كتب - فيصل السعيدي 

أعلن النجم الدولي عبدالرحمن المشيفري رحيله رسميًا عن صفوف نادي أرتيس برنو التشيكي، وذلك عبر رسالة وداع نشرها على حساباته الرسمية، أسدل من خلالها الستار على تجربته مع الفريق بعد موسم حافل بالتحديات والنجاحات.
وأعرب المشيفري عن امتنانه لإدارة النادي والجهاز الفني وزملائه اللاعبين والجماهير، مشيدًا بالدعم والثقة والاحترام الذي حظي به طوال فترة وجوده مع الفريق، مؤكدًا أن تلك المرحلة ستبقى من المحطات المهمة في مسيرته الرياضية.
وخص اللاعب بالشكر مدرب الفريق على ما قدّمه له من دعم وثقة، مشيرًا إلى أن العمل الجماعي أسهم في الارتقاء بمستوى النادي وتحقيق خطوات متقدمة خلال الموسم.
وأكد المشيفري أن تمثيل أرتيس برنو كان شرفًا كبيرًا بالنسبة له، وأنه خاض جميع المباريات بروح قتالية دفاعًا عن شعار النادي، لافتًا إلى أنه يغادر وهو يحمل معه الكثير من الذكريات الجميلة والعلاقات التي يعتز بها.
واختتم نجم منتخبنا الوطني الأول الذي يستعد لعقد قرانه خلال أيام رسالته بتوجيه أطيب الأمنيات لإدارة النادي ولاعبيه وجماهيره بمزيد من النجاح والتوفيق خلال المرحلة المقبلة، مؤكدًا امتنانه لكل من كان جزءًا من رحلته مع الفريق.
ويأتي إعلان المشيفري ليضع حدًا لتجربته الاحترافية مع أرتيس برنو، وسط ترقب الجماهير لمعرفة وجهته القادمة في مشواره الكروي.
خسارة الرهان
إلى ذلك خسر المشيفري رسميا منذ أيام رهان الصعود إلى الدوري التشيكي الممتاز لكرة القدم، على خلفية تجرع فريقه نادي اس كيه أرتيس برنو مرارة الهزيمة الثقيلة أمام نظيره نادي سولوفاكو بنتيجة ٧ / ١ في مجموع مباراتي ذهاب وإياب الملحق المؤهل إلى دوري الدرجة الممتازة.
وتكبد أرتيس برنو الهزيمة ذهابا في عقر داره بنتيجة ٤ / ١، قبل أن تتجدد أوجاعه في مواجهة الإياب ويصعق بالهزيمة بثلاثية نظيفة مني بها خارج أرضه، جعلته يراوح مكانه في دوري الدرجة الأولى ، ليفشل بالتالي في تحقيق حلم الصعود للدوري الممتاز، علما بأن مواجهة إياب ملحق الصعود لم تشهد مشاركة نجمينا الدوليين عبدالرحمن المشيفري وخالد البريكي.
أزمة التأشيرة
وكان المشيفري قد أكد في وقت سابق أن أزمة استخراج تأشيرة العمل في جمهورية التشيك التي واجهته منتصف الموسم المنصرم ٢٠٢٥ / ٢٠٢٦ م، قد شكلت نقطة تحول سلبية في مسيرته الاحترافية، وألقت بظلالها على الفريق واللاعب معاً.
وأوضح المشيفري في تصريح سابق أدلى به ل " عمان" أن بقاءه في سلطنة عُمان قرابة ثلاثة أشهر بسبب تعقيدات استخراج تأشيرة العمل قد أجبره على الاكتفاء بالتدريبات الفردية في عُمان ، ما أدى إلى غيابه عن الفريق لأكثر من خمس مباريات بالتزامن مع انطلاق منافسات القسم الثاني من مسابقة الدوري، وفي هذا الصدد أردف قائلا: الغياب انعكس سلباً على نتائج النادي الذي مني بخسارتين وتعادل خلال تلك الفترة، ليتراجع من المركز الثالث ويتسع الفارق مع المتصدر بعد أن كان لا يتجاوز خمس نقاط، لنفقد عملياً فرصة المنافسة على الصدارة.
وأضاف أن تأخر عودته إلى النادي التشيكي دفع إدارة النادي للتعاقد مع لاعبين جدد في مركزي الجناح وقلب الدفاع، وهو ما وضعه في موقف صعب مفصحا بالقول: شعرنا بالخطر على مراكزنا ففي الدور الأول انطلقنا بقوة بعد تجاوز صعوبات البداية، وكنا ضمن التشكيلة الأساسية وحظينا بإشادة الجهاز الفني والإداري، لكن الوضع اختلف كليا في الدور الثاني.
وأشار المشيفري إلى أن الأندية الأوروبية لا تنتظر طويلاً، إذ تم الاعتماد على اللاعبين الجدد ظناً بأن أزمة عودته ستطول: "فقدت مركزي الأساسي، وأصبحت أشارك في الدقائق العشرين أو الثلاثين الأخيرة فقط. وزاد الأمر تعقيداً مع التغيير الذي طرأ على الجهاز الفني، لتتحول الأمور إلى الأسوأ، وبالمختصر المفيد يمكنني القول أن مشكلة التأخر في إجراءات استخراج التأشيرة ضربت استقراري الفني.
٦ مساهمات تهديفية
وتعقيبا حول أرقامه الفردية مع نادي أرتيس برنو التشيكي هذا الموسم، علق المشيفري قائلا: شاركت في قرابة ٢٠ مباراة، في الدور الأول لعبت أساسياً في جميع اللقاءات، أما في الدور الثاني فاقتصرت مشاركتي على الدقائق الأخيرة، سجلت ٣ أهداف وصنعت مثلها أي بإجمالي ٦ مساهمات تهديفية مع النادي التشيكي ككل.
وختم المشيفري حديثه بالتأكيد على القيمة الفنية لتجربته الاحترافية في التشيك معلقا بالقول: الاستفادة بدأت منذ اليوم الأول، البيئة الرياضية هنا محفزة، والكادر التدريبي على مستوى عالٍ، والفارق بين الدوري التشيكي والعماني شاسع من الناحية البدنية والتنافسية وجاهزية الملاعب، حتى لو كانت نسبة الاستفادة ١ % فهي مكسب، ونأمل أن تنعكس هذه التجربة على أداء المنتخب الوطني، وأن ننقل ما اكتسبناه إلى اللاعبين والمدربين في سلطنة عُمان.