كتب- وليد أمبوسعيدي
أعلن الجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول لكرة القدم بقيادة المدرب المغربي طارق السكتيوي قائمة اللاعبين المستدعيين للدخول في المعسكر الخارجي الذي سيقام في إندونيسيا خلال الفترة من 29 مايو الجاري وحتى 9 يونيو المقبل، ضمن برنامج الإعداد الذي يخوضه الأحمر العُماني استعدادا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها بطولة كأس الخليج "خليجي 27" في سبتمبر المقبل في السعودية، ونهائيات "كأس أمم آسيا 2027" بالسعودية أيضا، إلى جانب الاستحقاقات الآسيوية القادمة.
وضمت القائمة مزيجا من عناصر الخبرة والأسماء الشابة التي يسعى الجهاز الفني إلى منحها فرصة أكبر للاحتكاك واكتساب التجربة الدولية، في إطار المشروع الفني الذي يعمل عليه السكتيوي منذ توليه قيادة المنتخب الوطني، والذي يقوم على بناء منتخب قادر على المنافسة على المدى المتوسط والبعيد، كما شهدت القائمة حضور عدد من الركائز الأساسية التي ظهرت مع المنتخب خلال الفترة الماضية، إلى جانب استمرار الاعتماد على مجموعة من العناصر الشابة التي قدمت مستويات لافتة في المسابقات المحلية، الأمر الذي يعكس توجه الجهاز الفني نحو توسيع قاعدة الاختيارات الفنية، وإيجاد حالة من التنافس في مختلف المراكز. وضمت قائمة المنتخب 28 لاعبا وهم: إبراهيم المخيني، وأحمد الرواحي، وفايز الرشيدي، وإبراهيم الراجحي، وحارب السعدي، ومحسن الغساني، وخالد البريكي، وخالد الغطريفي، وعبدالله فواز، وعاهد المشايخي، وعبدالسلام الشكيلي، وحاتم الروشدي، وحسين الشحري، ومصعب المعمري، والمنذر العلوي، وغانم الحبشي، وأحمد الخميسي، وزاهر الأغبري، ويوسف المالكي، وعصام الصبحي، وأحمد الكعبي، ومحمد الغافري، ومصعب الشقصي، وناصر الرواحي، وجميل اليحمدي، وأمجد الحارثي، وخالد البريكي، وعيسى الناعبي، وسلطان المرزوق.
كما شهدت القائمة غياب عدد من الأسماء التي تواجدت مع المنتخب خلال الفترات الماضية، حيث خرج من القائمة كل من محمد الحبسي، وعبدالمجيد البلوشي، ووليد المسلمي، وفهد عادل، وعبدالرحمن المقيمي، وعبدالحافظ حديد، ومحمد بيت سبيع، وفهد المخيني، وتركي بيت ربيع، فيما تأكد غياب الثلاثي ثاني الرشيدي، وأرشد العلوي، وصلاح اليحيائي بسبب الإصابة، الأمر الذي دفع الجهاز الفني لإعادة ترتيب بعض الخيارات الفنية قبل الدخول في المعسكر.
ويأتي هذا المعسكر في مرحلة مهمة من برنامج إعداد المنتخب، خاصة أن الجهاز الفني يسعى للوصول إلى أكبر قدر ممكن من الجاهزية الفنية والبدنية قبل الدخول في سلسلة من المواجهات الرسمية القوية خلال الأشهر المقبلة، في ظل ازدحام الروزنامة القارية والخليجية.
ومن المنتظر أن يخوض المنتخب خلال المعسكر مواجهتين وديتين، حيث سيلاقي منتخب إندونيسيا يوم الخامس من يونيو المقبل على استاد جاكارتا الوطني، قبل أن يواجه منتخب موزمبيق يوم التاسع من الشهر ذاته في إندونيسيا، في مواجهتين يطمح من خلالهما الجهاز الفني إلى الوقوف على جاهزية اللاعبين وتجربة عدد من الخيارات التكتيكية المختلفة.
