تغطية ـ فيصل بن سعيد العلوي و عامر بن عبدالله الأنصاري
تحولت منجزات وزارة الثقافة والرياضة والشباب ومشروعاتها المستقبلية إلى محور نقاش واسع خلال اللقاء الإعلامي لعام 2026، الذي جمع معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب، وسعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل الوزارة للثقافة، وسعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل الوزارة للرياضة والشباب، وأداره الإعلامي عبدالله السعيدي، بحضور ممثلي وسائل الإعلام وعدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن الثقافي والرياضي والشبابي، وشهد اللقاء استعراض مؤشرات الأداء والمنجزات المتحققة خلال عام 2025، إلى جانب طرح التوجهات المستقبلية والمشروعات الاستراتيجية التي تعمل عليها الوزارة في قطاعاتها المختلفة، كما كشف اللقاء عن اتساع نطاق البرامج والأنشطة المنفذة في مختلف محافظات سلطنة عمان خلال العام الماضي، وما حققته من حضور مجتمعي شمل قطاعات الثقافة والرياضة والشباب، بالتوازي مع استعراض جهود الوزارة في التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية وتعزيز التكامل مع الأنظمة والمنصات الوطنية، ضمن توجه يستهدف رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتطوير الخدمات المقدمة.
وأكد معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب في كلمة له بمستهل اللقاء أن قطاعات الثقافة والرياضة والشباب تمثل منظومة وطنية متكاملة لبناء الإنسان وترسيخ الهوية العُمانية وتعزيز جودة الحياة وتمكين الشباب، مشيرا إلى أن ما تحقق من منجزات خلال الفترة الماضية يأتي امتدادا للدعم السامي الذي تحظى به هذه القطاعات من لدن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-، والرعاية الكريمة والمتابعة الحثيثة التي أولاها صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد لهذه القطاعات خلال فترة توليه مسؤولية الوزارة، مما أسهم في ترسيخ مسارات عمل وبرامج ومبادرات عززت حضورها وأثرها الوطني، وانعكاسا للعمل المؤسسي والشراكة مع مختلف المؤسسات الثقافية والرياضية والشبابية والإعلامية والمجتمعية.
وأعلن معاليه في هذا الإطار أن الوزارة وتنفيذا للتوجيهات السامية، ستعمل خلال المرحلة المقبلة على إطلاق حزمة من البرامج والفعاليات النوعية الهادفة إلى اكتشاف المواهب الشبابية وصقلها وبناء قدراتها، وتهيئة البيئة الممكنة لنموها وتطورها، وقال معاليه: تمضي الوزارة في تنفيذ برامجها ومشاريعها وفق رؤية تستند إلى مستهدفات رؤية عُمان 2040، وتركز على تعميق الأثر المجتمعي، وتوسيع نطاق الوصول إلى المحافظات، وتطوير الخدمات والبنية الأساسية، وتعزيز حضور سلطنة عُمان ثقافيا ورياضيا وشبابيا على المستويين المحلي والدولي.
وبعد استعراض الوزارة أبرز مؤشرات الأداء والتوجهات المستقبلية في قطاعاتها المختلفة، انتقل اللقاء إلى الجلسة الحوارية التي فتحت المجال أمام الإعلاميين والمشاركين لطرح تساؤلاتهم ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالشأن الثقافي والرياضي والشبابي، حيث استهل معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي هذا المحور بالحديث عن مشروع مجمع السيد طارق بن تيمور، مشيرا إلى أن المشروع يعد من المشروعات المهمة التي تضم مكونات متعددة، موضحا أنه اطلع خلال زياراته الميدانية على نسب الإنجاز المتحققة وعلى ما يتضمنه المشروع من مرافق ومنشآت مختلفة، وأن الأعمال الإنشائية قطعت مراحل متقدمة، فيما ما تزال بعض الجوانب الفنية والتجهيزية تحتاج إلى وقت إضافي، معربا عن تطلعه إلى أن يكون المشروع جاهزا للافتتاح خلال العام المقبل. وتطرق معاليه إلى ما اطلع عليه خلال زيارات خارجية لمنشآت ومرافق متقدمة، لافتا إلى أن التجارب الإقليمية المختلفة تتيح الاستفادة من الخبرات المتراكمة والدروس المستخلصة، مؤكدا أن الاستفادة من هذه التجارب ستنعكس على المشروعات الجاري تنفيذها في سلطنة عمان. وفي جانب آخر من اللقاء تناول معاليه الدور الذي يمكن أن تؤديه الرياضة في تعزيز جودة الحياة والصحة العامة، مشيرا إلى وجود تنسيق مع المحافظات والبلديات في تنفيذ عدد من المرافق المجتمعية والمماشي الرياضية في مختلف الولايات، بهدف توفير بيئات مساندة لأنماط الحياة الصحية وتشجيع مختلف فئات المجتمع على ممارسة الأنشطة البدنية.
