كتب - فهد الزهيمي
أثبت المنتخب الوطني لألعاب القوى جدارته وعلو كعبه على المستوى الخليجي، وذلك بحصوله على 11 ميدالية متنوعة (7 ميداليات ذهبية وفضيتين وبرونزيتين)، وذلك في ختام مشاركته في دورة الألعاب الرياضية الخليجية الرابعة، التي أُسدل الستار عليها مؤخرًا. هذا النجاح والحضور القوي على المستوى الخليجي أكدا تطور المنتخب الوطني وحضوره اللافت في مختلف مسابقات الدورة، وعكسا حجم الجهود الكبيرة التي بذلها مجلس إدارة الاتحاد لألعاب القوى والأجهزة الفنية والإدارية واللاعبون خلال فترة الإعداد التي سبقت المشاركة في دورة الألعاب الرياضية الخليجية. كما يُعد هذا الإنجاز دافعًا معنويًا كبيرًا للمنتخب من أجل مواصلة التألق في الاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها دورة الألعاب الآسيوية التي ستقام في اليابان خلال شهر أكتوبر القادم؛ حيث يطمح أبطال القوى إلى مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية ورفع اسم سلطنة عُمان عاليًا في المحافل القارية والدولية.
الميداليات الـ11 جاءت تفاصيلها بحصول العداء علي البلوشي على ميداليتين ذهبيتين في سباقي 100م و200م، وذهبية مزون العلوي في الوثب الطويل، بينما توج فاتك بيت جعبوب بذهبية الوثب العالي، وحصدت عالية المغيري ذهبية الوثب العالي، أما سالم الرواحي فتوج بذهبية الوثب الثلاثي، بينما أحرز فريق التتابع 4 × 100م الميدالية الذهبية، والمكوّن من علي البلوشي وملهم البلوشي وراشد العاصمي ومحمد السعدي. أما فريق التتابع 4 × 100م للسيدات فحقق الميدالية الفضية، والمكوّن من عزة اليعربي ومزون العلوي وهناء القاسمي وعالية المغيري، وتوج ملهم البلوشي بالميدالية الفضية في سباق 100م، وأحرزت هناء القاسمي الميدالية البرونزية في سباق 400م، ونال العداء أحمد آل عبدالسلام الميدالية البرونزية في سباق 400م.
حضور مشرّف
وحول هذا الإنجاز قال الدكتور علي بن عبدالله المرزوقي نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لألعاب القوى: نستطيع القول إن المشاركة في دورة الألعاب الخليجية كانت إيجابية ومميزة على مختلف المستويات، سواء من حيث النتائج الفنية أو الانضباط الإداري أو الحضور المشرف للاعبينا في المنافسات الخليجية، وتحقيق 11 ميدالية ملونة يُعد مؤشرًا واضحًا على تطور ألعاب القوى العُمانية، ويعكس حجم العمل الكبير الذي تم خلال الفترة الماضية من قبل الاتحاد والأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين أنفسهم، وبلا شك أن المشاركة الخليجية لم تكن مجرد حضور تنافسي، بل كانت محطة مهمة لقياس جاهزية لاعبينا، واختبار مستوياتهم الفنية أمام منتخبات خليجية شهدت تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، كما أن ما تحقق يعطينا دافعًا معنويًا وفنيًا للاستمرار بشكل إيجابي، لكنه في الوقت ذاته يحمّلنا مسؤولية أكبر للحفاظ على هذا التقدم والبناء عليه مستقبلًا.
وأضاف في حديثه لـ "عُمان": هذا الإنجاز يحمل العديد من الدلالات المهمة، أبرزها أن ألعاب القوى العُمانية تسير في الطريق الصحيح، وأن الخطط الفنية التي وضعها الاتحاد بدأت تؤتي ثمارها بصورة واضحة، والحصول على هذا العدد من الميداليات وسط منافسة قوية يؤكد أن سلطنة عمان تمتلك مواهب قادرة على تحقيق الإنجازات متى ما توفرت لها البيئة المناسبة والإعداد الجيد، كما أن الإنجاز يعكس تطورًا في تنوع المسابقات التي أصبح لاعبونا قادرين على المنافسة فيها، فلم يعد الحضور مقتصرًا على سباقات أو مسابقات محددة، بل أصبحنا نرى تنافسًا في أكثر من فئة، وهذا أمر إيجابي للغاية من الناحية الفنية، والأهم من ذلك أن هذه النتائج تمنح اللاعبين ثقة كبيرة، وتوجد حالة من الحماس لدى الأجيال القادمة للدخول إلى ألعاب القوى، وهو ما نعتبره مكسبًا استراتيجيًا على المدى البعيد.
