كتب - وليد أمبوسعيدي


واصل المدرب العُماني مازن بن سيف السابعي تسجيل حضوره في الملاعب الخارجية، بعدما نجح في تحقيق بداية مميزة مع نادي خوفد يونيكوس المنغولي ضمن منافسات الدوري المنغولي الممتاز لكرة القدم، في تجربة احترافية جديدة تعكس حضور الكفاءات التدريبية العُمانية.
ويعد السابعي من الأسماء التدريبية الشابة التي سعت خلال السنوات الماضية إلى تطوير مسيرتها العلمية والعملية بشكل متواصل، حيث اختار خوض تحد جديد في واحدة من البيئات الكروية المختلفة على مستوى القارة الآسيوية، واضعا نصب عينيه اكتساب المزيد من الخبرات والمساهمة في تطوير الفرق التي يشرف عليها.
وكان المدرب العُماني قد التحق بالجهاز الفني لنادي خوفد يونيكوس المنغولي قبل انطلاق الموسم الحالي، من أجل خوض محطة جديدة في مسيرته التدريبية، بعدما سبق له العمل في عدد من الأندية والفرق السنية داخل سلطنة عُمان، الأمر الذي منحه قاعدة معرفية وتجارب متنوعة ساعدته على خوض هذه المغامرة الاحترافية بثقة وطموح.
واستهل السابعي مشواره الرسمي مع الفريق المنغولي بطريقة مثالية، بعدما قاد فريقه لتحقيق فوز مهم في أول ظهور له على مقاعد الجهاز الفني، وهو الانتصار الذي منح الفريق دفعة معنوية كبيرة في مستهل مشواره بالدوري. وجاء الفوز في مواجهة قوية شهدت تنافسا كبيرا بين الطرفين، حيث تمكن خوفد يونيكوس من حسم اللقاء بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة اتسمت بالإثارة حتى دقائقها الأخيرة. ونجح الجهاز الفني بقيادة السابعي في التعامل مع مجريات المواجهة بمرونة تكتيكية واضحة، ما ساهم في خروج الفريق بالنقاط الثلاث. ويحمل هذا الانتصار أهمية خاصة للمدرب العُماني، كونه تحقق في أول مباراة رسمية له ضمن منافسات الدوري المنغولي الممتاز، وهو ما يعكس سرعة انسجامه مع الفريق وقدرته على التأقلم مع الأجواء الجديدة رغم اختلاف البيئة الكروية والثقافة الرياضية وطبيعة المنافسة.
طموحات تتجاوز حدود البداية
ولم ينظر السابعي إلى ذلك الفوز باعتباره نهاية المطاف، بل خطوة أولى لمشوار طويل يتطلع من خلاله إلى تحقيق نتائج إيجابية مع ناديه الجديد. فالتحدي الحقيقي يتمثل في المحافظة على الاستقرار الفني وتطوير أداء الفريق خلال الجولات المقبلة، خاصة في ظل المنافسة القوية التي تشهدها البطولة. وتتطلب التجربة الاحترافية في الدوري المنغولي الكثير من العمل والتأقلم، سواء من الناحية الفنية أو الإدارية أو حتى الثقافية، إلا أن المدرب العُماني أظهر منذ وصوله رغبة واضحة في الاستفادة من هذه الفرصة وتوظيف خبراته بالشكل الذي يخدم الفريق ويساعده على تحقيق أهدافه خلال الموسم.
وأكد متابعون أن نجاح المدرب العُماني في بداية مشواره منحه دفعة إضافية لمواصلة العمل بثقة أكبر، خصوصا أن الانطلاقة الإيجابية غالبا ما تسهم في تعزيز العلاقة بين الجهاز الفني واللاعبين وتمنح الفريق حالة من الاستقرار المعنوي والفني.
حضور عُماني متنامٍ
ويأتي نجاح السابعي ضمن سلسلة من النجاحات التي حققتها الكفاءات الرياضية العُمانية في السنوات الأخيرة خارج سلطنة عُمان، سواء على مستوى التدريب أو التحكيم أو الإدارة الرياضية، حيث باتت الخبرات العُمانية تجد لها موطئ قدم في عدد من الدوريات والبطولات الإقليمية والدولية.
كما تعكس هذه التجارب أهمية الاستثمار في التأهيل العلمي والتدريب المستمر، وهو النهج الذي اتبعه السابعي خلال مسيرته، من خلال الحصول على دورات وشهادات متخصصة في مجال تدريب كرة القدم، إلى جانب حرصه على تطوير معارفه الفنية ومواكبة أحدث الأساليب التدريبية.
ويرى مهتمون بالشأن الرياضي أن وجود مدرب عُماني في دوري آسيوي محترف يمثل مكسبا مهما لكرة القدم العُمانية، ليس فقط من ناحية الحضور الخارجي، وإنما أيضا من خلال الخبرات التي يكتسبها المدربون العُمانيون عند العمل في بيئات كروية مختلفة، وما يمكن أن يعود به ذلك من فوائد على الرياضة المحلية مستقبلاً. ومع بداية المشوار وتحقيق أول انتصار رسمي، تتجه الأنظار إلى ما سيقدمه مازن بن سيف السابعي خلال المرحلة المقبلة مع نادي خوفد يونيكوس، في تجربة تحمل الكثير من الطموحات والتحديات، وسط آمال بأن يواصل المدرب العُماني تقديم صورة مشرّفة للكوادر الوطنية في المحافل الخارجية، وأن يحقق نتائج إيجابية تعزز من مكانة المدرب العُماني وقدرته على المنافسة والنجاح في مختلف البيئات الكروية.