اختُتمت بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بمحافظة مسندم فعاليات الملتقى البحثي الرابع 2026، الذي نظمته المديرية العامة للتعليم بالمحافظة تحت شعار «إنماء وارتقاء»، وسط مشاركة نوعية من الباحثين والتربويين والمهتمين بالشأنين التعليمي والبحثي.
ويأتي هذا الملتقى ليجسد توجهًا استراتيجيًا نحو دعم البحث العلمي بوصفه ركيزة أساسية لتطوير المنظومة التعليمية، وإيجاد بيئة أكاديمية محفزة على الإبداع وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بالممارسات التربوية، وتعزيز التكامل بين المؤسسات التعليمية والمجتمع، انسجامًا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
وأكد الدكتور يوسف بن عبدالله الشحي، مدير إدارة التعليم بدبا في محافظة مسندم ورئيس الفريق البحثي، أن الملتقى يمثل منصة علمية مهمة لإبراز نتاج الباحثين والمختصين، وفتح آفاق أوسع للنقاش العلمي حول القضايا التربوية والتنموية ذات الأولوية، مشيرًا إلى أهمية توظيف التقنيات الحديثة في دعم البحث العلمي وتوسيع مجالات تبادل المعرفة والخبرات.
وأضاف أن البحوث والدراسات المشاركة عكست مستوى متقدمًا من الوعي العلمي والمسؤولية البحثية لدى المشاركين، وقدمت رؤى وأفكارًا قابلة للتطبيق تسهم في تطوير التعليم وتحسين مخرجاته، وتعزز من حضور البحث العلمي كأداة فاعلة في صناعة القرار التربوي.
وتضمّن الملتقى جلسات علمية متخصصة تناولت ثلاثة محاور رئيسية؛ تمثل الأول في الابتكار في استراتيجيات التعليم، فيما ركز الثاني على التكنولوجيا والاستدامة والحوكمة، وناقش الثالث المبادرات المؤسسية وتطوير المهارات، في طرح يعكس تنوع القضايا البحثية وعمقها.
كما استعرض المشاركون مجموعة من الأوراق البحثية التي تناولت توظيف التقنيات الحديثة في التعليم، وتنمية مهارات الطلبة، وتطوير الأداء المؤسسي، بما يعزز جودة العملية التعليمية ويدعم توجهات التطوير التربوي في سلطنة عمان.
وخرج الملتقى بعدد من التوصيات النوعية، أبرزها تعزيز ثقافة البحث العلمي والابتكار في المؤسسات الأكاديمية والتربوية، ودعم البحوث التطبيقية لمعالجة التحديات التعليمية والمجتمعية، وتشجيع الشراكات البحثية بين الجامعات والمؤسسات المختلفة، إلى جانب التوسع في توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في إعداد وتنفيذ البحوث العلمية.
كما أوصى الملتقى بتطوير برامج تدريبية مستدامة لتنمية مهارات الباحثين في مناهج البحث والنشر العلمي، وإجراء دراسات مستقبلية حول القضايا التربوية المستجدة، وتعزيز التواصل الرقمي بين المدرسة والأسرة، ونشر ثقافة الأمن السيبراني والاستخدام الآمن للتقنيات الرقمية بين الطلبة.
ودعا المشاركون إلى تبني حلول تعليمية مبتكرة تشمل توظيف القصة الرقمية ثلاثية الأبعاد في المناهج الدراسية، وتفعيل أنظمة الإشعارات الذكية لتعزيز التواصل التربوي، والتوسع في استراتيجيات التعلم النشط والألعاب التعليمية والخرائط الذهنية، إضافة إلى دعم مبادرات المدارس الخضراء وربطها بمفاهيم الاستدامة البيئية داخل البيئة التعليمية.
حضر ختام الملتقى بشير بن حمد المزروعي مدير الشؤون الإدارية والمالية بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بمحافظة مسندم..