كتب - فهد الزهيمي
تستعد مسقط لتنظيم النسخة الأولى من الجائزة الكبرى لألعاب القوى والتي ينظمها الاتحاد العُماني لألعاب القوى خلال شهر سبتمبر المقبل، بمشاركة تتراوح بين 200 و300 رياضي يمثلون أكثر من 50 دولة، يتنافسون في 31 سباقاً ومسابقة للرجال والسيدات.
وتنطلق الفعالية بملتقى الجولة القارية (المستوى البرونزي)، يعقبه تنظيم منافسات جولة التحدي الدولية، ضمن منظومة الجولات العالمية المعتمدة من الاتحاد الدولي، والتي تمنح الرياضيين نقاطاً تصنيفية وفرصاً للتأهل إلى البطولات الكبرى، ويأتي تنظيم الحدث في إطار مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، الهادفة إلى ترسيخ مكانة سلطنة عُمان كوجهة رياضية عالمية، وبما يعزز تطوير اللعبة إقليمياً ودولياً.
وحول أهمية استضافة سلطنة عُمان للنسخة الأولى من الجائزة الكبرى لألعاب القوى، ودلالاتها الرياضية والسياحية والتنموية، أكد العميد المتقاعد سعيد بن محمد الحجري، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لألعاب القوى، أن إطلاق هذه الجائزة يعكس الحضور المتنامي لسلطنة عُمان على الساحة الرياضية الدولية، ويجسد التطور المتسارع الذي تشهده ألعاب القوى العُمانية، مشيراً إلى أنها خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة سلطنة عُمان كلاعب رئيسي في هذه الرياضة عالمياً.
نقلة نوعية
وأضاف: استضافة النسخة الأولى للجائزة الكبرى في مسقط تمثل نقلة نوعية للرياضة العُمانية، فهي ليست مجرد بطولة، بل إعلان عن دخول سلطنة عُمان إلى المشهد العالمي لألعاب القوى، وبلا شك أن هذه الخطوة تعزز حضور سلطنة عُمان على خارطة الرياضة الدولية، وتؤكد أن لدينا القدرة على أن نكون جزءاً من منظومة البطولات الكبرى، ورسالتنا الأساسية هي أن سلطنة عُمان قادرة على تنظيم أحداث عالمية بمعايير عالية، وأنها بلد يفتح أبوابه للرياضيين والجماهير بروح الضيافة والاحترافية.
وتابع الحجري حديثه: هذه البطولة تعكس ثقة الاتحاد الدولي والجهات الرياضية العالمية بقدرات سلطنة عُمان التنظيمية، وهو مكسب معنوي كبير، وما يميز هذه النسخة أنها الأولى من نوعها، وستكون بمثابة حجر الأساس لبطولات لاحقة، وهذا يمنحها قيمة تاريخية خاصة.
جوانب فنية وتنظيمية
وحول المشاركة الدولية، قال رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لألعاب القوى: نتوقع مشاركة واسعة من دول آسيوية وإفريقية وأوروبية، مع حضور أسماء بارزة في سباقات السرعة والتحمل، كما أن إدراج البطولة ضمن الجولات العالمية المعتمدة يمنحها مصداقية ويجعلها محطة رسمية في روزنامة الاتحاد الدولي، وبلا شك أن تنظيم الجولة البرونزية وجولة التحدي الدولية يرفع من المستوى الفني، ويتيح للرياضيين فرصة كسب نقاط تصنيفية مؤثرة.
وأضاف: البطولة ستشهد سباقات السرعة، المسافات المتوسطة، القفز والرمي، بما يضمن تنوعاً فنياً يرضي جميع المتابعين، والاتحاد العُماني لألعاب القوى عمل منذ أشهر على تجهيز الملاعب والمرافق وفق أعلى المعايير، مع خطط لوجستية دقيقة لاستقبال الوفود، وهناك تعاون وثيق مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، والجهات الأمنية والسياحية لضمان نجاح الحدث، وجميع المنشآت والتجهيزات مطابقة لمعايير الاتحاد الدولي، سواء في المضمار أو في أنظمة التوقيت والتحكيم.
الحجري أكد أن البطولة ستمنح لاعبي المنتخب الوطني فرصة للاحتكاك المباشر مع نخبة الرياضيين، مما يرفع مستواهم الفني، ومواجهة أبطال عالميين تمنح لاعبي المنتخب خبرة لا يمكن اكتسابها إلا في مثل هذه البطولات. وأوضح أن لدى الاتحاد العُماني لألعاب القوى خططا لتأهيل الحكام والمدربين الوطنيين عبر ورش ودورات تقام على هامش البطولة التي تعتبر فرصة لاكتشاف مواهب جديدة، وسنعمل على صقلها لتكون نواة مستقبلية للمنتخبات، كما أن النقاط التصنيفية التي تمنحها البطولة مهمة جداً للاعبينا، فهي تفتح لهم أبواب المشاركة في بطولات أكبر
بعد استراتيجي
العميد المتقاعد سعيد بن محمد الحجري، أوضح أن تنظيم البطولة ينسجم مع رؤية "عُمان 2040" التي تضع الرياضة ضمن أدوات التنمية البشرية والاقتصادية، وبلا شك أن الرياضة اليوم أصبحت أداة للتنمية الاقتصادية والسياحية، ونحن نؤمن بدورها في الترويج لعُمان عالمياً، ولدينا طموح لاستضافة بطولات أكبر، وربما بطولات عالمية في المستقبل، ولا يخفى على الجميع أن مثل البطولات العالمية تعزز السياحة الرياضية، وتجذب جماهير من مختلف الدول، ومستقبل ألعاب القوى العُمانية يعتبر واعدا، ونحن نعمل على بناء قاعدة قوية من اللاعبين والكوادر.
رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني لألعاب القوى، أوضح أن الاتحاد وضع خططاً لجذب الجماهير عبر حملات إعلامية وتذاكر بأسعار مناسبة، كما ستكون هناك فعاليات مصاحبة، منها معارض رياضية وسياحية، وبرامج ترفيهية للعائلات، وبلا شك أن التسويق الرياضي والشراكات التجارية عنصر أساسي لدعم استدامة مثل هذه الأحداث الدولية، ورسالتي للجمهور أن يكونوا جزءاً من هذا الحدث، وأن يدعموا لاعبيهم بحضورهم وتشجيعهم.
وختم الحجري حديثه بالقول: نطمح أن تصبح مسقط محطة سنوية ثابتة ضمن روزنامة ألعاب القوى العالمية، وطموحاتنا أن نرتقي بالرياضة العُمانية إلى مصاف الدول المتقدمة في ألعاب القوى، وكلمتي للرياضيين العُمانيين أن يقدموا أفضل ما لديهم، وللاتحادات الدولية أن يثقوا بعُمان، وللجمهور أن يستمتعوا بهذا الحدث التاريخي.