كتب - فيصل السعيدي
أكد مدافع منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم الدولي خالد البريكي أن تجربته الاحترافية مع نادي إس كيه برنو أرتيس التشيكي خلال منافسات الموسم الكروي ٢٠٢٥/ ٢٠٢٦ مثلت محطة مهمة في مسيرته الرياضية، رغم قصر مدتها واقتصارها على موسم واحد فقط، مشيرا إلى أنها كانت تجربة ثرية ومفيدة على مختلف المستويات الفنية والبدنية والشخصية.
وكان النادي التشيكي قد أنهى علاقته التعاقدية مع البريكي بنهاية الموسم المنصرم، ليطوي اللاعب بذلك صفحة أولى من مشواره الاحترافي الخارجي الذي خاضه في الملاعب الأوروبية، مكتسبا العديد من الخبرات التي يأمل أن تسهم في تطوير مستواه خلال المرحلة المقبلة سواء مع المنتخب الوطني أو مع أي ناد سيمثله مستقبلا.
وأوضح البريكي أن فترة احترافه في التشيك أضافت له الكثير، مؤكدا أن مجرد خوض تجربة احترافية في القارة الأوروبية يعد مكسبا مهما لأي لاعب يسعى إلى تطوير إمكاناته وصقل قدراته.
وقال إن الأجواء الاحترافية التي عاشها هناك مثالية للغاية، ورغم أن الدوري التشيكي لا يصنف ضمن الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، فإنها تبقى متقدمة بشكل ملحوظ من حيث جودة العمل الفني والانضباط الاحترافي وقوة المنافسة.
وأشار مدافع الأحمر إلى أن الفوارق كانت واضحة في العديد من الجوانب، وفي مقدمتها رتم المباريات المرتفع والقوة البدنية الكبيرة التي تتميز بها المنافسات الأوروبية، إلى جانب جودة الوحدات التدريبية والمستويات الفنية للاعبين الذين احتك بهم طوال الموسم.
وأضاف البريكي أن الاحتكاك اليومي بلاعبين من مدارس كروية مختلفة منحه فرصة مهمة لاكتساب المزيد من الخبرة والتعرف على أساليب لعب متنوعة، الأمر الذي انعكس إيجابا على مستواه الفني والذهني.
وبيّن البريكي أن التجربة لم تقتصر على الجانب الفني فحسب، بل شملت أيضا جوانب حياتية وشخصية مهمة، إذ تعلم الكثير من مفاهيم الاحتراف والاعتماد على الذات والتأقلم مع بيئة جديدة وثقافة مختلفة، وهي أمور يرى أنها تشكل جزءا أساسيا من مسيرة أي لاعب محترف خارج حدود بلاده.
ورغم انتهاء تجربته مع النادي التشيكي، أكد البريكي أن الصورة لا تزال غير واضحة فيما يتعلق بوجهته المقبلة، موضحا أن ملف الموسم الجديد ما زال قيد الدراسة والنقاش، في انتظار حسم الخيارات المتاحة خلال الفترة القادمة. وقال إن تركيزه في الوقت الراهن ينصب على مواصلة العمل والمحافظة على جاهزيته الفنية والبدنية، تمهيدا لاتخاذ القرار الأنسب بشأن مستقبله الكروي.
ويعد خالد البريكي من الأسماء التي فرضت حضورها في صفوف المنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة؛ حيث قدم مستويات لافتة في مركز الدفاع، الأمر الذي مهد أمامه فرصة خوض أول تجربة احترافية خارجية في الملاعب الأوروبية. ورغم أن هذه المحطة لم تستمر سوى موسم واحد، فإن اللاعب ينظر إليها باعتبارها خطوة مهمة في مسيرته الكروية، لما وفرته له من خبرات ومعارف جديدة قد تمثل قاعدة انطلاق نحو تجارب احترافية أخرى خلال المرحلة المقبلة.
وتترقب الجماهير العمانية الوجهة المقبلة للمدافع الدولي، في ظل ما يمتلكه من خبرة دولية وإمكانات فنية تجعله أحد العناصر القادرة على مواصلة مشوار الاحتراف الخارجي، أو العودة للمنافسة في الساحة المحلية مع أحد الأندية الباحثة عن تدعيم خطوطها الدفاعية قبل انطلاق الموسم الجديد.