كتب ـ يوسف الحبسي "تصوير: شمسة الحارثي"
أعلنت هيئة البحث العلمي والابتكار اليوم الأربعاء، عن المشاريع الـ 9 المتأهلة لتمثيل سلطنة عُمان في الدورة الـ (67) لمنتدى لندن الدولي للعلماء الشباب، والمقرر انعقادها في العاصمة البريطانية لندن خلال الفترة من 19 يوليو إلى 1 أغسطس 2026، وذلك في إطار جهود الهيئة الرامية إلى تعزيز حضور الكفاءات الوطنية الشابة في المحافل العلمية الدولية، وجاء الإعلان في ختام حفل تكريمي أقيم برعاية العميد الركن أحمد بن خلفان الحديدي، عميد الكلية العسكرية التقنية، وبحضور عدد من الأكاديميين والمسؤولين والمبتكرين، وذلك بالكلية العسكرية التقنية.
وقد استند اختيار المشاريع إلى مسار تنافسي دقيق شمل 738 مشروعاً ابتكاريًا في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، وعقب عملية فرز أولية، تأهلت 30 مشروعاً استوفت كافة المعايير والشروط العلمية المطلوبة، لتخضع بعدها للتقييم النهائي أمام لجنة تحكيم متخصصة ضمت خبراء من هيئة البحث العلمي والابتكار، وجامعة نزوى، والكلية العسكرية التقنية، والتي حددت بدورها المشاريع الـ (9) الأفضل لتمثيل سلطنة عمان في هذا المحفل العلمي المرموق.
وقال الدكتور صلاح بن صومار الزدجالي، المكلف بتسيير أعمال المديرية العامة للبرامج وبناء القدرات بهيئة البحث العلمي والابتكار: إن هذه المشاركات تأتي في إطار تطوير وتجويد البرامج الابتكارية بما يسهم في تعزيز المخرجات الوطنية ومواءمتها مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040" ولا سيما أولوية التعليم والتعلم والبحث العلمي والقدرات الوطنية .. مضيفاً: أن المديرية العامة للبرامج وبناء القدرات بالهيئة تواصل أداء دورها الاستراتيجي في إعداد جيل من الباحثين العُمانيين القادرين على المنافسة عالمياً، من خلال تنفيذ برامج تأهيلية متخصصة تسهم في ردم الفجوة المعرفية وتمكين الشباب في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
وأشار إلى أن منتدى لندن الدولي للعلماء الشباب شهد نمواً متواصلاً في حجم المشاركات العُمانية منذ انطلاقته عام 2016، حيث استقطب (1167) مشروعاً طلابياً، وشارك فيه (48) طالباً وطالبة، فيما تجاوز عدد المتنافسين على التأهل للمشاركة في دوراته المختلفة (200) طالب وطالبة ..
مشيراً إلى أن هذه المؤشرات تعكس تنامي الاهتمام بالبحث العلمي والابتكار بين الطلبة، ونجاح البرامج الوطنية في اكتشاف المواهب العلمية وصقل قدراتها ..
مبيناً: أن الكفاءات العُمانية حققت حضوراً لافتاً على المستوى الدولي، بعدما تمكنت في عام 2025 من حجز مواقع لها ضمن قائمة أفضل (13) مشروعاً على مستوى العالم في المنتدى.
من جانبها، استعرضت المبتكرة بثينة بوجردة تجربتها في تطوير مشروع "سيارة الوقود الهيدروجيني" إذ أكدت أن مشاركتها الدولية وفرت منصة ملهمة لتبادل الخبرات مع مبتكرين عالميين .. مبينة أن الشغف بالابتكار هو الركيزة الأساسية للشباب العُماني لتحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية، وذلك في إطار جهود هيئة البحث العلمي والابتكار لدعم الكفاءات الوطنية وتمكينها من التنافس في المحافل العالمية.
وضمت قائمة المتأهلين آية بنت حامد الكندي عن مشروع "حارس" المدعوم بالذكاء الاصطناعي لمكافحة غسيل الأموال، والأزهر بن زهران العزري عن مشروع "هايدروجينيكس"، وأيهم بن عبدالعزيز المنذري عن مشروع تحويل انبعاثات الميثان إلى مادة الإكتوين عبر نظام تقني حيوي مستدام، وآمنة بنت كايد الجابري عن مشروع تحويل طاقة الصوت إلى كهرباء باستخدام نموذج كهروحراري.
كما تأهل مرثد بن خلفان الحارثي عن مشروع تطوير هلام مائي نصف متشابك الشبكة بصفته بديلًا حيويًا مستدامًا لمادة PDMS في منصات الرقائق الميكروفلويدية، ومحمد بن عبدالرحمن الشحي عن مشروع "سينابس سايب"، ومهند بن سعيد الصقري عن مشروع نظام مراقبة صحة واستخدام الطائرات بدون طيار، وراشد بن محمد الشكيلي عن مشروع نظام ذكي للكشف المبكر عن تسربات المياه، إضافة إلى تسنيم بنت سعيد الفارسي عن مشروع العصا الذكية للمكفوفين، ويعكس تأهل هذه المشروعات مستوى الابتكار والتميز الذي يقدمه الشباب العُماني في مختلف المجالات العلمية والتقنية، استعدادًا لتمثيل سلطنة عمان في هذا المحفل الدولي المتخصص بالشباب والابتكار.