استطلاع - حمد الريامي
من المؤكد بأن الاتحاد العُماني لكرة القدم يسعى في كل موسم إلى تحديث وتطوير الدوري العام وفق الإمكانيات المتاحة، التي يتقدمها الجانب المالي، سواء من خلال رفع سقف جوائز بطولة الدوري وتحفيز الأندية للمشاركة، أو تطوير نظام الدوري وكذلك الحكام وكل ما يحيط بالجانب الإداري والتنظيمي، وهذا بلا شك ينعكس إيجابيًا على تطور مستوى المنتخب الوطني أيضًا.
ومن خلال التجربة السابقة التي خاضها الاتحاد مع مشاركة 14 فريقًا في كل موسم، وهبوط فريقين للدرجة الأولى وصعود فريقين من الأولى إلى جندال بمسماه الحالي، وحسب الأخبار المتناقلة من هنا وهناك، فإن الاتحاد بصدد خوض تجربة جديدة الموسم المقبل، وهي رفع عدد الأندية المشاركة إلى 16 فريقًا من خلال إلغاء الهبوط ومشاركة الفريقين الصاعدين من الدرجة الأولى.
ومع هذا التوجه، وقبل إسدال الستار على منافسات الموسم الحالي، كانت لـ«عُمان» الفرصة، ومثلما اعتادت عليه سابقًا، لإجراء استطلاع فني مع مجموعة من المدربين والمحللين الفنيين الوطنيين والقريبين من الدوري، والذين سبق لبعضهم أن قاد عددًا من الأندية، ولديهم الخبرة في مثل هذا الجانب، سواء في معرفة السلبيات والإيجابيات، وما يحتاجه الدوري وكذلك الأندية لخوض هذه التجربة الجديدة.
وكانت معظم الردود تؤكد أن تطوير الدوري مهمة للغاية، إلا أنها تحتاج إلى مزيد من الجهد والعمل المنظم، وكذلك الدعم المالي للأندية، مع الاهتمام بالمراحل السنية ورفع قيمة الجوائز المقدمة إلى نصف مليون ريال عُماني، بالإضافة إلى تحفيز ودعم الأندية للمشاركة، وإيجاد الطرق الحديثة لاستقطاب الجماهير التي تشكل الركيزة الأساسية في إثراء المنافسة بين الفرق المشاركة.
ضعف مستويات الأندية
حيث يرى المدرب الوطني سيف العوفي بأن مستوى الدوري حتى الآن متوسط، وهناك مباريات جيدة من ناحية التنافسية، لكنها تكون بين الأندية القوية فقط، بينما تبقى أغلب المباريات ضعيفة، كما أن النظام الحالي ليس مجديًا مع ضعف مستويات الفرق، وهذا يعود إلى ضعف الإمكانيات المالية للأندية، وعدم قدرتها على استقطاب أجهزة فنية ومدربين على مستوى جيد، لذلك لا يمكن رفع مستوى الدوري إلى 16 فريقًا؛ لأن الظروف التي تعاني منها الأندية لا تمكنها من اللعب في دوري طويل يحتاج إلى مصاريف تعجز معها إدارات الأندية عن توفيرها، مع عدم وجود لاعبين جاهزين حتى في دكة الاحتياط.
لذلك اقترح تقليص عدد الأندية إلى 10 فرق فقط، مع التزام وزارة الثقافة والرياضة والشباب واتحاد الكرة بدعم هذه الأندية ماديًا، والبحث عن رعاة جيدين من شركات القطاع الخاص، بما يساعد على تطوير المنتخب، مع إقامة دورة تنشيطية على مستوى المحافظات قبل بداية الدوري، وتكون فرصة لاختبار اللاعبين الأجانب الذين يحتاجون إلى تجربة قبل التعاقد معهم لاختيار الأفضل منهم.
وأوضح العوفي أن المنتخب يتأثر بمستوى الدوري، وإذا نشط الدوري وتطور بشكل أفضل، ينعكس ذلك على اللاعبين؛ لأن هناك فوارق كبيرة بين إمكانيات الأندية فنيًا والمنتخب، وهذا يحتاج إلى عمل كبير واختيار جيد للأجهزة الفنية واللاعبين.
واختتم المدرب سيف العوفي حديثه بأن الكرة العُمانية بحاجة إلى رؤية واضحة، أهمها الشراكة مع الجميع، سواء الإعلام أو القطاع الخاص، واستقطاب الجماهير، وتسويق الدوري، والبحث عن مصادر دخل، بالإضافة إلى تحديث نظام الدوري ليكون أكثر تنافسًا بين الفرق المشاركة.
معاناة الأندية
