"وكالات": استقرت أسعار النفط اليوم بعد أن أربك تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران اتجاه السوق، لكن الأسعار تلقت دعما من توقعات بانخفاض المخزونات الأمريكية، وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أغسطس القادم 86 دولارًا أمريكيًّا و47 سنتًا حيث شهد انخفاضًا بلغ دولارين أمريكيين و12 سنتًا مقارنة بسعر يوم الثلاثاء والبالغ 88 دولارًا أمريكيًّا و59 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر يونيو الجاري بلغ 104 دولارات أمريكية و73 سنتًا للبرميل، منخفضًا 19 دولارًا أمريكيًّا و32 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر مايو الماضي.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 25 سنتا، أو 0.27 بالمائة، إلى 91.70 دولار للبرميل. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 23 سنتا، أو 0.26 بالمائة، إلى 88.43 دولار للبرميل. وارتفعت الأسعار في وقت سابق بعد تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن تتراجع قرب سعر النسوية المسجل في الجلسة السابقة. وقال المحلل تاماس فارجا من شركة (بي.في.إم) إن انخفاض المخزونات العالمية يدعم الأسعار، لكن انخفاض واردات الصين من النفط الخام يساهم في الحد من ارتفاعها، فضلا عن محدودية حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وأضاف "مع ذلك، يصعب التوفيق بين حالة غياب القلق السائدة حاليا والصراع المستمر الذي يعصف بأهم منطقة منتجة للنفط في العالم".
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت الثلاثاء إن حركة السفن في الخليج وصادرات النفط عبر مضيق هرمز آخذة في الارتفاع حتى في الوقت الذي تجد فيه واشنطن وطهران صعوبة في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأت قبل أكثر من ثلاثة أشهر.
وأفادت مصادر في السوق نقلا عن بيانات من معهد البترول الأمريكي الثلاثاء بأن مخزونات الخام الأمريكية تراجعت الأسبوع الماضي للأسبوع الثامن على التوالي، وانخفضت أيضا مخزونات البنزين.
الأسهم العالمية تستقر وسط آمال التوصل لاتفاق في الشرق الأوسط
من جانب آخر، استقرت الأسهم الأوروبية في مستهل التعاملات اليوم مع تمسك المستثمرين بآمال التوصل لاتفاق في الشرق الأوسط، مع التركيز أيضا على قرار البنك المركزي الأوروبي المرتقب بشأن السياسة النقدية.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 بالمائة إلى 619.88 نقطة مع زيادة طفيفة في معظم القطاعات. وحومت أسعار النفط الخام بالقرب من 90 دولارا للبرميل بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران ضربات جديدة، مما ألقى بظلاله على التوقعات بانتهاء وشيك للصراع. وتمسك المتعاملون على الرغم من ذلك بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن اتفاقا لإعادة فتح مضيق هرمز أصبح وشيكا.
وبدأ اجتماع البنك المركزي الأوروبي اليوم ويستمر حتى الغد، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس في ختام الاجتماع لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة. لكن التركيز الأكبر سيكون على تصريحات صانعي السياسة بشأن التوقعات المستقبلية للسياسة النقدية.
وصعد سهم إس.تي مايكرو إلكترونيكس 2.9 بالمائة بعد رفع (بنك أوف أمريكا جلوبال ريسيرش) للسمسرة تصنيف سهم الشركة، وزاد سهم إنفينيون المنافسة 2.6 بالمائة.
وواصلت البنوك البريطانية خسائرها اليوم الأربعاء عقب تراجع في الجلسة السابقة بعدما أصدر بنك جيه.بي مورجان تقريرا أشار فيه إلى تأثير أكبر للقواعد الصينية الجديدة. وتراجع سهما بنكي إتش.إس.بي.سي وستاندرد تشارترد بأكثر من واحد بالمائة لكل منهما.
وربح سهم مجموعة كونجسبرج للدفاع 3.2 بالمائة بعد أن أعلنت اليوم أنها تهدف إلى زيادة إيراداتها ثلاثة أمثال في السنوات المقبلة مدفوعة بتنامي الاستثمارات العسكرية في أوروبا.
في حين تراجع المؤشر نيكي الياباني اليوم إذ دفع تجدد التوتر في الشرق الأوسط المستثمرين إلى التخلي عن أسهم شركات التكنولوجيا ذات الأداء القوي لكن شديدة التأثر بأسعار الطاقة. وانخفض المؤشر نيكي 225 القياسي 1.89 بالمائة ليغلق عند 64179.27 نقطة ويعكس الاتجاه بعد الارتفاع 2.1 بالمائة في الجلسة السابقة. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.25 بالمائة إلى 3847.60 نقطة.
وأظهرت البيانات اليوم أن ضغوط الأسعار الناجمة عن أزمة الخليج تسببت في تسارع وتيرة التضخم في أسعار الجملة اليابانية إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات، مما زاد من الضغوط الصعودية على عائدات السندات المحلية. وقال واتارو أكياما، محلل الأسهم في نومورا سيكيوريتيز "تتركز الخسائر على الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، إذ دفع التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط والضغوط الصعودية على أسعار الفائدة اليابانية المستثمرين إلى التركيز أكثر على التقييمات النسبية". وأضاف "نتيجة لذلك، فإن انخفاض المؤشر توبكس محدود نسبيا مقارنة بالمؤشر نيكي (الذي يغلب عليه أسهم التكنولوجيا)". وارتفع 99 سهما على المؤشر نيكي مقابل انخفاض 126 سهما.
وسجلت الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا أكبر الخسائر، بما في ذلك شركة تايو يودن التي هوى سهمها 12.9 بالمائة، تليها شركة فوروكاوا إلكتريك بتراجع 11.7 بالمائة وشركة سوميتومو إلكتريك التي انخفضت أسهمها أيضا 11.7 بالمائة.
وجاء سهم نينتندو ضمن أكبر الخاسرين، إذ انخفض 6.76 بالمائة بعد عرض ترويجي مخيب لآمال المستثمرين من شركة ألعاب الفيديو العملاقة لأحدث إصداراتها. أما أكبر الرابحين على المؤشر نيكي فكانت شركة التطوير العقاري ميتسوبيشي إستيت التي ارتفعت أسهمها 5.2 بالمائة، تليها شركة أورينتال لاند المشغلة لمدينة طوكيو ديزني لاند بزيادة 4.3 وشركة سكرين هولدنجز التي صعدت أسهمها 4.2 بالمائة.