كما توقف معاليه عند عدد من المبادرات المجتمعية المرتبطة بالرياضة والفضاءات العامة، لافتا إلى أهمية تطوير هذه المسارات وتعزيز حضورها بما يسهم في رفع جودة الحياة ويمنح المجتمع خيارات أوسع لممارسة الأنشطة المختلفة. كما أشاد معاليه بالمقترحات والأفكار التي قدمها المشاركون خلال اللقاء، خصوصا ما يتعلق بالمبادرات الموجهة لفئات ذوي الإعاقة، مؤكدا أهمية توفير البرامج والبيئات التي تتيح مشاركة أوسع لهذه الفئات والاستفادة من قدراتها ومواهبها، وأكد أن هذه المقترحات تمثل أفكارا مهمة تستحق الدراسة والمتابعة، وأن العمل مستمر من أجل تطوير المبادرات والخدمات الموجهة لمختلف شرائح المجتمع.
القطاع الثقافي
من جانبه استعرض سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للثقافة في مستهل حديثه ملامح العمل في القطاع الثقافي، مشيرا إلى أن توجهات القطاع تنطلق من رؤية تستند إلى الهوية العُمانية وترتبط بمستهدفات رؤية عُمان 2040، ضمن مسار يهدف إلى تعزيز التنمية الثقافية وترسيخ حضور الثقافة في المجتمع بوصفها إحدى مكونات التنمية الشاملة.
وتناول سعادته أبرز ملامح الاستراتيجية الثقافية للفترة 2021–2040، وما تتضمنه من محاور ترتبط بالإبداع والتطوير الثقافي، والثقافة والمجتمع، والصناعات الثقافية الإبداعية، والهوية الثقافية، والتنمية الثقافية، والتشريعات، والتواصل الثقافي، إلى جانب البرامج المرتبطة بالأدب والفنون والترجمة والنشر والمخطوطات والتراث الثقافي غير المادي، كما استعرض أبرز المؤشرات المتعلقة بالقطاع الثقافي خلال السنوات الماضية، وما شهدته المرحلة من تنفيذ للبرامج والمبادرات الثقافية، ودعم الفرق الفنية، وإنجاز الدراسات والمشروعات النوعية، إلى جانب حضور سلطنة عمان في المحافل الثقافية الدولية ومشاركاتها في معارض الكتب والفعاليات المختلفة. كما تناول العرض عددا من المشروعات الثقافية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مشروع مجمع السيد طارق بن تيمور الثقافي، بما يضمه من مرافق ومنشآت ثقافية متعددة، إلى جانب البرامج المعنية بدعم المؤلفات العُمانية، ومشروعات الترجمة، والتاريخ المرويّ، ورقمنة الإصدارات، وتنمية ثقافة الطفل، وتعزيز حضور المنتج الثقافي العُماني. وفي محور الصناعات الثقافية والإبداعية، استعرض سعادته جهود الوزارة في تطوير البيئة الداعمة للصناعات الإبداعية، من خلال برامج بناء القدرات وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتعزيز مساهمة القطاع الثقافي في الجوانب الاقتصادية والتنموية.
وفي معرض رده عن قياس أثر المشاركات الثقافية الخارجية، أوضح سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي أن هذه المشاركات لا تقتصر على تمثيل سلطنة عمان في المحافل المختلفة، بل تتجاوز ذلك إلى بناء فرص أوسع للانتشار والتواصل، وإتاحة مساحات جديدة للمبدعين والمؤسسات الثقافية للوصول إلى جمهور أوسع، كما أن الوزارة تعتمد مجموعة من الأدوات والمعايير لقياس هذا الأثر، تتنوع بين أدوات مباشرة وغير مباشرة، إذ يتم في بعض المشاركات تنفيذ استبانات ميدانية في الدول المستضيفة، إلى جانب متابعة التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي ورصد الوسوم المرتبطة بالفعاليات والمشاركات، وكذلك قياس حجم التفاعل مع أسماء المشاركين والأعمال المقدمة ومدى وصولها إلى الجمهور المستهدف.