من جانبه يوضح المدرب حامد فاضل أن الدوري المحلي، حقيقةً، لم يرتقِ إلى المستوى المطلوب في كثير من النواحي. وأضاف: «المستوى الفني، ووجود 7 أندية تتنافس على الهبوط حتى آخر جولتين، مؤشر يوحي ويدل على أن الأندية تعاني، ولهذا من الطبيعي أن الدوري لم ولن يرتقي في ظل معاناة أكثر الأندية من نفس الأسباب، ونرى السيب يغرد وحيدًا في الدوري بدون أي منافس، لذلك أقولها بكل صراحة: دورينا لا يمكن مقارنته بالدوريات الخليجية، ونصاب بالإحباط، ولو أن دورينا أفضل من المواسم الماضية، لكنه لا يُقارن بدول الجوار».
وأضاف: «نرى اليوم الدوري اليمني يتفوق علينا، إن لم يكن فنيًا فقد يكون جماهيريًا، وكرة القدم صُنعت للجماهير، ولن يرتقي الدوري إلا بعودة الجماهير».
وأشار إلى أن مشاركة 14 فريقًا كانت مفيدة من ناحية عدد المباريات للاعب العُماني، والأجهزة الفنية، واستمرار التنافس لفترات أطول، لذلك نتمنى حقيقةً رفع عدد الأندية المشاركة إلى 16 أو 18 فريقًا أيضًا، فالفكرة أكثر من رائعة، ولن يختلف عليها أي رياضي عُماني ينتمي لكرة القدم، لأن الدوري بحاجة إلى التطوير والتحديث. وأضاف: «لكن هل كل إدارات الأندية تتمنى ذلك؟ وهل 40 ألف ريال عُماني كافية لتغطية نفقات الدوري مع العوامل الأخرى؟ لا نعلم، وقد تكون سلبية بالنسبة لـ16 أو 18 فريقًا».
وأوضح في حديثه: «نعم، الفوائد كثيرة عندما نحسب عدد المباريات للاعب، والفرصة المتاحة لجميع اللاعبين، ولن نجد سلبية تُذكر في هذه الفكرة، إن لم تكن إيجابية، إلا في حالة العائق المادي فقط، وأظن أن إمكانيات الأندية تسمح للإدارة التي تركز بشكل تام على كرة القدم؛ لأنها هي الأساس، بينما تشكل عائقًا على الإدارات والأندية التي لديها توجه مختلف عن ذلك. وكل شيء بالتخطيط الناجح والعمل المدروس قد ينجح، رغم الإمكانيات المادية الضعيفة، خاصة أن كرتنا وأفكار التطوير تتوقف على المال، نعم أتفق مع ذلك، ولكن علينا أن نتعايش ونتكيف مع الأوضاع الحالية والدعم السنوي، وليس لدى إدارات الأندية العذر ما دامت قبلت الفكرة، وأن تدير الأندية بشكل أفضل».
وواصل المدرب حامد فاضل حديثه بأنه بإمكانهم تطوير النظام أكثر، من خلال عمل دوري ملحق لمركزي الـ13 والـ14، والمركزين الثالث والرابع من دوري تمكين، بعد هبوط فريقين وصعود فريقين مباشرة، وذلك لزيادة الإثارة والتنافس وعدم التلاعب في المباريات. كما أن عمل دوري أولمبي مطلب حقيقي وضروري؛ لأن المستقبل الكروي يكمن في أعمار لاعبي الأولمبي. وأضاف: «كلنا ثقة بالإدارة الجديدة للاتحاد، وقد تكون لديهم الأفكار، ولكن هناك مانع لا نعلمه يفوق قدرتهم المالية والإدارية».
واختتم حديثه بأنه يمكن قياس مستوى المنتخب بضعف الدوري المحلي في بعض النواحي، وفي نواحٍ أخرى يختلف مع ذلك، مؤكدًا أن الموهبة العُمانية لا تزال موجودة، واللاعب العُماني مميز جدًا. وقال: «لعبنا مباريات ضد منتخبات تصرف المليارات، ولم نجد الفرق الكبير بيننا وبينهم، وهذا دليل على أن كرتنا تقوم على مواهبنا وليس على دورينا، ولو صرفت سلطنة عُمان نصف ما يُصرف في دول الجوار، مع الموهبة العُمانية، فسوف تصنع عُمان مجدًا مختلفًا في كرة القدم».
وأضاف أن المطلوب من الاتحاد لتطوير الدوري في الموسم المقبل هو معالجة السلبيات قبل انتهاء الدوريات المحلية لوضع مخططات ناجحة للموسم القادم، إلى جانب الدراسة والتخطيط لإعادة الجماهير إلى الملاعب، ورفع الدعم، وهو أمر ضروري جدًا، والأهم عدم فرض إدارات الأندية والتأثير على مخططات الاتحاد، ونقل جميع المباريات، والتنسيق مع الإعلام لزيادة عدد البرامج الرياضية لما لها من تأثير على الرياضة، بالإضافة إلى تطوير الدوري الأولمبي؛ لأنه مستقبل الأندية والمنتخب الوطني.

