بدأت أفواج الحجاج العُمانيين العائدين من الديار المقدسة الوصول إلى أرض الوطن بعد أن منّ الله عليهم بأداء فريضة الحج لموسم 1447هـ وسط أجواء إيمانية عامرة بالطمأنينة والسكينة، فيما تتواصل رحلات العودة تباعا عبر المنافذ الجوية والبرية.
وبلغ إجمالي حصة سلطنة عُمان المعتمدة لموسم الحج هذا العام 14 ألف حاج، منهم 13 ألفا و560 حاجا من المواطنين العُمانيين، و440 حاجا من المقيمين؛ حيث أدّى الحجاج مناسكهم في ظل منظومة متكاملة من الخدمات والتنظيم والتنسيق بين الجهات المعنية.
وفي السياق ذاته، عادت بعثة الحج العسكرية إلى أرض الوطن قادمة من الديار المقدسة، بعد أن أتم منتسبوها أداء مناسك الحج لهذا العام.
وكان في استقبال البعثة لدى وصولها إلى قاعدة السيب الجوية اللواء الركن متقاعد حسن إحسان نصيب وعدد من كبار الضباط بقوات السلطان المسلحة والجهات العسكرية والأمنية الأخرى.
ووصلت البعثة على متن عدد من طائرات النقل التابعة لسلاح الجو السلطاني العُماني، وضمت حجاجا وإداريين من منتسبي قوات السلطان المسلحة والجهات العسكرية والأمنية الأخرى، الذين أدوا مناسك الحج في أجواء يسّرت لهم أداء الشعائر بكل يسر وسهولة.
وتتواصل خلال الأيام المقبلة عودة بقية الحجاج العُمانيين إلى أرض الوطن بعد إتمام مناسك الحج، وسط جهود متواصلة لضمان انسيابية إجراءات العودة وسلامة الحجاج.
ورافق البعثة فريق إداري متكامل ضم مختلف التخصصات الإدارية والطبية والإعلامية والفنية، بما أسهم في توفير جميع الخدمات والتسهيلات اللازمة للحجاج طوال فترة وجودهم في الأراضي المقدسة.
وأشاد عدد من حجاج سلطنة عمان بالخدمات المقدمة، وما بذلته بعثة الحج من جهود في تقديم الخدمات ووضع التسهيلات والأنظمة الإدارية للحجاج العمانيين سنويا، ابتداء من فتح نظام التسجيل وانتهاء بعودة الحجاج إلى ديارهم سالمين.
وأكدت بعثة الحج العمانية أن موسم الحج سار وفق الخطة المعتمدة والمسار الزمني الذي وضعته، كما شهد الموسم مستوى عاليا من التنسيق والتكامل بين البعثة وشركائها في كل من سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، وأدى جميع حجاج السلطنة مناسك الحج في أجواء اتسمت بالصحة والسلامة.
وقدمت البعثة خدمات متكاملة للحجاج، ورفعت مستويات الجودة والامتثال، لتحقيق رضا الحجاج خلال الموسم، كما قدمت جهودها التنظيمية والخدمية لاستقبال الحجاج العُمانيين القادمين إلى الديار المقدسة لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والإجراءات التي تهدف إلى توفير أقصى درجات الراحة والرعاية لضيوف الرحمن.
وحرصت البعثة على الانتقال إلى موقع جديد يتميز بقربه من المشاعر المقدسة وتوافر الخدمات اللوجستية الحديثة وانخفاض الكثافة المرورية، بما أسهم في تسهيل وصول الحجاج وإنجاز الأعمال التشغيلية بكفاءة أعلى، كما أشارت إلى أنها أبلغت شركات الحج وسائر الشركاء بهذا الانتقال في وقت سابق، حرصا على الجاهزية والتنسيق المبكر.
وأكدت البعثة أنها سلمت مخيمي منى وعرفات إلى شركات الحج المعتمدة، وجاءت عملية التسليم بعد الانتهاء من أعمال التجهيز والتأهيل بالمخيمين، والتأكد من جاهزية المرافق والخدمات الأساسية، بما يشمل مواقع الإقامة، والتجهيزات الفنية، والخدمات الصحية والإعاشية، إلى جانب استيفاء متطلبات السلامة والراحة للحجاج، كما بينت أن اكتمال إجراءات تسليم مخيمي منى وعرفات لشركات الحج يُعد مرحلة مهمة لموسم الحج الحالي، وأن البعثة حرصت منذ وقت مبكر على متابعة مختلف الأعمال الميدانية والتنظيمية المرتبطة بتجهيز المخيمين، بما يضمن توفير بيئة مناسبة وآمنة للحجاج العُمانيين خلال وجودهم في المشاعر المقدسة.
وأولت البعثة اهتماما كبيرا بتعزيز مستوى الشراكة والتنسيق مع شركات الحج، من خلال الاجتماعات الميدانية والزيارات التفقدية المستمرة، للوقوف على احتياجات الشركات، وتسهيل أي تحديات قد تواجهها قبل بدء توافد الحجاج إلى المشاعر المقدسة، كما واصلت تنفيذ خططها التشغيلية والخدمية وفق برنامج متكامل يشمل الجوانب التنظيمية والإدارية والصحية والتوعوية، بما يواكب تطلعات الحجاج العُمانيين، ويعكس مستوى العناية والاهتمام الذي توليه سلطنة عُمان لخدمة حجاجها عاما بعد عام.
وأكدت البعثة أنها تابعت تنفيذ خططها الميدانية والخدمية لموسم الحج، من خلال مختلف الوفود العاملة، بما عزز من مستوى الجاهزية والاستعداد لخدمة الحجاج العُمانيين في الأراضي المقدسة.
وثمنت البعثة جميع الجهود المخلصة المبذولة من جميع وفود البعثة من مختلف القطاعات على ما قاموا به من عمل متقن خدمةً لضيوف الرحمن من سلطنة عُمان وجميع الشركاء محليا ودوليا وعلى رأسها وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية وشركات الحج وجميع مقدمي الخدمات.
ورافق بعثة الحج العمانية عدد من الوفود منها وفد الإفتاء والإرشاد الديني، والوفد الإداري والمالي، ووفد الإشراف على الحملات، والوفد الطبي ووفد شرطة عمان السلطانية ووفد الجهاز الإداري والمالي بالدولة والوفد الإعلامي والوفد الكشفي، وقد قام كافة أعضاء وفود البعثة بمهامهم وواجباتهم الموكلة لهم لخدمة حجاج السلطنة من العمانيين وغيرهم وبقية حجاج بيت الله الحرام في جميع المشاعر في مكة المكرمة والمدينة المنورة ومنى والمزدلفة.
مبادرات نوعية
وشهد موسم حج 1447هـ تنفيذ عدد من المبادرات النوعية الرامية إلى تطوير تجربة الحاج العُماني، من أبرزها "مؤتمر ومعرض الحج والعمرة الثاني"، و"مبادرة مختبر الحج"، التي تضمنت أكثر من 32 لقاءً تشاوريًا مع الجهات الحكومية والخاصة، إلى جانب إشراك أكثر من 133 شركة حج عبر استبانة إلكترونية موسعة؛ بهدف استشراف التحديات وتحديد الأولويات ووضع خارطة طريق لتطوير خدمات الحج خلال المواسم المقبلة.
وأكدت البعثة أن مخرجات هذه المبادرات حظيت باهتمام واسع، وتم رفعها إلى اللجنة الدائمة للحج لدراستها والنظر في آليات تنفيذها والاستفادة منها في تطوير منظومة خدمات الحج مستقبلا.