وأضاف أن عملية القياس لا تتوقف عند المؤشرات الرقمية المرتبطة بأعداد الحضور والمشاهدات والمتابعات، بل تمتد أحيانا إلى الاستعانة بشركات متخصصة تتولى تنفيذ عمليات الرصد والتحليل بصورة أكثر دقة، مستشهدا بعدد من التجارب التي تم خلالها تطبيق هذه المنهجية في مشاركات دولية سابقة، وأن بعض الدراسات خلصت إلى أن مثل هذه المشاركات أسهمت بصورة ملموسة في تعزيز حضور اسم سلطنة عمان والتعريف بها على المستويات الدولية المختلفة.
وفي سياق متصل تطرق الحديث إلى مفهوم الدبلوماسية الثقافية ودورها في تحقيق أثر أوسع للمشاركات الخارجية، حيث أكد سعادة السيد وكيل الوزارة للثقافة أن هذه المشاركات تتيح مساحات للتفاعل الإنساني والثقافي وتبادل الخبرات والمعارف بين الشعوب والمؤسسات، وتسهم في تقديم صورة عن الهوية الحضارية العمانية، وفي الوقت نفسه تفتح الباب أمام بناء شراكات وعلاقات مهنية وفنية تمتد آثارها إلى ما بعد انتهاء الفعاليات نفسها.
وحول تساؤل يتعلق بإمكانية وجود لجنة استشارية تنظر في بعض القضايا المرتبطة بالمشهد الثقافي، خصوصا مع ما تشهده بعض الأوساط الثقافية من قضايا وخلافات تصل في بعض الأحيان إلى المسارات القانونية، حيث وصف سعادة السيد المقترح بأنه فكرة جديرة بالدراسة والنقاش، مشيرا إلى إمكانية بحثها بصورة أوسع والاستفادة من بعض التجارب والممارسات الموجودة في قطاعات أخرى.
كما ناقش اللقاء واقع دعم المؤلفين والكتّاب في ظل ما يواجهه بعضهم من تحديات مرتبطة بالنشر وتكاليفه والعائد الناتج عنه، حيث أوضح سعادته أن الوزارة تمتلك برامج قائمة لدعم الكتاب والمؤلفين عبر لجان متخصصة لتقييم الأعمال، إلى جانب برامج مرتبطة بالمشاركة في المعارض والفعاليات المختلفة، وأن المطلوب هو مراجعة مستوى هذا الدعم وآلياته، والنظر في إمكانات توسيعه بصورة تتناسب مع تطور المشهد الثقافي واتساع قاعدة المؤلفين، مشيرا إلى أن هذا الجانب قد يفتح المجال أيضا أمام مساهمة أكبر للقطاع الخاص ليكون شريكا في دعم الحراك الثقافي والمبادرات المرتبطة به.
وفي معرض رده على تساؤل حول المهرجانات الثقافية، ولا سيما التساؤلات المرتبطة بمستقبل مهرجان المسرح العماني، أكد سعادة السيد أن المهرجانات الثقافية مستمرة وفق البرامج المحددة، موضحا أن الأمر لا يقتصر على مهرجان المسرح وحده، بل يشمل أيضا مهرجانات وفعاليات أخرى في مجالات متعددة، مع توقع الإعلان عن تفاصيلها خلال الفترة المقبلة، وأن هذه الفعاليات تمثل جزءا من المشهد الثقافي المستمر وتشكل منصات تتيح للمبدعين والفنانين والمهتمين تقديم تجاربهم وإيصالها إلى جمهور أوسع.
القطاع الرياضي والشبابي
من جانبه استعرض سعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب ملامح العمل في القطاع الرياضي، وتناول سعادته أبرز مرتكزات العمل الرياضي خلال المرحلة الماضية، وما شهدته من برامج ومبادرات تستهدف دعم الرياضيين والاتحادات والهيئات الرياضية، وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية، إلى جانب تعزيز الحضور العُماني في الفعاليات والبطولات المختلفة على المستويات الإقليمية والدولية، كما استعرض أبرز الجهود المتعلقة باستضافة الفعاليات والأحداث الرياضية، وما صاحبها من برامج داعمة للرياضة المجتمعية ورياضة الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب المبادرات التي تستهدف رفع معدلات المشاركة الرياضية وتعزيز أثرها المجتمعي، وتطرق كذلك إلى البرنامج الوطني لاكتشاف وبناء قدرات الرياضيين الموهوبين كمشروع وطني يهدف إلى اكتشاف المواهب الرياضية وتنميتها، وبناء مسارات أكثر تكاملا بين الجوانب التعليمية والرياضية، مما يسهم في إعداد جيل قادر على المنافسة وتحقيق الإنجازات في مختلف المحافل.