يعقوب الصباحي: الدوري ضعيف عكس الطموحات التي نتمناها !

أكد المدرب والمحلل الرياضي يعقوب الصباحي أن الدوري ضعيف، عكس الطموحات التي نتمناها، وأن تكون فيه المنافسة أفضل، لذلك نحتاج إلى وقفة لتطوير الدوري ورفع قيمة التنافس بين الأندية المشاركة. وأضاف أن وجود 14 ناديًا أمر جيد، لكنه قد يحتاج إلى زيادة في العدد بشكل أفضل؛ لأن 26 مباراة في الدوري غير كافية، لكن إذا نظرنا إلى زيادة العدد، فإن ذلك يحتاج إلى إمكانيات فنية ومالية، وقد لا تكون الأندية قادرة على الوفاء بها وتغطية النفقات المطلوبة، ورغم أن رفع عدد الأندية إلى 16 فريقًا في الدوري فكرة جيدة فنيًا، وبها مكاسب مختلفة للاعب والنادي وحتى المنتخب الوطني، إلا أنها صعبة ومكلفة للأندية، لذلك علينا البقاء على 14 ناديًا حاليًا.

وحول انعكاس ذلك على مستوى المنتخب الوطني، أشار الصباحي إلى أن ذلك مؤكد، لكن هناك ظواهر قليلة، ومن المعروف أن تطور الدوري يرتبط بشكل كبير بتطور المنتخب. وأضاف: «من وجهة نظري، إلغاء الدوري الأولمبي؛ لأن عمر اللاعب يصل إلى 23 سنة، وهو أصلًا جاهز للمشاركة مع الفريق الأول، لذلك نحتاج إلى إشراكهم في الدوري العام، مع إضافة أسماء منهم إلى الفريق الأول بالنادي، مع تقديم حوافز مهمة للأندية التي تحتاج إلى مزيد من الدعم نظرًا للظروف المالية التي تعاني منها».

