مقديشو «أ.ف.ب»: دافعت الصومال عن الحكم عمر عرتن بعد منعه من دخول الولايات المتحدة وحرمانه من أن يصبح أول حكم صومالي يدير مباريات في نهائيات كأس العالم لكرة القدم.
وأعربت وزارة الرياضة الصومالية عن "أسفها العميق" لرفض دخول عرتن، قائلة إنه رغم التواصل الدبلوماسي مع السلطات الأميركية والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، "لم يكن من الممكن التوصل إلى نتيجة إيجابية".
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس في وقت متأخر إن الحكم كان "مرتبطا بأشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى منظمات إرهابية"، ما يجعل "المسافر غير مؤهل لدخول الولايات المتحدة".
وكان عرتن، الذي اختير في 2025 حكما للعام في فئة الرجال من قبل الاتحاد الأفريقي (كاف)، قد مُنع من دخول الولايات المتحدة السبت بعد وصوله إلى مطار ميامي الدولي.
وأكد فيفا لاحقا أنه لن يكون بعد الآن ضمن قائمة الحكام المشاركين في الحدث الكروي الذي يُقام كل أربع سنوات، والمقرر أن ينطلق غدا.
وكان تعيين عرتن ضمن قائمة تضم 52 حكما لإدارة مباريات النهائيات في كندا والمكسيك والولايات المتحدة مصدر فخر كبير لمواطنيه.
وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في أبريل إنه "رمز إلهام للجيل الجديد من الصوماليين".
وأوضح متحدث باسم هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، أن عرتن مُنع من الدخول عقب تفتيش روتيني.
وتعد الصومال واحدة من عدة دول مدرجة على قائمة حظر السفر التي أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترامب في إطار تشديد أوسع على الهجرة.
وقال مصدر في كاف لوكالة فرانس برس إن الهيئة القارية لا تستطيع التدخل في قرار الولايات المتحدة، مضيفا: "نشعر بالتأكيد بالأسف من أجل عرتن".
وجدّدت الصومال "دعمها الثابت" للحكم، مضيفة أنها "تثق ثقة كاملة بنزاهته واحترافيته ومواصلته الإسهام في تطوير كرة القدم في الصومال وعلى الصعيد الدولي"، وجاء في بيان وزارة الرياضة أن "عرتن يمثل أفضل ما لدى المواهب الصومالية".
وقال عرتن في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز إن "أكبر حلم في حياتي" قد تحطم، وأضاف من إسطنبول، حيث عاد بعد إعادته من ميامي: "أنا محبط جدا جدا"، وتابع: أنا مجرد حكم يحاول أن يعيش حلمه، أكبر حلم في حياتي، وهو المشاركة في كأس العالم.
وقال عرتن إنه خضع لاستجواب استمر 11 ساعة من قبل مسؤولي الحدود، ثم نُقل إلى زنزانة احتجاز منفصلة حيث بقي عدة ساعات إضافية قبل أن يُعاد على متن رحلة إلى تركيا، وأضاف: كانت لدي الأوراق الصحيحة وكل شيء، كانت لدي التأشيرة الصحيحة، وهو ما أكده مستشار في الحكومة الصومالية لوكالة فرانس برس. وأثار رفض دخوله موجة غضب في بلاده.
وقال رئيس الوزراء الصومالي السابق حسن علي خيري إنه "محبط بشدة"، مؤكدا لأرتان أن "إفريقيا والعالم يقفون معك".
وكتب خيري على منصة "إكس": "إنه لا يمثل الصومال فحسب، بل أيضا تطلعات ملايين الشباب الأفارقة الذين يؤمنون بأن التميز يجب أن يُعترف به على الساحة العالمية".
ودعا الوزير الصومالي السابق عبدالرشيد حاشي في حديثه إلى فيفا للوقوف إلى جانب عرتن، قائلا: "من المفترض أن توحد كرة القدم الناس لا أن تستبعدهم"، وأضاف: أن الحكم: يجب أن يُحكم عليه وفق كفاءته واحترافيته، لا وفق جواز السفر الذي يحمله، واصفا الخطوة بأنها "قرار سياسي" من الولايات المتحدة.
واقترح حاشي أن يسمح فيفا للحكم بإدارة مباريات كأس العالم في البلدين المضيفين الآخرين، وقال: آمل أن تمنح كندا والمكسيك تأشيرات لعرتن، لا يوجد سبب يمنع حكما مُنع من دخول إحدى الدول المضيفة من أن يساهم في كأس عالم يُقام في ثلاث دول.