وحول قطاع الشباب استعرض سعادته أبرز توجهات العمل الشبابي، مشيرا إلى أن الشباب يمثلون محورا رئيسيا في مسيرة التنمية الوطنية، وأن القطاع يعمل على تطوير المبادرات والبرامج التي تستهدف تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم وإتاحة فرص أوسع أمامهم في مختلف المجالات، وأن عمل القطاع يرتبط بمستهدفات رؤية عُمان 2040 وما تتضمنه الاستراتيجية الوطنية للشباب من توجهات ترتكز على بناء القدرات وتوسيع الفرص وتعزيز الشراكات وتنفيذ برامج نوعية تستجيب لتطلعات الشباب وتواكب التحولات المستقبلية، كما استعرض اللقاء ملامح مشروع الاستراتيجية الوطنية للشباب وما تضمنته من منهجيات تشاركية في إعدادها إضافة إلى الجهود المتعلقة بقراءة واقع الشباب وتحليل احتياجاتهم، بما يسهم في بناء برامج وسياسات أكثر ارتباطا بتطلعاتهم، وتناول العرض كذلك خطط مركز الشباب وبرامجه المستقبلية، إلى جانب التوسع في مشروعاته بالمحافظات المختلفة بهدف تعزيز وصول البرامج والمبادرات الشبابية إلى مختلف الفئات، ودعم البيئات الحاضنة للمواهب والابتكار والمشروعات الشبابية.
وتناولت الجلسة الحوارية عددا من القضايا والموضوعات المرتبطة بقطاعي الرياضة والشباب، وتلخصت المداخلات حول الجانب الرياضي في عدد من الأمور والقضايا التي تهم الوسط الرياضي، ومن بينها مسألة الاستثمار الرياضي، الأمر الذي يعد غائبا عن واقع الأندية الرياضية والاتحادات التي تعاني في أغلبها من الوضع المالي، وجاء السؤال مقرونا بتجارب استثمارية رياضية في بعض دول الجوار، إذ أصبحت الرياضة جزءا من نشاط الصناديق الاستثمارية وتساهم في الدخل القومي بنسبة لا تقل عن 2%.
ومن بين الأسئلة المطروحة سؤال حول الرياضة النسائية وعن إمكانية إنشاء اتحاد أو جهة مسؤولة عنها، في دعوة إلى تعزيز هذا الجانب المساهم في جعل الرياضة النسائية وسيلة لعلاج عدد من الأمراض وكذلك مساهمتها في الحد من السمنة، إلى جانب طرح مسألة إنشاء مسارات للمشي في كل المدن على مستوى كافة محافظات وولايات سلطنة عمان، إذ تشهد تلك المسارات إقبالا كبيرا في مواقعها الحالية.
وفي فكرة متصلة بما سبق، جاء سؤال حول تعزيز ثقافة ممارسة الرياضة من خلال مبادرة الحكومة بالاتفاق مع مؤسسات القطاع الخاص بإنشاء صالات رياضية في الأحياء، في سبيل محاربة السمنة التي بلغت نسبتها في البلاد حوالي 60%.
وتمنى أحد الحضور أن يرى البنية الرياضية في سلطنة عمان ذات مستوى عالمي خاصة في المجمعات الرياضية، سائلا متى يتحول هذا الحلم إلى واقع، وعرج إلى موضوع المنتخب الكروي الأول، وإلى أي مدى يكون اللوم ملقى على المدرب في حال الإخفاق، وما مدى إمكانية أن يحقق المنتخب بقيادة المدرب طارق السكتيوي آمال الجمهور.
وتضمنت المداخلات سؤالا حول الاستراتيجية الرياضية العمانية، ومتى سيتم الإعلان عنها أمام الجمهور، ومن بينها مداخلة حول مكونات المدينة الرياضية، وجدول التنفيذ، كما أشار أحد المشاركين بطرح الأسئلة إلى واقع رياضة ذوي الإعاقة.
وفي سؤال مرتبط بالاستثمار الرياضي، جاء تساؤل يتعلق بغياب الأحداث الرياضية العالمية في أراضي سلطنة عمان، مقارنة بدول الجوار، خاصة المباريات الكروية التي تجذب أنظار العالم إليها، مثل البطولات الكروية والمباريات العالمية التي تستضيفها بقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأمر الذي يعد أحد أنجح الاستثمارات في القطاع الرياضي.
وأخيرا طُرح تساؤل حول إنشاء مسارات للدراجات الهوائية في الولايات، تعزيزا لهذه الرياضة الممتعة، وحماية للدراجين من حوادث الطرقات.