عبدالعزيز الريامي: النسق الفني يعاني من كثرة التوقفات وغياب الاستمرارية

قال المدرب عبدالعزيز الريامي: المستوى حاليًا متذبذب، وهناك فوارق فنية واضحة بين أندية الصدارة وبقية الفرق. والنسق الفني لا يزال يعاني من كثرة التوقفات وغياب الاستمرارية، مما يؤثر سلبًا على جاهزية اللاعبين البدنية والذهنية. ومن الناحية العددية، فإن المشاركة في الدوري حاليًا مقبولة كحد أدنى، لكن الجودة أهم من العدد. فالمشكلة ليست في الـ14 فريقًا، بل في اتساع الفجوة المالية والفنية بينهم، مما يجعل الكثير من المباريات تفتقر إلى حدة التنافس المطلوبة.

موضحًا أنه فنيًا، فإن زيادة الأندية تعني زيادة عدد المباريات، وهو ما يوفر احتكاكًا أكبر للاعبين، لكن واقعيًا، فإن الرفع إلى 16 فريقًا في ظل الظروف الراهنة قد يضعف المستوى العام ويحول الدوري إلى كم بلا كيف، إلا إذا صاحبه دعم مالي ضخم ومعايير تراخيص صارمة. وبصراحة، فإن إمكانيات الأندية لا تسمح بذلك؛ لأن أغلب الأندية تعاني من مديونيات وعجز في توفير رواتب الأطقم واللاعبين بانتظام، وزيادة العدد دون تأمين موارد مالية ثابتة للأندية يعني انتحارًا ماديًا وتدنيًا إضافيًا في جودة المحترفين الأجانب.

وأشار الريامي إلى أنه يقترح نظام دوري النخبة، من خلال تقليص عدد الأندية إلى 10 أو 12 فريقًا مثلًا، تلعب بنظام الذهاب والإياب، ثم تقسيمها إلى مجموعتين لتحديد البطل والهبوط، وهذا يضمن مواجهات قوية ومستمرة طوال الموسم، ويرفع من القيمة التسويقية للدوري.

وأكد الريامي أنه يُقاس مستوى المنتخب بضعف الدوري المحلي؛ لأنه هو المختبر الذي يجهز اللاعب للمنتخب. فإذا كان رتم الدوري بطيئًا، سيجد اللاعب صعوبة في مجاراة السرعة والقوة في التصفيات الدولية، كما أن ضعف المنافسة المحلية يرهق مدرب المنتخب في الإعداد البدني والذهني.

واختتم عبدالعزيز الريامي بأن المطلوب من الاتحاد لتطوير الدوري في الموسم المقبل هو الجدولة الثابتة، من خلال وضع روزنامة واضحة بدون تأجيلات مفاجئة، والدعم المالي المباشر عبر تفعيل الشراكات التسويقية لزيادة عوائد الأندية، وتطوير الملاعب من خلال تحسين جودة الأرضيات التي تؤثر مباشرة على جودة اللعب وسلامة اللاعبين، والحزم في التراخيص، بعدم السماح لأي نادٍ بالمشاركة ما لم يثبت إمكانيات مالية تضمن حقوق المنتسبين. وأضاف: «من وجهة نظري المتواضعة، الكرة العُمانية تمتلك المواهب، لكنها تحتاج إلى بيئة احترافية حقيقية تتجاوز مجرد تنظيم المباريات إلى صناعة الاستثمار الرياضي».