تصور فني دقيق
المرزوقي أكد أن هذه النتائج جاءت وفق الطموحات والخطط الفنية الموضوعة قبل المشاركة، حيث قال: دخلنا منافسات الدورة بأهداف واضحة، وكان لدينا تصور فني دقيق لما يمكن تحقيقه، وكنا نطمح إلى المزيد دائمًا، لكن طبيعة المنافسات الخليجية أصبحت أكثر صعوبة وتقاربًا في المستويات، لذلك فإن تحقيق 11 ميدالية يُعد نتيجة إيجابية جدًا، كما كنا نركز قبل البطولة على عدة جوانب، أهمها رفع الجاهزية البدنية والفنية للاعبين، وتحقيق الاستقرار النفسي، ومنح العناصر الشابة فرصة الاحتكاك، والحمد لله شاهدنا التزامًا كبيرًا من اللاعبين، وانعكس ذلك بشكل واضح على النتائج.
مكاسب متنوعة
وحول أبرز المكاسب الفنية والإدارية التي خرج بها المنتخب الوطني من هذه الدورة، قال نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لألعاب القوى: هناك مكاسب عديدة، من أهمها اكتساب اللاعبين خبرة تنافسية كبيرة في البطولات متعددة الألعاب، إضافة إلى بروز عدد من العناصر الشابة القادرة على تمثيل مستقبل ألعاب القوى العُمانية، كذلك استفدنا إداريًا من خلال تقييم برامج الإعداد وآليات العمل المصاحبة للمنتخبات الوطنية، والوقوف على بعض النقاط التي تحتاج إلى تطوير خلال المرحلة المقبلة، كما أن الدورة منحت الأجهزة الفنية فرصة لتحليل مستويات المنافسين الخليجيين والتعرف على أحدث الأساليب الفنية المستخدمة لديهم.
وتابع حديثه بالقول: هذه النتائج انعكست على مكانة ألعاب القوى العُمانية خليجيًا، كما عززت حضور سلطنة عُمان على خارطة ألعاب القوى الخليجية، وأكدت أن المنتخب العُماني أصبح منافسًا حقيقيًا في العديد من المسابقات، واليوم هناك احترام متزايد لما تقدمه ألعاب القوى العُمانية، وهذا أمر مهم جدًا من الناحية المعنوية والفنية، ونحن ندرك أن المحافظة على هذه المكانة تتطلب عملًا مستمرًا؛ لأن المنافسة الخليجية تتطور بسرعة، لكن ما تحقق يعطينا الثقة بأننا قادرون على مواصلة التقدم إذا استمرت الجهود بالشكل المطلوب.
وتطرق علي المرزوقي إلى أبرز مراحل إعداد المنتخب قبل المشاركة في الدورة الخليجية، بقوله: برنامج الإعداد مر بعدة مراحل، بدأت بعمليات التقييم الفني للاعبين واختيار العناصر الأكثر جاهزية، ثم الانتقال إلى مرحلة الإعداد التدريبي والمعسكرات الداخلية، إلى جانب المشاركة في بطولات تحضيرية هدفت إلى رفع الاحتكاك واختبار الجاهزية الفنية، كما ركزنا على الإعداد البدني والذهني بصورة متوازنة؛ لأن البطولات الكبرى لا تعتمد فقط على الجاهزية البدنية، بل تحتاج أيضًا إلى تركيز وثبات نفسي وقدرة على التعامل مع ضغوط المنافسات.
