عواصم "وكالات": أعلنت القوات المسلحة الإيرانية اليوم أنها أطلقت "صواريخ تحذيرية" على مدمرتين أمريكيتين في بحر عمان، بعد مناوشات في الخليج هذا الأسبوع هددت وقف إطلاق النار المعلن مع الولايات المتحدة منذ الثامن من أبريل.


وقال الجيش الإيراني في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية إن "المدمرتين المعاديتين" التابعتين للولايات المتحدة "غادرتا بحر عمان متجهتين نحو المحيط الهندي... بعد إطلاق صواريخ تحذيرية"، في تاريخ لم يحدده.


وأضاف أن القرار اتُّخذ "في إطار العمليات الجارية لمكافحة الأعمال غير القانونية... للقوات البحرية للولايات المتحدة".
من جهته، نفى الجيش الأمريكي اليوم ما أعلنته إيران عن إطلاقها "صواريخ تحذيرية" على مدمّرتين أميركيتين في بحر عُمان.


وذكرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان عبر منصة إكس أن "القوات الإيرانية لم تهاجم سفنا للبحرية الأمريكية أو تطلق النار عليها. مثل هذه الأفعال يشكل انتهاكا صارخا لوقف إطلاق النار".
من جهته، استبعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أي احتمال لعقد اجتماع، اقترحه دونالد ترامب، بين الرئيس الأمريكي والمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي.


وقال ترامب في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست الأربعاء إنه "يرغب بلقاء" خامنئي، في وقت تتعثر فيه المحادثات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ورد عباس عراقجي في مقابلة على قناة الميادين اللبنانية، بُثت الخميس، قائلا "لقد رأيت مقالا ألمح فيه إلى أنه (دونالد ترامب) مستعد لعقد اجتماع أو أنه يريد ترتيب اجتماع".
وأضاف وزير الخارجية الإيراني، رافضا هذا الاحتمال، "لكنني أعتقد أننا بحاجة إلى أن نكون واقعيين".


وخلف مجتبى والده علي خامنئي الذي قُتل بضربات أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير في اليوم الأول من الحرب، بعد أكثر من 36 عاما في المنصب.
لكنه لم يظهر علنا منذ تعيينه في مطلع مارس قائدا أعلى للجمهورية الإسلامية، واقتصرت تصريحاته على البيانات المكتوبة.
وأكد عراقجي أنه "لأسباب أمنية، تنصحه الأجهزة الأمنية بعدم الظهور بشكل أكبر في الأماكن العامة مما هو عليه الآن".


وصرّح دونالد ترامب مرارا في الأيام الأخيرة بأنه يريد لقاء مع مجتبى خامنئي. وقال "أرغب في لقائه، أرغب في لقاء الجميع، وربما سنلتقي في مرحلة ما، بناء على ما تؤول إليه الأمور".
وبعد 40 يوما من القصف، دخل وقف إطلاق نار هش حيز التنفيذ في 8 أبريل بين إيران والولايات المتحدة. لكن الطرفين المتحاربين يتبادلان الاتهامات بانتظام بانتهاك الهدنة.


ودعا عراقجي الولايات المتحدة إلى "إدراك حقائق إيران"، و"تغيير طريقة رؤيتها للأمور"، و"تكييف علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية كقوة إقليمية، أو حتى أكثر من ذلك".
وصرح الوزير الإيراني في المقابلة بأنه كان بنفسه في مقر إقامة المرشد الأعلى السابق وقت القصف في 28 فبراير.


وأحكمت إيران قبضتها على مضيق هرمز الاستراتيجي ردا على الحرب الإسرائيلية الأمريكية عليها في 28 فبراير والتي توسعت في الإقليم. بدورها، فرضت الولايات المتحدة حصارا على السفن الإيرانية منذ أبريل.


ورغم التوصل إلى هدنة، تتعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة من أجل إبرام اتفاق ينهي الحرب.
وتوقفت المحادثات المباشرة التي بدأت في أبريل بوساطة باكستانية، فيما تهدد الاشتباكات المتكررة في الخليج الهدنة.