صلالة – ريحاب أبوزيد 

بدأت مساء أمس على مسرح مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة أولى العروض المسرحية المشاركة في مهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي الأول للديودراما، والذي تنظمه فرقة أوفير المسرحية، وسط حضور جماهيري من المسرحيين والمهتمين بالفن المسرحي؛ ليجسد تنوع التجارب المسرحية الخليجية والعربية المشاركة في حيث شهدت خشبة المسرح عرضين في اليوم الأول.
استهلت مملكة البحرين العروض بمسرحية "قهوة ساخنة" لفرقة مسرح الصواري من تأليف الراحل عبدالله السعداوي وإخراج إبراهيم خلفان وبطولة سودابة خليفة ومحمد المرزوق ومؤثرات صوتية نادر عبد العال وتدور أحداث المسرحية بين رجل وامرأة يجلسان أمام فنجاني قهوة، ليصبح اللقاء العابر نافذة تكشف ماضيهما وأحلامهما وأسرارهما الدفينة في رحلة تتأمل العلاقات الإنسانية والقلق من الفقد والوحدة، وتطرح تساؤلات مفتوحة حول حقيقة اللقاء بين البشر في زمن تختلط فيه الوجوه الحقيقية بالافتراضية، ليتحول اللقاء العابر إلى مساحة تكشف الذكريات والأحلام والهواجس والأسئلة المؤجلة، ليجمع بين الواقع والصور المتخيلة ليناقش العرض العلاقات الإنسانية في زمن تتداخل فيه الوجوه الحقيقية مع الوجوه الافتراضية، ويطرح تساؤلات حول الفقد والوحدة والخوف من الآخر.
وقال مخرج العرض إبراهيم خلفان: إن عرض "قهوة ساخنة" يدور في مقهى يجلس فيه رجل وامرأة أمام فنجاني قهوة حاملين كما هائلا من الأسئلة، لقاء يبدو عاديا لكنه يكشف شيئًا فشيئًا عالمًا من الصور المتخيلة والحقائق الملتبسة والقلق الإنساني الدائم من الفقد والوحدة، ورحلة في المسافة الفاصلة بين ما نقوله، وما نضمره بين الإنسان وصورته وبين الحب والخوف فهو عرض يتأمل العلاقات الإنسانية في زمن تتداخل فيه الوجوه الحقيقية مع الوجوه الافتراضية ويتركنا أمام سؤال مفتوح هل نلتقي ؟
وجاء العرض الثاني لفرقة الأمجاد المسرحية من سلطنة عمان بعنوان "حكايات محطات"، من تأليف وإخراج أحمد الشبلي، وبطولة راشد البركي، ونور الهدى الغماري، وسينوغرافيا يوسف البريكي، وتناولت المسرحية قصة رجل وامرأة عالقين في محطة قطار لا تصلها القطارات ويتنازعان على حقيبة مثقلة بالأحلام والذكريات والشهادات، في صراع وجودي وإنساني يطرح أسئلة حول الفرص والندم والانتظار، متسائلاً هل القطار وهم؟ أم أنهما من فاتهما كل شيء؟
وأكد المخرج أحمد الشبلي: أن العمل يحمل رسالة مفادها أن الحياة رحلة مليئة بالمحطات، وأن الفرص لا تتوقف داعياً إلى عدم الاستسلام لليأس والإيمان بأن لكل إنسان محطته التي سيجد فيها الأمل والنجاح.
كما أعرب الشبلي عن اعتزازه بالمشاركة في مهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي، وأن تمثيل سلطنة عُمان على أرضها وبين جمهورها يمنح هذه المشاركة طابعاً استثنائياً، ويعكس ما يزخر به المسرح العُماني من طاقات وإبداعات.
وجاء العرضان ليشكلا انطلاقة مميزة لفعاليات المهرجان الذي يستضيف نخبة من الفرق المسرحية الخليجية والعربية والدولية، وسط جمع فني يهدف إلى تعزيز الحراك المسرحي، وتبادل الخبرات بين المبدعين من مختلف أنحاء العالم.