أحمد العلوي: الفكرة ليست في رفع عدد الأندية بل في كيفية تطوير هذه المسابقة

يوضح المدرب أحمد العلوي أن الفكرة ليست في رفع عدد الأندية المشاركة في الدوري إلى 16 فريقًا، بل تكمن الأهمية في كيفية تطوير هذه المسابقة بشكل أفضل؛ لأنه بالفعل دوري ضعيف يفتقد إلى الكثير من الجوانب الفنية والتنظيمية، والدليل على ذلك عزوف الجماهير عن حضور الدوري ومتابعة فرقها في جميع المباريات، لذلك تجد 3 أو 4 أندية تنافس على الدوري، والبقية تصارع من أجل البقاء، وهذا يعود إلى ضعف الإمكانيات في الأندية. وهذا الموضوع يحتاج إلى وضع آلية لتفعيل الجانب التسويقي، والبحث عن الدعم، وتحفيز الشركات لرعاية الأندية، مع الدعم من الوزارة واتحاد الكرة، وكل هذا ينعكس إيجابيًا على قدرة الأندية في استقطاب الأجهزة الفنية الجيدة واللاعبين المحترفين الجيدين، الذين يساهمون في إثراء المنافسة وتطوير الدوري.

وأضاف العلوي في حديثه: «من الأفضل أن يكون لدى كل نادٍ فريق رديف أو فريق أولمبي، تتزامن مبارياته مع الفريق الأول في الدوري العام، على أساس أن يكون هذا الفريق جاهزًا ويتأقلم مع المنافسة، وتستفيد الأندية من اللاعبين الموجودين فيه من خلال تصعيدهم وترحيلهم للفريق الأول، وهذا معمول به في الكثير من الدول».

وأشار العلوي إلى أن قوة الدوري تنعكس إيجابيًا على قوة المنتخب، وهو مقياس حقيقي لذلك، لأن تطور الدوري يعني تطور مستوى المنتخب، كما أنها تكون فرصة سانحة لمدرب المنتخب لاختيار الكثير من العناصر، وليس الاعتماد على أسماء معينة.

واختتم العلوي حديثه بأن على اتحاد الكرة أن يبحث عن الطرق البديلة لتطوير الدوري، من خلال إيجاد حوافز مشجعة، ورفع قيمة الجوائز المرصودة للفائزين ببطولة الدوري، والتركيز على المراحل السنية، وإيجاد منافذ تسويقية للدوري، وغيرها الكثير، مع الاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي تطورت دورياتها في السنوات الأخيرة بشكل أفضل.

حسين السعدي: رفع عدد الأندية يساهم في توسيع القاعدة واكتشاف مواهب جديدة

يرى المدرب حسين السعدي أن مستوى الدوري العُماني جيد من ناحية المنافسة والحماس، لكنه ما زال بحاجة إلى تطوير أكبر في الجوانب الفنية والتسويقية والبنية الاحترافية حتى يكون أكثر قوة واستقرارًا. ومشاركة 14 فريقًا أعطت تنوعًا أكبر وزادت من عدد المباريات، لكن في المقابل أثرت على جودة المنافسة بسبب تفاوت الإمكانيات بين الأندية، مما أدى إلى وجود فجوة واضحة بين الفرق المتقدمة والفرق الأقل جاهزية.

وأوضح السعدي أنه من الممكن رفع عدد الأندية إلى 16 فريقًا، ولكن بشرط توفر الجاهزية المالية والتنظيمية، وقد يساهم ذلك في توسيع قاعدة المنافسة واكتشاف مواهب جديدة، لكن الأهم هو جودة المنافسة وليس العدد فقط. ومع ضعف الإمكانيات المالية والفنية لبعض الأندية، فإن التوسع قد يشكل عبئًا إضافيًا عليها، لذلك يجب أن يترافق مع دعم من الوزارة أو الاتحاد، سواء عبر برامج تطوير أو زيادة الدعم المالي واللوجستي.

وأضاف: «نضع أهم المقترحات بين يدي المعنيين، من خلال زيادة الدعم المالي للأندية، وتحسين النقل التلفزيوني والتسويق، وتطبيق معايير احترافية واضحة، والاهتمام بالفئات السنية والأكاديميات، وتنظيم روزنامة ثابتة وواضحة للمسابقات، ومنح الأندية فرصًا أكبر للاستثمار والرعاية». وأكد أن قوة المنتخب ترتبط بشكل كبير بقوة الدوري المحلي، لأن الدوري القوي يساعد على تطوير اللاعبين بدنيًا وفنيًا وذهنيًا، لكن المنتخب أيضًا يحتاج إلى إعداد جيد واستقرار فني وبرامج تطوير طويلة المدى.