وأضاف: المعسكرات والبطولات التحضيرية لعبت دورًا محوريًا في الوصول إلى هذه النتائج، واللاعب عندما يشارك في منافسات قوية قبل البطولة الرئيسية يكتسب الثقة والخبرة ويعتاد على أجواء التحدي، كما أن الاحتكاك الخارجي يساعد الأجهزة الفنية على تقييم مستويات اللاعبين بصورة دقيقة، ومعالجة أي جوانب تحتاج إلى تطوير قبل الدخول في المنافسات الرسمية، ونشيد بالجهود الكبيرة التي بذلتها جميع الأجهزة العاملة مع المنتخب الوطني؛ حيث إن العمل كان جماعيًا ومنظمًا، وهناك تعاون واضح بين الجوانب الفنية والإدارية والطبية، وهذا الانسجام انعكس بصورة إيجابية على أداء اللاعبين، كما أن الجهاز الفني قام بعمل مميز في إعداد اللاعبين وتهيئتهم، بينما لعب الجهاز الطبي دورًا مهمًا في متابعة الحالة الصحية والبدنية وتقليل الإصابات، إضافة إلى الدور الإداري الذي ساهم في توفير الأجواء المناسبة للمنتخب طوال فترة البطولة.
مؤشرات إيجابية
الدكتور علي بن عبدالله المرزوقي نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لألعاب القوى، تحدث حول الأرقام والمستويات الفنية التي حققها اللاعبون في الدورة، بقوله: هناك مؤشرات إيجابية للغاية، فقد نجح عدد من اللاعبين في تحقيق أرقام شخصية مميزة، وبعضهم اقترب من مستويات آسيوية جيدة، وهذا أمر يدعو للتفاؤل، والأهم أننا بدأنا نلاحظ تطورًا في الاستمرارية الفنية لدى بعض اللاعبين، بمعنى أنهم أصبحوا قادرين على المحافظة على مستوياتهم لفترات أطول، وهذه نقطة مهمة جدًا في بناء أبطال قادرين على المنافسة القارية.
وحول أبرز التحديات الفنية التي واجهت المنتخب خلال المنافسات، قال: التحديات كانت متعددة، أبرزها قوة المنافسة وارتفاع المستوى الفني للمنتخبات الخليجية، بالإضافة إلى ضغط البرنامج الزمني لبعض المسابقات، كما أن بعض اللاعبين تعرضوا لضغوط بدنية بسبب تقارب المنافسات، لكن الروح العالية والانضباط ساعدا المنتخب على تجاوز هذه التحديات بصورة جيدة.
واسترسل المرزوقي في حديثه بالقول: الدورة شهدت بروز أكثر من اسم، وهذا أمر يسعدنا كثيرًا؛ لأن نجاح ألعاب القوى لا يعتمد على لاعب واحد فقط، بل على وجود قاعدة متنوعة من العناصر المميزة، وكان هناك لاعبون أصحاب خبرة أكدوا قيمتهم الفنية، وفي المقابل شاهدنا أسماء شابة قدمت مستويات رائعة وأثبتت أنها تمتلك مستقبلًا واعدًا، كما شهدت الدورة بروز أسماء شابة جديدة قادرة على تمثيل مستقبل ألعاب القوى العُمانية، وهذا من أهم المكاسب التي خرجنا بها من الدورة. ولدينا مجموعة من اللاعبين الشباب الذين قدموا مستويات مميزة وأظهروا شخصية تنافسية جيدة رغم حداثة تجربتهم، والاتحاد العماني لألعاب القوى ينظر إلى هذه العناصر باعتبارها مشروع أبطال للمرحلة المقبلة، ولذلك سنعمل على منحهم المزيد من الرعاية والاحتكاك والخبرة حتى يتمكنوا من التطور بصورة أكبر.
كما أن الروح والانضباط والالتزام الذي ظهر بها اللاعبون خلال الدورة كانت من أبرز النقاط الإيجابية؛ حيث أظهر اللاعبون روحًا عالية والتزامًا كبيرًا داخل المنافسات وخارجها، وكانوا على قدر المسؤولية في تمثيل سلطنة عُمان بالصورة المشرفة، وهذه الروح الجماعية والانضباط يعكسان الوعي المتزايد لدى اللاعبين بأهمية الاحترافية، وهما من العوامل الأساسية في تحقيق الإنجازات الرياضية.
