تعد مخاطر حرارة الصيف في بلداننا التي تقع بالقرب من خط الاستواء، بالذات بين مايو وسبتمبر من كل عام أصعب ما يواجهه إنسان هذه المنطقة ليس ببلدنا فقط، بل دول المنطقة في إقليم الشرق الأوسط بالذات مع ارتفاع ملحوظ في درجات حرارة الدول العربية في شمال إفريقيا وبلوغها إلى مشارف الأربعينات في أوروبا وأكثر في آسيا.

وهذا الارتفاع في درجات الحرارة الذي يتوقع أن يزداد أكثر خلال العام القادم 2027، ليكون الأكبر في تاريخ الكرة الأرضية، يتوجب علينا أن نتعامل معه كحالة خاصة.

فمثل هذا الاحترار الذي تدفعه الكثير من العوامل بعد عبث يد الإنسان فيه طيلة القرنين الماضيين، نحتاج إلى التوعية المجتمعية حول استخداماتنا للعديد من الأجهزة التي يفترض أن توفر لنا البرودة من ثلاجات ومكيفات ومراوح وأدوات كهربائية أخرى، وإلى توفير مياه قابلة للمس بعد ارتفاع مهول لها في خزانات الأسطح وكيفية التعامل مع السيارات والتنقل خلال هذا الارتفاع إلى معدلات فوق الاعتيادية.

ولعل أولى الخطوات هي تأمين مصادر الطاقة في المنزل أو المنشأة والتأكد من كفاءتها بجودة الأدوات التي تشكلت منها، كالعدادات ولوحات المفاتيح الرئيسة، إلى جانب الأسلوب الأمثل في استخدام تلك الأجهزة وتأمين مصادر الخطورة والحد منها وتوقع المفاجآت.

وحول إمكانية توفير مياه للمنزل قابلة للتعامل معها بتخفيض درجة حرارتها، هناك عديد الابتكارات الخاصة بالخزانات هذه وأنابيب التمديد، واتباع الإرشادات حول استخدام السيارات وإبعاد بعض الأدوات منها كالقداحات والعلب المضغوطة بالغاز والتخلص من قنّينات الماء البلاستيكية داخلها، التي تحول ضوء الشمس «المركز» إلى نقطة اشتعال وإبعاد كل ما يمكن أن يتحول إلى حريق كعلب الروائح أيضا.

كما أن ارتفاع الضغوط والحرارة على محطات تقوية الكهرباء التي يرتفع إنتاجها في أشهر الصيف بين 16 و17 % برقم يصل إلى 6.9 جيجاواط، هذا الارتفاع قد يؤدي إلى بعض الحرائق فيها ويصل بعضها إلى الانفجارات، مما يؤدي إلى قطع الخدمة لأيام.

لذلك فإن البديل الذي يمكن أن يساعد ويقلل من تكلفة الكهرباء هي تجربة ألواح الطاقة النظيفة على أسطح المنازل التي تكون أكثر أمانا وتقليلا للاستهلاك، وهذا الاتجاه السائد الذي يتوسع الآن لدى العديد من المواطنين، بحيث تخدم هذه الخطوة أكثر من هدف.

المرحلة المقبلة، تحتاج إلى التفكير خارج الصندوق في كيفية التعامل مع ارتفاع درجات الحرارة التي تدخل فيها بعض الولايات العُمانية ضمن أحر المناطق في العالم كما حدث يوم أمس الأول، وهذا يحتاج إلى التركيز على هذه الفترة القاسية من العام وكيف يمكن إيجاد بعض الحلول التي تخفف على جيب المواطن والمقيم وعلى الأحمال الكهربائية التي يتوقع أن يكون إنتاج الكهرباء في سلطنة عُمان خلال 2030 عند 8.6 جيجاواط، ومع استمرار هذا الطلب والنمو، فإن الانقطاعات متوقعة لأسباب فنية أو غيرها. كما شهدنا ذلك في بعض من أحياء العاصمة مسقط خلال اليومين الماضيين.