضتا لأضرار في منطقة فلاديمير شرق موسكو، فيما ذكرت تقارير على تطبيق تليجرام أن الموقعين مرتبطان أيضا بصناعة النفط في البلاد.
وأفادت السلطات بإصابة ثلاثة أشخاص في مدينة تشيبوكساري، الواقعة أيضا على ضفاف نهر الفولجا على بعد نحو 600 كيلومتر شرق موسكو، جراء قصف صاروخي.
وتضم مدينة تشيبوكساري منشأة لتصنيع الأسلحة. كما تم أيضا تفعيل إنذار بشأن هجوم بطائرات مسيرة في مدينة أومسك الواقعة في سيبيريا، على بعد 2800 كيلومتر من كييف، والتي تضم أكبر مصفاة نفط في روسيا. لكن لم ترد حتى الآن أي تقارير عن وقوع هجوم فعلي.


بلغاريا تعتزم وقف إمداد أوكرانيا بالأسلحة
وفي نفس السياق تعتزم بلغاريا وقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة من مخزون جيشها، وفق ما أعلن رئيس وزرائها رومين راديف اليوم الأربعاء، داعيا إلى "حل دبلوماسي" لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربعة أعوام.
وقال راديف إن حكومة بلاده العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي "ستوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة من الجيش البلغاري".


وأضاف في تصريحات لوسائل الإعلام قبل اجتماع لمجلس الوزراء "قدّمنا ما يكفي، فيما لا تزال بلادنا تعاني من أضرار اجتماعية واقتصادية جراء هذه الحرب الدامية" التي بدأت في مطلع العام 2022 بغزو روسي لأوكرانيا.
وتُعد صناعة الدفاع البلغارية من الموردين الرئيسيين لكييف بالذخيرة.


وتولى راديف، الذي كان رئيسا لبلغاريا وأعرب سابقا عن معارضته لإرسال المساعدات العسكرية الى أوكرانيا، منصب رئيس الوزراء في مايو بعد فوز حزبه بالأغلبية في الانتخابات التشريعية.
وقال إنه "مقتنع بأن الحل السلمي (في الحرب الأوكرانية) لن يتحقق بالوسائل العسكرية". وأضاف "لذا ندعو مجددا إلى اتباع نهج شامل وواقعي تجاه هذه الحرب، وإلى السعي نحو حل دبلوماسي".
وزودت بلغاريا أوكرانيا بأسلحة من مخزونات جيشها، بما يشمل صواريخ الدفاع الجوي وصواريخ أرض-جو، وحصلت على تعويضات مقابل ذلك من خلال صندوق تابع للاتحاد الأوروبي.


وعبّرت حكومات بلغارية عدة عن ترددها في تسليم الأسلحة مباشرة إلى أوكرانيا، إلا أن مصانع صوفيا التي تنتج ذخائر تتوافق مع أسلحة الحقبة السوفيتية التي يستخدمها الجيش الأوكراني، شهدت ازدهارا منذ بداية الحرب، وإن كانت منتجاتها لا تُباع مباشرة إلى كييف، بل عن طريق دول الاتحاد الأوروبي.
وانتقد حزب "مواطنون من أجل التنمية الأوروبية " من وسط اليمين، بزعامة رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف، خطط وقف تقديم الأسلحة، معتبرا أن ذلك يُقوّض "الثقة في بلغاريا كحليف".