بيروت "أ.ف.ب": قتل 11 شخصا على الأقلّ بينهم طفلتان وامرأة بغارة اسرائيلية الاثنين على بلدة في شرق لبنان، وفق ما أفادت وزارة الصحة اليوم، في وقت تواصل إسرائيل ضرباتها على جنوب لبنان.
وقالت الوزارة في بيان إن غارة اسرائيلية "على بلدة مشغرة في البقاع الغربي أدت في حصيلة غير نهائية إلى 11 شهيدا من بينهم طفلتان وسيدة و15 جريحا من بينهم طفل"، مشيرة إلى أن أعمال رفع الانقاض لا تزال متواصلة.
وأصدر جيش الاحتلال اليوم إنذار إخلاء غير مسبوق لسكان مدينة النبطية في جنوب لبنان، فيما أعلن الحزب عن تصدّيه لقوة اسرائيلية تقدّمت نحو بلدة تشرف على المدينة.
ويأتي ذلك غداة تهديد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن اسرائيل ستكثّف "الضربات" في لبنان بهدف "سحق" حزب الله، وسط تزايد الشكوك حول إمكانية ابرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية عبر إكس أفيخاي أدرعي متوجها إلى سكان النبطية إحدى كبرى مدن جنوب لبنان "عليكم إخلاء منازلكم فورا والانتقال إلى شمال نهر الزهراني" تمهيدا لشنّ ضربات ضدّ حزب الله.
وتتعرّض المدينة شبه الخالية من السكان منذ بدء الحرب بين حزب الله واسرائيل في 2 مارس، لضربات اسرائيلية متكررة لم تتوقّف حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار في 17 ابريل.
وتزامنا مع ذلك، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اليوم عن غارات اسرائيلية على بلدات عدّة في مناطق متفرقة في جنوب لبنان، من بينها باريش في قضاء صور، ومجدل سلم في قضاء بنت جبيل.
في الأثناء، أعلن حزب الله في بيان أن مقاتليه تصدوا فجر اليوم "لقوّة إسرائيليّة مركّبة تقدّمت باتّجاه زوطر الشرقيّة بعد غارات حربيّة وقصف مدفعيّ عنيف طوال الفترة السابقة، بالأسلحة الصاروخيّة وقذائف المدفعيّة والمحلّقات الانقضاضيّة وبالاشتباك المباشر".
وأشار إلى تدمير دبابة صباحا وإلى استمرار "الاشتباكات" في البلدة التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات عن الحدود وتقع إلى الشمال من نهر الليطاني وتشرف على مدينة النبطية.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف الحزب ومنشآته، بينما تواصل قواتها احتلال قرى وعمليات تدمير ونسف للمنازل والمباني في جنوب لبنان. ويعلن حزب الله يوميا استهداف قوات اسرائيلية في جنوب لبنان وفي شمال اسرائيل.