باريس (فرنسا) «أ.ف.ب» تبددت آمال البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة أولى عالميا في إحراز لقبها الأول في بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، بعدما تلقت خسارة صاعقة أمام الروسية ديانا شنايدر الـ25 بثلاث مجموعات 6-3 و5-7 و0-6 الأربعاء في ربع النهائي.
ويُعد هذا الخروج الأبكر لسابالينكا في بطولة كبرى منذ عامين، في حين تأهلت شنايدر إلى أول نصف نهائي لها في بطولة كبرى ضاربة موعدا في نصف النهائي مع البولندية مايا خفالينسكا الصاعدة من التصفيات والفائزة على الروسية آنا كالينسكايا 7-6 (7/3) و6-3.
فبعد أن قاتلت البيلاروسية للعودة من خسارة المجموعة الأولى، وتقدّمت بكسرين للإرسال في الثانية، نجحت شنايدر في قلب الطاولة وحسمت المباراة في صالحها.
وقالت سابالينكا بعد الخسارة: أنا أفسدت الأمر، ثم تقدّمت هي ولعبت بشكل رائع. أشعر أنّني ذهنيا لم أتمكن من التعافي بعد المجموعة الثانية.
وأضافت: لا أعرف متى كانت آخر مرة خسرت فيها 10 أشواط متتالية، لا أعرف، أعتقد أنّني دخلت ذهنيا في حفرة عميقة جدا ومظلمة هناك، ولم أستطع العودة إلى المسار الصحيح ذهنياً.
وأعادت الخسارة المفاجئة لسابالينكا إلى الأذهان الطريقة التي أهدرت بها الفوز في نهائي العام الماضي أمام الأميركية كوكو جوف عندما تقدمت 7-6 في المجموعة الأولى قبل أن تقلب الأخيرة الطاولة 6-2 و6-4 وتفوز على حاملة أربعة ألقاب كبرى في ثلاث مجموعات.
وكان انهيار سابالينكا على ملعب فيليب شاترييه مذكّراً بنهائي العام الماضي حين عادت كوكو جوف من الخلف لتفوز على حاملة أربعة ألقاب كبرى في ثلاث مجموعات.
لكن خسارة هذا العام أمام شنايدر ستكون مؤلمة بالقدر نفسه، إذ دخلت سابالينكا ربع النهائي كمرشحة كاسحة للفوز باللقب عقب الخروج المبكر لمنافساتها الرئيسيات جوف، والبولندية إيجا شفيونتيك، والكازاخستانية إلينا ريباكينا.
وقالت سابالينكا مازحة: لا أحب الانتصارات السهلة، كما تعلمون، أعتقد أنّ الأمر بالنسبة لي يتعلّق بالمعاناة، والتغلّب على الصعوبات، وإنجاز المهمة.
من جهتها، قالت شنايدر (22 عاماً) بعد فوزها على لاعبة من بين العشر الأوائل للمرة الثانية فقط في مسيرتها: بصراحة أنا عاجزة عن الكلام، أنا سعيدة جدا، بالطبع كانت الظروف صعبة مع الرياح، وأضافت: هذه أول مرة ألعب فيها ضد أرينا، لذلك كان هناك الكثير من التوتر، وأعتقد أن المجموعة الأولى كانت محاولة للتأقلم مع أسلوب لعبها.
وكانت سابالينكا آخر بطلة جراند سلام متبقية في جدولي الفردي للرجال والسيدات، لكن ارتكابها لمجموعة من الأخطاء على ملعب فيليب شاترييه في ظروف جوية عاصفة، أدى إلى خروجها.
وخاضت البيلاروسية ربع النهائي الرابع عشر تواليا لها في بطولات الجراند سلام، لكنها فشلت في أن تصبح أول لاعبة تبلغ نصف النهائي في سبع بطولات كبرى متتالية منذ الأميركية سيرينا وليامس، فيما خاضته شنايدر للمرة الأولى في البطولات الكبرى، لكنها باتت الآن مرشحة قوية لبلوغ النهائي قبل مواجهتها في المربع الذهبي مع المصنفة 114 عالميا وزميلتها العسراء خفالينسكا، وكان أفضل إنجاز سابق لشنايدر في البطولات الكبرى الدور الرابع في فلاشينج ميدوز عام 2024، وأضافت الروسية: بالتأكيد أنا سعيدة جدا لأنني تمكنت من إنهاء المباراة على نحو جيد بدلا من بدايتها بشكل جيد. إنها بطولة خاصة جدا بالنسبة لي هنا، وتابعت: ستكون معركة بين لاعبتين يسراوين، وأنا أتطلع إليها.
مغامرة خفالينسكا مستمرة
وواصلت خفالينسكا مشوارها المذهل، وأصبحت ثاني لاعبة صاعدة من التصفيات تبلغ نصف النهائي في رولان جاروس في عصر الاحتراف.
وقبل مشوارها الحالي في باريس، لم تكن خفالينسكا حققت سوى فوزين فقط في مسيرتها على مستوى بطولات المحترفات على الملاعب الترابية، لكنها باتت الآن على بُعد انتصار واحد من المنافسة على أكبر لقب تقدمه هذه الأرضية.
وضمِنت خفالينسكا مكانها في سجلات رولان جاروس، بعدما عادلت على الأقل إنجاز الأرجنتينية ناديا بودوروسكا التي أصبحت عام 2020 أول لاعبة في العصر المفتوح تتجاوز الأدوار التمهيدية وتبلغ نصف نهائي البطولة الكبرى على الملاعب الترابية. وقالت: بصراحة، لا أعرف ما الذي يحدث، أعلم أنني أكرر نفسي، لكن كل مباراة هنا تبدو مجنونة بالنسبة لي، وأنا ممتنة جدا.
وأضافت لدى سؤالها عن هدوئها الظاهر على أرض الملعب: يسعدني أن يبدو الأمر كذلك، لكنني كنت متوترة بالتأكيد، وهذا طبيعي، كما تعلمون، لأن الأمر يهمني، وتابعت: أحاول فقط الفوز بكل مباراة أخوضها ألعب ضد أفضل اللاعبات في العالم، لذلك لن أقارن نفسي بهن.