واختتم حسين السعدي حديثه بأن المطلوب من الاتحاد هو رفع الدعم المالي والتنظيمي للأندية، وتطوير التحكيم والتقنيات الحديثة، وتحسين التسويق والإعلام للدوري، ووضع خطط واضحة لتطوير الفئات السنية، والاهتمام بالبنية التحتية والملاعب، وإيجاد شراكات استثمارية ورعايات قوية للدوري، والعمل على استقرار المسابقات والروزنامة بما يخدم الأندية والمنتخب.

سالم النجاشي: نحتاج إلى روزنامة واضحة تستطيع الأندية التكيف معها طوال الموسم

قال المدرب سالم النجاشي إن الدوري يسير بنفس النهج دون تطوير، ولا توجد إضافات جديدة، مع وجود سلبيات مختلفة، كما أن روزنامة المباريات ليست واضحة، ولا توجد إثارة في المنافسة، لذلك نتمنى أن يكون هناك تحديث وتطوير بشكل واضح، سواء من خلال رفع عدد الأندية المشاركة أو إيجاد نظام جديد يخدم اللعبة والأندية، مع رفع الحوافز المقدمة واستقطاب الجماهير. لكن يبقى البقاء على 14 فريقًا أفضل مع المسابقات الأخرى، باعتبار أن إمكانيات الأندية صعبة ولا تسمح لها بذلك في ظل الظروف المحيطة بها، لكنها تحتاج إلى مزيد من الدعم من قبل الاتحاد، وأيضًا زيادة قيمة الجوائز المقدمة، وهذا يحتاج إلى تخطيط مسبق من اتحاد الكرة؛ لأن الأندية تعاني كثيرًا، وهذا ما يتضح في كل موسم.

وأوضح النجاشي أن تطوير الدوري يحتاج أولًا إلى روزنامة واضحة تستطيع الأندية التكيف معها طوال الموسم في مختلف المسابقات؛ لأن استقرار الأجهزة الفنية والطبية واللاعبين مهم جدًا، مع رفع قيمة الجوائز المقدمة لتصل حتى المركز السادس، إلى جانب نقل جميع المباريات تلفزيونيًا لإعطاء حافز للاعب. وتبقى مشكلة عدم الحضور الجماهيري هي الأبرز، وهي ما نفتقده بشكل أكبر، خاصة لدى من يمتلكون الشغف الحقيقي لكرة القدم، وهذا يحتاج إلى اهتمام آخر من خلال التحفيز وتقديم الجوائز لهم في كل مباراة.

وأكد سالم النجاشي بأن قوة المنتخب ليست شرطًا أن تُقاس بقوة الدوري، حيث شاهدنا بعض الدوريات ضعيفة فنيًا، لكن منتخباتها جيدة، وهذا ما هو موجود لدينا من خلال المستوى الجيد الذي يقدمه المنتخب الوطني، وهناك دوريات قوية ومنتخبات بلادها ضعيفة، وهذا يعتمد على اللاعب وموهبته الفنية، لذلك نحتاج إلى اهتمام أكبر بالمراحل السنية، مع وجود القيمة الفنية للاعب العُماني، لكن يبقى العمل الجيد والاهتمام المضاعف هو الأهم؛ لأن العمل العشوائي لا يأتي بالفائدة.

