بلغ إجمالي عدد حوادث الحرائق المسجلة في سلطنة عُمان خلال عام 2025م نحو 5 آلاف و560 حادثًا، مقارنة بـ 4 آلاف و966 حادثًا في عام 2024م، مسجلًا ارتفاعًا نسبته نحو 12 بالمائة، وفقًا لما أظهرته بيانات الكتاب الإحصائي السنوي 2026 الصادر عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.
وتشير البيانات إلى أن عدد حوادث الحرائق واصل ارتفاعه خلال السنوات الثلاث الماضية، إذ بلغ 4 آلاف و622 حادثًا في عام 2023م، وارتفع إلى 4 آلاف و966 حادثًا في عام 2024م، ليصل إلى 5 آلاف و560 حادثًا في عام 2025م، بما يعكس تزايدًا ملحوظًا في إجمالي الحوادث المسجلة على مستوى المحافظات والأنواع.
وأوضحت الإحصاءات أن محافظة مسقط جاءت في المرتبة الأولى من حيث عدد حوادث الحرائق المسجلة خلال عام 2025م، بواقع 1785 حادثًا، وبنسبة 32.1 بالمائة من إجمالي الحوادث، لتكون في صدارة المحافظات الأكثر تسجيلًا لحوادث الحرائق.
وجاءت محافظة شمال الباطنة في المرتبة الثانية بـ 1149 حادثًا، وبنسبة 20.7 بالمائة، تلتها محافظة الداخلية بـ 572 حادثًا، وبنسبة 10.3 بالمائة، ثم محافظة جنوب الباطنة بـ 451 حادثًا، ومحافظة ظفار بـ 421 حادثًا.
كما سجلت محافظة جنوب الشرقية 341 حادثًا، ومحافظة شمال الشرقية 317 حادثًا، ومحافظة الظاهرة 210 حوادث، ومحافظة البريمي 170 حادثًا، ومحافظة مسندم 102 حادث، في حين سجلت محافظة الوسطى العدد الأقل بـ 42 حادثًا خلال العام نفسه.
وبيّنت البيانات أن المنشآت السكنية شكّلت النسبة الأعلى من حوادث الحرائق حسب النوع خلال عام 2025م، إذ سجلت 1714 حادثًا، بنسبة 30.8 بالمائة من الإجمالي، وهو ما يعكس أهمية تعزيز اشتراطات السلامة المنزلية، والالتزام بوسائل الوقاية داخل المساكن.
وجاءت حرائق المخلفات في المرتبة الثانية بـ 1252 حادثًا، وبنسبة 22.5 بالمائة، تلتها حرائق وسائل النقل بـ 1167 حادثًا، وبنسبة 21 بالمائة، ما يجعل هذه الأنواع الثلاثة مسؤولة عن النسبة الأكبر من إجمالي حوادث الحرائق المسجلة في سلطنة عُمان خلال عام 2025م.
وسجلت الحرائق الزراعية 572 حادثًا، بنسبة 10.3 بالمائة، فيما بلغت حرائق المعدات وخطوط وأعمدة الكهرباء 338 حادثًا، وحرائق الشركات والمؤسسات التجارية 337 حادثًا.
كما رصدت البيانات 65 حادثًا في المنشآت الحكومية، و64 حادثًا في المنشآت الصناعية، و21 حادثًا في المنشآت التعليمية الحكومية، و9 حوادث في المنشآت النفطية، و6 حوادث في المنشآت الصحية الحكومية، إضافة إلى حادث واحد في منشأة رياضية حكومية.
وتبرز هذه المؤشرات أهمية مواصلة الجهود التوعوية والرقابية للحد من مسببات الحرائق، خصوصًا في المنشآت السكنية ووسائل النقل ومواقع تجمّع المخلفات، إلى جانب تعزيز ثقافة السلامة العامة واستخدام أدوات الوقاية، بما يسهم في تقليل الخسائر البشرية والمادية ورفع جاهزية المجتمع للتعامل مع مخاطر الحرائق.
وفي هذا السياق، قال الرائد الجلندى بن محمد البلوشي مدير إدارة العلاقات والإعلام بهيئة الدفاع المدني والإسعاف: إن مخاطر الحوادث والحرائق تزداد مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، نتيجة عدد من العوامل المرتبطة بعدم التقيد بإجراءات السلامة والإهمال، خصوصًا في المنشآت السكنية والصناعية والزراعية.
وأشار إلى أن إدارة العلاقات والإعلام بالهيئة تعمل على نشر ثقافة الوقاية من المخاطر وتعزيز الوعي بإجراءات السلامة العامة، من خلال خطة إعلامية منهجية تهدف إلى الحد من تزايد هذه البلاغات، وإيصال الرسائل التوعوية إلى المجتمع عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، إلى جانب حسابات الهيئة في منصات التواصل الاجتماعي.
وبيّن أن أعداد هذه البلاغات -رغم تزايدها- ما تزال ضمن المعدلات الطبيعية في ظل التوسع العمراني وزيادة الكثافة السكانية، مؤكدًا أن المجتمع قادر على الإسهام في تقليلها من خلال الالتزام بالتعليمات واشتراطات السلامة وعدم إهمالها.