استثمار الفئات العمرية
نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لألعاب القوى، تطرق إلى أهمية الاستثمار في الفئات العمرية ومراكز إعداد الرياضيين؛ حيث قال: هذا الجانب يمثل حجر الأساس لأي نجاح مستقبلي، ولا يمكن الحديث عن إنجازات مستدامة دون وجود قاعدة قوية من الفئات العمرية، لذا نحن نؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من المدارس ومراكز إعداد الناشئين، ونعمل على تعزيز برامج اكتشاف المواهب وتوسيع قاعدة الممارسين؛ لأن كلما زادت القاعدة، زادت فرص اكتشاف عناصر قادرة على صناعة الفارق مستقبلًا.
وأضاف: لدينا برامج متابعة مستمرة للاعبين، تشمل الجوانب الفنية والبدنية والطبية والنفسية، إضافة إلى توفير المشاركات الخارجية والمعسكرات التدريبية، كما نركز على إيجاد بيئة رياضية مستقرة تساعد اللاعب على التطور دون معوقات؛ لأن المحافظة على المستوى تحتاج إلى عمل طويل ومستمر، وليس مجرد إعداد مؤقت لبطولة واحدة.
تعاون ودعم القطاع الخاص
المرزوقي أوضح أن الاتحاد العماني لألعاب القوى حظي بدعم مهم خلال المرحلة الماضية، سواء من الجهات الرياضية الرسمية أو من الشركاء والداعمين من القطاع الخاص، وهذا الدعم ساعدنا على تنفيذ العديد من البرامج الفنية والتطويرية، لكن في الوقت نفسه طموحاتنا كبيرة، وألعاب القوى بطبيعتها تحتاج إلى إمكانيات واسعة بسبب تنوع مسابقاتها ومتطلبات إعدادها، كما أن هناك تعاونًا إيجابيًا نقدره كثيرًا، سواء من الأندية أو المؤسسات التعليمية أو الجهات الداعمة، والنجاح الرياضي لا يتحقق بجهة واحدة، بل يحتاج إلى تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات، ونحن نؤمن بأن توسيع دائرة الشراكات سيكون له أثر كبير في تطوير ألعاب القوى خلال السنوات القادمة، كما أن الشراكة مع الأندية والمؤسسات التعليمية تساهم بشكل كبير في اكتشاف المواهب؛ حيث إن المدارس والأندية تمثل البيئة الأولى لاكتشاف المواهب الرياضية، وكلما كان هناك تعاون أكبر بين الاتحاد والمؤسسات التعليمية والأندية، زادت فرص الوصول إلى المواهب في سن مبكرة والعمل على تطويرها بالشكل الصحيح.
وأضاف: بلا شك أن رياضة ألعاب القوى تحتاج إلى دعم أكبر لتحقيق قفزات نوعية آسيويًا، فالمنافسة الآسيوية اليوم تتطلب استثمارات كبيرة في الإعداد والتأهيل والبنية التحتية والعلوم الرياضية، وإذا كنا نطمح للوصول إلى منصات التتويج الآسيوية بصورة مستمرة، فعلينا مواصلة تطوير منظومة العمل وتوفير المزيد من الدعم الفني واللوجستي. ورؤيتنا تقوم على تطوير العمل الفني عبر التأهيل المستمر للمدربين والحكام والكوادر الوطنية، إلى جانب تعزيز استخدام التكنولوجيا والعلوم الرياضية الحديثة. أما على الجانب التسويقي، فنحن نؤمن بأهمية بناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص، وتوسيع الحضور الإعلامي للبطولات والنجوم الرياضيين؛ لأن التسويق الرياضي أصبح عنصرًا أساسيًا في نجاح أي لعبة على المستوى الحديث.
الاستحقاقات المقبلة
علي المرزوقي تحدث حول أبرز الاستحقاقات المقبلة التي يستعد لها المنتخب الوطني بقوله: لدينا عدد من المشاركات الخليجية والعربية والآسيوية المقبلة، ونعمل حاليًا على إعداد برامج فنية ومعسكرات متكاملة لهذه الاستحقاقات، والهدف ليس فقط المشاركة، بل تحقيق مستويات فنية متقدمة والاستمرار في رفع تصنيف ألعاب القوى العُمانية على مختلف المستويات. ووضعنا خطة طويلة المدى للوصول إلى مستويات آسيوية وعالمية متقدمة، والاتحاد العماني لألعاب القوى يعمل وفق رؤية طويلة المدى ترتكز على تطوير الفئات العمرية، ورفع كفاءة الأجهزة الفنية، وتعزيز برامج الاحتكاك الخارجي، والاستفادة من العلوم الرياضية الحديثة. وأيضًا الوصول إلى المستويات العالمية يحتاج إلى صبر واستمرارية، ونحن ندرك أن بناء الإنجازات الكبرى يتم عبر العمل التراكمي طويل الأمد.