وأجاب المتحدثون وعدد من المعنيين بالجانب الرياضي على جملة تلك الأسئلة والمداخلات، وفيما يتعلق بالاستثمار في الأندية وتخصيصها أشار سعادة باسل الرواس إلى أن الوزارة ماضية في هذا الأمر، من خلال دراسة واقع الأندية، وإمكانية خصخصتها، مشيرا إلى دراسة حول أن يكون لدى الشركات الكبرى أندية، مؤكدا أن هذا المسعى تطلّب دراسة الكثير من النماذج الناجحة في الاستثمار الرياضي حول العالم.
وحول الرياضة النسائية، قال الرواس إن الرياضة النسائية حاضرة بقوة في سلطنة عمان، موضحا أن الحضور النسائي يأتي من خلال الكثير من الإجراءات منها تخصيص مقاعد نسائية في مجالس إدارات الاتحادات الرياضية، لافتا إلى أن المرأة العمانية اليوم حاضرة حتى على المستوى العالمي خاصة في ألعاب القوى والمبارزة، وفيما يتعلق بتعزيز ثقافة ممارسة النشاط البدني بالنسبة للنساء أكد سعادته أن الوزارة لديها دائرة خاصة تقوم بهذا الدور وتسعى إليه.
وفيما يتعلق بإنشاء الصالات الرياضية، أكد معالي السيد سعود البوسعيدي أن هذا الأمر يتطلب سعيا للتوافق بين الشركات الخاصة والوزارة، واجتماعات مع المعنيين بغرفة تجارة وصناعة عمان، الأمر الذي سوف تسعى الوزارة من أجله.
من جانبه أجاب سعادة السيد سليمان البوسعيدي رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم عن سؤال المدرب، قائلا إن المدرب الجديد طارق السكتيوي رجل له إنجازاته الكبيرة، وإن العقد الطويل معه الممتد لـ4 سنوات هو سبيل نحو تحقيق حلم الوصول إلى كأس العالم 2030، فالعقد الطويل يعكس مشروع بناء منتخب قادر على تلبية طموحات الجمهور.
وعن الاستراتيجية الرياضية العمانية أكد سعادة باسل الرواس أنها تضمن إقامة منشآت رياضية جاذبة للجمهور، وذلك من خلال عدد من المجمعات الرياضية التي قد يحتاج بعضها إلى عملية صيانة شاملة، وأخرى إلى إعادة بناء، خاصة تلك التي مضى عليها سنوات طويلة، مشيرا بأن الاستراتيجية تم اعتمادها منذ 2024 وسيتم الإعلان عنها للجمهور خلال هذا العام، وأكد كذلك بأن المدينة الرياضية سوف تتضمن مرافق عالمية، وفي اللقاء الإعلامي القادم سيتم الكشف عن تفاصيل وافية حولها، وعرج في حديثه إلى موضوع تفريغ الرياضيين المحترفين، ولاعبي المنتخبات الوطنية، مؤكدا أن قانون العمل يمنحهم تفريغا لمدة 4 سنوات قابلة للتجديد بالنسبة للرياضيين العاملين في الوحدات الحكومية.
وحول رياضة ذوي الإعاقة أكد معالي السيد سعود البوسعيدي أن هذا الموضوع يتطلب من الوزارة الالتفات إليه بصورة أكبر، وسوف تقوم الوزارة بتعزيز مشاركة هذه الفئة المهمة من أبناء المجتمع في المجالات الرياضية.
وعن استضافة الأحداث الرياضية المهمة، أكد الرواس أن الوزارة بدأت بالفعل بمشروع استضافة بعض الأحداث الرياضية المهمة، وخاصة الكروية، بالتنسيق مع الاتحادات الرياضية، وكان من المفترض أن تقام في سلطنة عمان مباراة مهمة لكنها انتقلت إلى الكويت، كما أشار إلى استضافة سلطنة عمان للمنتخب الألماني، وبطولات رياضية عالمية أخرى مثل الهوكي والإبحار الشراعي، مؤكدا الاتفاق بأن هذه الأحداث تسهم في نجاح الاستثمار في الجانب الرياضي.
وفي ختام اللقاء شدد معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الثقافة والرياضة والشباب على أهمية الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام في مواكبة أنشطة الوزارة وبرامجها المختلفة، وقال: الإعلام يمثل شريكا أساسيا في إبراز الجهود والمبادرات وتعزيز وصولها إلى المجتمع، وهو عنصر داعم لمسارات العمل المختلفة، معربا عن تطلعه إلى استمرار اللقاءات الإعلامية التي تتيح مساحة أوسع للنقاش وتبادل الآراء، موضحا أن عددا من الموضوعات التي طُرحت خلال اللقاء ستتضح تفاصيلها بصورة أكبر خلال المراحل المقبلة.