عواصم."وكالات":
تجددت الأعمال القتالية اليوم في منطقة الخليج
في أخطر تصعيد منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة،و قتل شخص في الكويت في هجوم إيراني قالت الجمهورية الإسلامية إنه ردّ على ضربات أميركية انطلقت من الكويت فيما وصفت السلطات الكويتية الاتهام الإيراني باستخدام واشنطن لأراضيها وأجوائها بـ"الادعاءات الباطلة".


ومثلت الهجمات أحدث اختبار لوقف إطلاق النار ، ودفعت أسعار النفط للارتفاع بأكثر من اثنين بالمئة بينما لا يزال المضيق مغلقا إلى حد كبير بعد أكثر من ثلاثة أشهر من بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وكانت واشنطن أعلنت استهداف ناقلة نفط ليلا حاولت كسر الحصار على الموانئ الإيرانية، وجزيرة قشم، وردّت إيران بصواريخ ومسيّرات على البحرين والكويت حيث أفيد عن قتيل و63 جريحا.


وتكرّرت المواجهات خلال الأيام الماضية بين طهران وواشنطن رغم وقف إطلاق النار الهش المعلن منذ الثامن من أبريل بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة والجمهورية الإسلامية من جهة أخرى.
وأعلنت القيادة العسكرية المركزية الأميركية (سنتكوم) ليل الثلاثاء أنها تصدّت كذلك لصواريخ أطلقتها إيران نحو البحرين.


وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجمات على الكويت والبحرين، مشيرا إلى أنّها ردّ على هجمات أميركية على ناقلة نفط إيرانية وعلى محطة اتصال في جزيرة قشم في مضيق هرمز.


وتركّزت خروق وقف إطلاق النار خلال الأيام الماضية حول مضيق هرمز الاستراتيجي الذي أغلقته طهران منذ اندلاع الحرب.
وفي وقت سابق ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الحرس الثوري الإيراني شن هجوما على مقر قيادة الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة جوية أمريكية، بالإضافة إلى ⁠استهداف السفينة (بانايا).


ونفت القيادة المركزية الأمريكية استهداف قواعدها مؤكدة أن الصواريخ الباليستية الإيرانية لم تصب أهدافها في المنطقة.
وقالت القيادة إنها نفذت جولة جديدة من "الضربات الدفاعية" في جنوب إيران مستهدفة مواقع إطلاق صواريخ وزوارق إيرانية كانت تحاول زرع ألغام، كما شنت غارات على جزيرة قشم قرب مضيق هرمز بعد محاولات إيرانية لشن هجمات.


ومنذ بدء الهدنة، تجري مباحثات بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب بوساطة تقودها باكستان، من دون أن تؤدي الى نتيجة حتى الآن.
ويحيط غموض بالمساعي الدبلوماسية بعدما أفادت وسائل إعلام إيرانية الإثنين بأنّ طهران علّقت تبادل الرسائل والمباحثات مع واشنطن، بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان، بينما أكد ترامب أنّ المحادثات مستمرة "من دون انقطاع".


من جهة أخرى، أعرب ترامب في مقابلة نشرت اليوم عن رغبته في لقاء آية الله مجتبى خامنئي. وقال في مقابلة مع صحيفة "نيويورك بوست" الأميركية عن المرشد الأعلى الذي لم يظهرعلنا منذ انتخابه خلفا لوالده الذي قتل في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، "أرغب في لقاء الجميع، وربما سنلتقي في مرحلة ما، بناء على ما تؤول إليه الأمور"، مضيفا أن خامنئي "ضالع" في المباحثات.


وقال محسن رضائي المستشار العسكري للزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي الثلاثاء إن طهران لن تسمح لواشنطن "بالتمادي" سواء في المفاوضات أو ترتيبات وقف إطلاق النار.
وحذر ​في منشور على إكس من أن أي عدوان سيقابل بوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة.
ويُعدّ الملفّ النووي إحدى أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات.


وترغب إيران في معالجة هذه القضية في مرحلة لاحقة، والتوصل حاليا لتفاهم ينص على وقف شامل لإطلاق النار يشمل لبنان حيث فتح حزب الله في الثاني من مارس جبهة ضد إسرائيل دعما لإيران وثأرا لمقتل خامنئي.
وأُعلن عن وقف لإطلاق النار على هذه الجبهة في 17 أبريل، لكنه لم يحقّق الكثير على الأرض.


واجتاح الجيش الإسرائيلي مساحات واسعة من جنوب لبنان، وصولا الى أعمق نقطة له منذ العام 2000، تاريخ انسحابه من لبنان بعد احتلال استمر 18 عاما.
ونفّذت إسرائيل اليوم غارات على جنوب البلاد أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل بينهم مسعفان وجندي.