وحول الطموحات التي يسعى الاتحاد العماني لألعاب القوى إلى تحقيقها خلال السنوات القادمة، قال: نسعى إلى توسيع قاعدة الممارسين، وتحقيق حضور أقوى في البطولات الآسيوية، وإعداد جيل قادر على المنافسة في المحافل الدولية، كما نطمح إلى تطوير البيئة التنظيمية والفنية لألعاب القوى العُمانية بما يتواكب مع التطورات العالمية في اللعبة.
وأضاف: يمكن استثمار التألق والنجاح في هذه الدورة الخليجية لبناء جيل قادر على المنافسة القارية، ويجب أن يكون نقطة انطلاق وليس محطة توقف، والمطلوب اليوم هو استثمار هذا الإنجاز في تعزيز ثقافة الإنجاز لدى اللاعبين، وزيادة الاهتمام بالفئات السنية، وتوفير برامج إعداد متقدمة ومستدامة، وإذا تم البناء بصورة صحيحة على هذه النتائج، فأنا متفائل بأن ألعاب القوى العُمانية قادرة على تحقيق حضور قاري مميز خلال السنوات المقبلة. وأقول للاعبين إن ما تحقق في هذه الدورة الخليجية شيء يدعو للفخر، لكنه في الوقت ذاته بداية لمسؤولية أكبر، وعليهم مواصلة العمل والاجتهاد للحفاظ على هذا المستوى وتطويره، كما نقدم الشكر للجماهير ولوسائل الإعلام ولكل من دعم المنتخب، فهذا الإنجاز هو ثمرة عمل جماعي، ونتطلع إلى مواصلة إسعاد الرياضة العُمانية في الاستحقاقات المقبلة.
مرحلة مهمة من التطور
الدكتور علي بن عبدالله المرزوقي نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لألعاب القوى ختم حديثه لـ"عُمان" بالقول: ألعاب القوى العُمانية تعيش اليوم مرحلة مهمة من التطور، وهناك مؤشرات إيجابية واضحة على مستوى النتائج والتنظيم واكتشاف المواهب، لكن التحول الحقيقي يحتاج إلى استمرارية وتراكم عمل لسنوات حتى يصبح هذا التطور ثابتًا ومستدامًا، وما ينقصنا للوصول إلى منصات التتويج الآسيوية بشكل مستمر هو المزيد من الاستثمار في الإعداد طويل المدى، وتوسيع قاعدة الممارسة، وزيادة الاحتكاك الخارجي، إضافة إلى تطوير البنية التحتية والاستفادة من العلوم الرياضية الحديثة؛ حيث إن الموهبة موجودة، لكن الوصول إلى الإنجازات الآسيوية المستمرة يتطلب منظومة متكاملة تعمل وفق رؤية واضحة ومستدامة.
وأضاف: المنافسة الخليجية في ألعاب القوى أصبحت اليوم أكثر قوة وتطورًا، وهناك اهتمام متزايد من جميع الدول الخليجية بألعاب القوى، وهذا انعكس على ارتفاع المستويات الفنية بصورة ملحوظة، وهذا التطور يصب في مصلحة اللعبة عمومًا؛ لأنه يدفع الجميع إلى العمل بصورة أكبر من أجل تحقيق التميز، ونحن نعمل باستمرار على توسيع القاعدة، وبالتأكيد نطمح إلى أعداد أكبر من الممارسين؛ لأن ألعاب القوى تعتمد بشكل أساسي على الانتشار واكتشاف المواهب في سن مبكرة، ولدينا جهود وبرامج مستمرة في هذا الجانب، لكننا نؤمن بأن المجال لا يزال مفتوحًا لتحقيق المزيد.