باريس «أ.ب»: تشهد منافسات فردي الرجال ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان جاروس)، ثاني مسابقات (جراند سلام) الأربع الكبرى، غياب العديد من النجوم البارزين هذا العام. ويغيب النجم الإسباني كارلوس ألكاراز، حامل اللقب مرتين، عن المسابقة المقامة بالعاصمة الفرنسية باريس على الملاعب الرملية، بسبب الإصابة، كما انسحب الفرنسي الواعد آرثر فيلس 21/ عاما/ من البطولة لمعاناته من مشاكل بدنية، فيما يواجه البريطاني جاك دريبر مشكلة في ركبته اليمنى منذ عدة أشهر.
وتقلصت قائمة المرشحين القادرين على منافسة المصنف الأول عالميا، الإيطالي يانيك سينر، الذي يدخل بطولة فرنسا بسلسلة انتصارات متتالية بلغت 29 مباراة على مدار ثلاثة أشهر. ورغم ذلك، يبرز النجم الإسباني الشاب رافاييل جودار 19/ عاما/، والذي يحدث حاليا ضجة في منافسات رابطة محترفي التنس. وواصل جودار إبهار الجميع في أول ظهور له في رولان جاروس، حيث لم يخسر سوى خمسة أشواط فقط خلال فوزه الكاسح على منافسه الأمريكي ألكسندر كوفاسيفيتش بنتيجة 6 / 1/ 6 / صفر/ 6 / 4، الاثنين، رغم الحرارة الشديدة التي تشهدها البطولة الكبرى. وكان النجم الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش آخر لاعب يخسر عددا أقل من الأشواط في أول مشاركة له في بطولة فرنسا المفتوحة، حيث خسر ثلاثة أشواط أمام الأمريكي روبي جينبري عام 2005.
وصرح جودار: سارت الأمور على أكمل وجه منذ البداية، إنه عامي الأول فقط (في الجولة الاحترافية)، لقد كنت أخوض تجارب كثيرة خلال الأشهر القليلة الماضية، وفي معظم الأحيان، حقق جودار انتصارات متتالية، فقد فاز في 16 من آخر 19 مباراة خاضها، وتوج بلقب وحيد على الملاعب الرملية في المغرب، وبلغ قبل نهائي بطولة برشلونة، بينما انتهت مسيرته في دور الثمانية ببطولة مدريد على يد سينر. وقبل عام فقط، كان جودار يحتل المركز 707 في التصنيف العالمي للاعبي التنس المحترفين، وخاض عددا من المنافسات في بطولات التحدي، وهي دوريات التنس الأدنى في الولايات المتحدة حينما كان طالبا في جامعة فرجينيا، لكنه الآن يحتل المركز 29، ومصنف 27 في باريس. وقال جودار: "كان من الواضح أن هذه مرحلة أخرى في حياتي، لكنني أعتقد أنها ساعدتني كثيرا على التطور، وجعلتني لاعبا أفضل الآن".
كما كان الالتحاق بالجامعة عاملا مساعدا أيضا، حيث قال اللاعب الواعد: كان العيش هناك بمفردي أمرا رائعا، فقد ساعدني على التطور والاعتماد على نفسي، لقد كانت بداية فصل جديد، وثقافة جديدة، بل حياة جديدة تماما. ويبدو أن جودار مهيأ ليصبح من بين أفضل عشرة لاعبين عالميا، ومنافسا قويا على أكبر الألقاب، علما بأنه يقع في النصف السفلي من القرعة في باريس، ما يعني أنه ربما يواجه سينر فقط في المباراة النهائية.