عمان: افتتحت جامعة السلطان قابوس، ممثلة في كلية التربية قسم التربية الفنية الحلقة التدريبية المكثفة لتعلّم لغة الإشارة، والتي تستمر خلال الفترة من 2 إلى 25 يونيو 2026م بقاعة المعرفة، بمشاركة 35 منتسبا من المجتمع الجامعي، بينهم 8 موظفين و27 طالبا وطالبة، وذلك ضمن الجهود التي تبذلها الجامعة لتعزيز التعليم الدامج وتهيئة بيئة جامعية داعمة للطلبة الصم وضعاف السمع.
وافتُتحت الحلقة التدريبية بكلمة للأستاذ الدكتور سالم بن حمود الحارثي نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية وخدمة المجتمع، أكد فيها أهمية بناء بيئة تعليمية شاملة تضمن تكافؤ الفرص لجميع الطلبة، مشيرا إلى أن تعلم لغة الإشارة يعد أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التواصل الفاعل والاندماج الحقيقي للطلبة الصم في الحياة الجامعية.
كما ألقت الأستاذة الدكتورة فخرية بنت خلفان اليحيائي، المشرف العام على الحلقة التدريبية ومديرة مشروع قبول الصم بجامعة السلطان قابوس، كلمة أوضحت فيها أن التوجه نحو جامعة دامجة لا يمثل خيارا فحسب، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية تتطلب تكامل الجهود بين مختلف المؤسسات. وأشارت إلى أن الجامعة عملت خلال السنوات الماضية على التخطيط والإعداد لاستقبال الطلبة من ذوي الإعاقة السمعية من خلال تطوير المناهج، وتهيئة البيئة التعليمية، وتنفيذ البرامج التدريبية التي تعزز جاهزية الكوادر الأكاديمية والإدارية للتعامل مع هذه الفئة.
وأضافت أن الجامعة أطلقت مبادرة تطوعية لتشجيع منتسبيها على تعلم لغة الإشارة دعما لجهود الدمج، حيث شهدت المبادرة إقبالا لافتا يعكس وعي المجتمع الجامعي بأهمية المشاركة في توفير بيئة تعليمية أكثر شمولا واحتواءً.
وتضمّنت الحلقة التدريبية محاضرة بعنوان «أنواع لغة الإشارة وسوق العمل» قدّمها مدرب لغة الإشارة الأستاذ معاوية البزور، استعرض خلالها أنواع لغات الإشارة وأهمية إتقانها في دعم فرص التعليم والعمل للأشخاص الصم، إلى جانب تسليط الضوء على الممارسات المهنية المرتبطة بمجال الترجمة والتواصل بلغة الإشارة.
وتستمر الحلقة التدريبية لمدة 21 يوما بواقع 105 ساعات تدريبية، مستهدفةً أعضاء الهيئة التدريسية والموظفين والطلبة؛ بهدف تنمية مهارات التواصل مع الطلبة الصم وتعزيز جاهزية المجتمع الجامعي لاستقبالهم، بما ينسجم مع توجهات الجامعة نحو ترسيخ مبادئ التعليم الدامج وتكافئ الفرص للجميع.