صنعاء "د. ب. أ": أعلنت رئاسة الجمهورية اليمنية، اليوم الخميس، الحداد الرسمي وتنكس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، عقب وفاة الرئيس اليمني السابق، المشير الركن عبدربه منصور هادي. وقالت الرئاسة ، في بيان نعي، إنه سيتم كذلك فتح العزاء في الداخل والخارج، حدادا على الرئيس السابق الذي توفي بعد "مسيرة وطنية طويلة" تقلد خلالها مناصب عسكرية وسياسية بارزة.
ونعت الرئاسة هادي إلى الشعب اليمني والأمتين العربية والإسلامية، مشيدة بدوره في قيادة المرحلة الانتقالية والدفاع عن الجمهورية و الشرعية الدستورية ودعم الحوار الوطني خلال واحدة من أكثر الفترات تعقيدا في تاريخ اليمن المعاصر.
واستحضر البيان، الأدوار الوطنية للرئيس الراحل في قيادة المرحلة الانتقالية، واسهامه في تحقيق انتقال سلمي للسلطة "جنب اليمن الانزلاق إلى صراعات أوسع، في مرحلة بالغة الحساسية، فضلا عن رعايته المسؤولة لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، بوصفه إحدى أهم المحطات السياسية الجامعة التي توافق عليها اليمنيون لبناء دولة اتحادية عادلة، قائمة على الشراكة، والمواطنة المتساوية، وسيادة القانون، وصون الحقوق والحريات".
وعبرت الرئاسة عن تقديرها للمملكة العربية السعودية على ما وصفته بـ "الرعاية والوفاء اللذين حظي بهما الرئيس الراحل طوال فترة إقامته فيها". وكان مصدر حكومي يمني قال ، لوكالة الأنباء الألمانية(د ب أ)، إن هادي توفي عقب تعرضه لوعكة صحية خلال الأسابيع الماضية، مشيرا إلى أنه سيتم تشييع جثمانه ودفنه اليوم الجمعة في الرياض.
ويعد هادي من أبرز الشخصيات السياسية في اليمن، إذ بدأ مسيرته العسكرية مبكرا في جنوب البلاد، وتدرج في المناصب العسكرية والسياسية حتى أصبح وزيرا للدفاع ثم نائبا للرئيس علي عبدالله صالح منذ عام .1994 وتولى هادي بشكل انتقالي رئاسة البلاد ضمن المبادرة الخليجية، بعد الاحتجاجات عام 2011 التي أطاحت بنظام صالح، قبل أن ينتخب رئيسا توافقيا للبلاد عام 2012 لقيادة مرحلة انتقالية هدفت إلى إعادة الاستقرار وصياغة دستور جديد.
وخلال فترة حكمه واجهت البلاد تحديات سياسية وأمنية كبيرة، أبرزها سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014، ثم اندلاع الحرب في اليمن التي ما تزال مستمرة حتى اليوم. وفي أبريل 2022، أعلن هادي نقل صلاحياته إلى مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، وذلك عبر إعلان رسمي، حيث فوض المجلس بكامل صلاحياته الرئاسية والعسكرية والأمنية، بدعم إقليمي ودولي. ويعتبر هادي ثاني رئيس لليمن بعد تحقيق الوحدة بين الشمال والجنوب عام 1990، وارتبط اسمه بمرحلة انتقالية معقدة شهدت تحولات كبرى في تاريخ البلاد.