فهد العريمي: نحتاج إلى 20 ناديًا ورفع جاهزية اللاعب العُماني للمشاركة مع المنتخب

أكد المدرب والمحلل الرياضي فهد العريمي أن مستوى الدوري فيه تراجع بشكل واضح، والأسباب التي تجعل الدوري ضعيفًا هي تأخر استعداد الأندية التي لا تحدد ما تريده من المشاركة، لذلك تجدها تستعد ما بين أسبوع إلى شهر تقريبًا، مع تأخر التعاقد مع الأجهزة الفنية واللاعبين، ولا يوجد لديها إصرار على بداية قوية للمنافسة، حتى إن لاعبي المنتخب تجدهم متوزعين في 3 أندية، وهي التي تنافس على بطولة الدوري، وهذا يعطي مؤشرًا بأن المنافسة على الدوري قليلة، والبقية تلعب من أجل البقاء في الدوري، مع كثرة إقالة المدربين، حيث وصل الحال إلى إقالة 6 مدربين في بعض الأندية، وهذا ساهم في عدم استقرار الأندية، ولم يساعد اللاعبين على تطوير مستواهم، وبقي السيب الوحيد في المقدمة؛ لأنه لديه استقرار إداري ومالي وكذلك فني. وهذا ما انعكس سلبًا على عدم حضور الجماهير؛ لأنه لا يوجد محفز على ذلك، وهذه مشكلة أخرى تحتاج إلى حل، والخوف أن يستمر الدوري على نفس المستوى إذا لم يتم إيجاد حلول لهذه المشكلة.

وأضاف العريمي: إذا ما أردنا أن يكون لدينا دوري قوي، ونحتاج إلى منافسة أكبر من قبل الأندية، ورفع جاهزية اللاعب العُماني للمشاركة مع المنتخب، يجب أن يُرفع عدد الأندية المشاركة بالدوري العام إلى 20 ناديًا، وهو ما ينعكس إيجابيًا على تطوير اللاعبين بشكل أفضل من خلال زيادة عدد المباريات طوال الموسم في الدوري فقط، والتي يجب أن تصل إلى 30 مباراة على الأقل، لأن أغلب الدوريات الآن ترفع عدد الأندية المشاركة؛ لأن فوائدها أكبر، مع وجود التنافس الكبير بين الأندية، ومع إعداد اللاعب بشكل أفضل، وتكون لديه جاهزية فنية وبدنية جيدة.

وعلق العريمي بأن إمكانيات الأندية لا تسمح بزيادة عددها في الدوري؛ لأن أنديتنا فقيرة، وليس لديها الإمكانيات المادية الجيدة التي تجعلها في جاهزية أكبر والدخول في المنافسة، وهذا يتطلب دعمًا ورفع قيمة جوائز الدوري التي تصل إلى نصف مليون ريال عُماني من أجل المنافسة وإثراء البطولة بشكل قوي؛ لأن الدعم غائب عن الأندية، والاستثمار قليل.

وأوضح فهد العريمي بأن استقرار الأندية يأتي من استقرار الأجهزة الفنية، التي يجب إعطاؤها الفرصة لإثبات أنفسهم وقدرتهم على قيادة الأندية، وليس إقالتهم بشكل متواصل؛ لأن الاستقرار يساعد على تطوير الدوري، حيث شاهدنا في هذا الموسم استقالات كثيرة للمدربين، ومعها ينتقلون من نادٍ لآخر بدون ضوابط معينة، وهنا لا توجد استفادة للأندية وحتى اللاعبين، وهنا يُقاس مستوى اللاعب بمستوى الدوري، وهو ما ينعكس سلبًا حتى على المنتخب؛ لأن مستواه في النادي ضعيف، ويحتاج إلى إعداد وتجهيز أكبر؛ لأنه غير جاهز فنيًا وبدنيًا.

واختتم فهد العريمي بأن عودة الجماهير للدوري أمر مهم، من خلال إيجاد السبل والطرق التي تحفزهم للحضور، ورفع قيمة الجوائز المقدمة لأبطال كأس جلالة السلطان والدوري العام، التي يجب أن تصل إلى نصف مليون ريال عُماني، وإيجاد نظام لإقالة المدربين، بحيث لا يحق لأي مدرب يُقال من أي نادٍ سوى تدريب فريق واحد بنفس الدوري، أو يحق له تدريب فرق من الدوري الأدنى، وهو الدرجة الأولى، وهو معمول به في دول العالم.