ويولي المدرب طارق السكتيوي أهمية كبيرة لهذه المرحلة التحضيرية، خاصة أنها تسبق مشاركات مهمة للمنتخب، وفي مقدمتها بطولة كأس الخليج "خليجي 27"، التي يستهل فيها الأحمر مشواره بمواجهة قوية أمام المنتخب العراقي يوم 23 سبتمبر المقبل، قبل أن يواجه المنتخب السعودي المستضيف يوم 26 سبتمبر، ثم يختتم دور المجموعات بمواجهة المنتخب الكويتي يوم 29 سبتمبر. وكانت قرعة البطولة قد وضعت المنتخب الوطني في مجموعة وصفت بالحديدية، نظرا لقوة المنتخبات المتواجدة فيها، إلا أن السكتيوي أبدى ثقته الكبيرة بقدرة المنتخب على الظهور بصورة تنافسية قوية خلال البطولة.
وكان مدرب المنتخب الوطني قد صرح سابقًا لـ«عمان الرياضي» بأن جميع المنتخبات الخليجية المشاركة تمتلك الحظوظ نفسها، مؤكدا أن المنتخب العُماني سيدخل البطولة بطموحات كبيرة تعكس قيمة الكرة العُمانية وتطلعات جماهيرها، وقال السكتيوي في حديثه: "سننافس بطريقتنا وبطموحات جماهيرنا"، مشيرا إلى أن بطولة كأس الخليج تمثل محطة مهمة للوقوف على مستوى اللاعبين قبل الاستحقاقات الأكبر، وفي مقدمتها نهائيات كأس آسيا ثم تصفيات كأس العالم. وأكد المدرب المغربي أن الجهاز الفني يعمل وفق مشروع واضح المعالم يقوم على مرحلتين متوسطة وبعيدة المدى، موضحا أن الهدف لا يقتصر فقط على تحقيق نتائج آنية، بل يتجاوز ذلك إلى بناء منظومة متكاملة قادرة على الاستمرار والمنافسة.
كما شدد السكتيوي على أهمية التعامل مع المباريات المقبلة بتوازن كبير، دون التقليل من المنافسين أو المبالغة في منحهم أفضلية ذهنية، مؤكدا أن المنتخب العُماني قادر على الذهاب بعيدا متى ما توفرت الجاهزية والانضباط الفني، وقال في تصريح آخر عقب قرعة كأس آسيا: "لن نعطي أي منتخب أكثر من حجمه، ويجب أن نمنح أنفسنا التوازن المطلوب، ونمضي بعيدا في المنافسة"، في رسالة تعكس الثقة التي يحاول الجهاز الفني ترسيخها داخل المجموعة الحالية.
وتأتي تحضيرات المنتخب أيضا في إطار الاستعداد للمشاركة في نهائيات كأس آسيا 2027، حيث أوقعت القرعة المنتخب الوطني في المجموعة الأولى إلى جانب منتخبات السعودية والكويت وفلسطين، في مجموعة عربية خالصة ينتظر أن تشهد تنافسا كبيرا على بطاقتي التأهل، وسيستهل الأحمر مشواره الآسيوي بمواجهة الكويت يوم 8 يناير 2027، ثم يواجه المنتخب السعودي يوم 12 يناير، قبل أن يختتم دور المجموعات بلقاء فلسطين يوم 17 يناير. ويرى الجهاز الفني أن الفترة الحالية تمثل فرصة مثالية لتجهيز اللاعبين فنيا وبدنيا وذهنيا، خاصة أن المنتخب مقبل على مرحلة تتطلب استقرارا فنيا وانسجاما أكبر بين العناصر، في ظل ارتفاع نسق المنافسة على المستوى القاري والخليجي.
ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة متابعة دقيقة من الجهاز الفني لجميع اللاعبين، سواء خلال المعسكر أو بعد العودة إلى المنافسات المحلية، في إطار سعي السكتيوي إلى تكوين قاعدة أوسع من الخيارات قبل دخول المعترك الرسمي. كما ينتظر أن يمنح المعسكر الخارجي فرصة للأسماء الشابة لإثبات حضورها داخل المنتخب، خاصة في ظل رغبة الجهاز الفني في خلق توليفة تجمع بين الخبرة والطموح، بما يخدم مستقبل المنتخب خلال السنوات المقبلة. ويأمل الوسط الرياضي العُماني أن ينجح الأحمر في تقديم صورة مميزة خلال المرحلة القادمة، خصوصا بعد المؤشرات الإيجابية التي ظهرت في الفترة الماضية، إلى جانب حالة التفاؤل التي صاحبت المشروع الفني الجديد بقيادة السكتيوي، والذي يراهن عليه الكثيرون لإعادة المنتخب إلى واجهة المنافسة الخليجية والآسيوية من جديد.