اختتمت في مركز أكتف عُمان منافسات بطولة FC26 للفتيات، التي نظمتها اللجنة العمانية للألعاب والرياضات الإلكترونية، وسط مشاركة 12 لاعبة تنافسن وفق نظام الإقصاء المزدوج، في أجواء عكست تطور حضور الفتيات في مجال الرياضات الإلكترونية وارتفاع مستوى التنافس بين المشاركات.
وأسفرت النتائج النهائية عن تتويج اللاعبة شهد القيضي بالمركز الأول بعد مستويات قوية قدمتها طوال مشوار البطولة، فيما حلّت عائشة الزدجالي في المركز الثاني،
وجاءت نور الهنائي في المركز الثالث، بعد منافسات شهدت ندية واضحة بين اللاعبات، خصوصًا في الأدوار النهائية ومباريات مسار الخسارة، وأقيم حفل ختام البطولة بحضور المهندسة الدكتورة سهام الحارثي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، ورئيسة مجلس إدارة شركة أفق للتطوير والاستثمار المتحدة.
وشهدت البطولة تطورًا ملحوظًا في مستويات اللاعبات مقارنة بالنسخ السابقة، حيث أظهرت المشاركات قدرات فنية أعلى في التحكم، وبناء الهجمات، وإدارة المباريات، إلى جانب الحضور الذهني في المواجهات الحاسمة، كما ساعد نظام الإقصاء المزدوج على منح اللاعبات فرصة العودة للمنافسة بعد الخسارة الأولى، الأمر الذي زاد من قوة البطولة ورفع مستوى الإثارة حتى الأدوار الأخيرة.
وتأتي إقامة بطولة FC26 للفتيات ضمن الجهود الرامية إلى توسيع قاعدة المشاركة النسائية في الرياضات الإلكترونية، وفتح المجال أمام المواهب العمانية للمنافسة في بيئة منظمة ومحفزة، بما يسهم في بناء مجتمع رياضي إلكتروني أكثر تنوعًا وتطورًا في سلطنة عُمان.
منافسة قوية
وأكدت اللاعبة شهد القيضي -بطلة البطولة- أن المنافسة هذا العام جاءت أقوى من النسخة الماضية، مشيرة إلى أن مستوى اللاعبات شهد تطورًا واضحًا، وقالت: إن مشاركتها في البطولة تمثّل امتدادًا لمسيرتها باعتبارها لاعبة كرة قدم إلكترونية حققت عددًا من الإنجازات محليًا وخارج سلطنة عمان، موضحة أن التدريب المستمر هو العامل الأساسي للحفاظ على المستوى.
وأضافت: التدريب بالنسبة لي روتين يومي لا ينقطع؛ لأن الانقطاع يؤثر مباشرة على المستوى، وفي الأيام العادية أتدرب لساعات طويلة، أما خلال فترة البطولات فأزيد عدد ساعات اللعب بسبب طبيعة المنافسة والضغط، وقد تصل ساعات التدريب إلى ثماني أو تسع ساعات يوميًا، وهذه البطولة كانت أكثر تحديًا؛ لأن اللاعبات أصبحن أكثر خبرة، والمستويات اختلفت كثيرًا عن العام الماضي، وفي السابق لم أكن أتوقع وجود هذا العدد من الفتيات اللاتي يلعبن FC26 في سلطنة عمان، أما الآن فهناك رغبة واضحة لدى اللاعبات في التطور والمشاركة والتحدي.
وأوضحت شهد أن طموحها لا يتوقف عند البطولات المحلية، بل تسعى إلى تمثيل المنتخب الوطني في المشاركات الخارجية وتحقيق المراكز الأولى، مؤكدة أن هدفها المقبل هو المنافسة على الذهب في البطولات الدولية ورفع اسم سلطنة عمان في الرياضات الإلكترونية.
تجربة مميزة
من جانبها، أعربت عائشة الزدجالي، صاحبة المركز الثاني، عن سعادتها بالمشاركة في البطولة، مؤكدة أن التجربة كانت مميزة من حيث التنظيم والمستوى الفني، وقالت: إن مجتمع لاعبات الألعاب الإلكترونية في سلطنة عمان بدأ ينمو بصورة واضحة، وإن البطولة الحالية شهدت مشاركة أقوى ومستويات أفضل مقارنة بالمشاركات السابقة.
وأضافت عائشة: استمتعت كثيرًا بهذه التجربة، ولاحظت أن المجتمع بدأ يتطور؛ فالعدد في السابق كان أقل والمنافسة كانت محدودة، أما هذه المرة فكانت هناك مستويات جيدة ولاعبات يملكن مهارات واضحة ومستقبلًا في هذا المجال، مشيرة إلى أنها تلعب منذ فترة طويلة، لكن بشكل غير منتظم، وتمارس اللعبة بين وقت وآخر، والبطولة كانت منظمة بشكل جيد، والمكان كان مناسبًا ومهيأً، كما أن القائمين على التنظيم راعوا خصوصية المشاركات، سواء من ناحية التصوير أو الترتيبات العامة، وهذا جعلنا نشعر براحة أكبر أثناء المنافسة.
وأكدت عائشة أنها ستواصل تدريباتها في اللعبة، ولكنها في الوقت نفسه تتمنى أن تجد الفتيات دعمًا وتشجيعًا أكبر في الرياضات الإلكترونية، مشيرة إلى أن الفتيات قادرات على المنافسة والوصول إلى مستويات متقدمة إذا توفرت لهن البيئة المناسبة، وأضافت أتمنى أن يتغير الانطباع بأن الفتيات لا يستطعن المنافسة في هذه الألعاب، الفتيات قادرات على اللعب والتطور والوصول بعيدًا، ونتمنى أن نرى فرقًا نسائية أكثر في المستقبل.
خطوة جديدة
أما نور الهنائي، التي أحرزت المركز الثالث، فأكدت أن المشاركة في البطولة تعد خطوة جديدة في طريقها نحو الاحتراف في لعبة FC26، مشيدة بقوة المنافسة رغم العدد المحدود للمشاركات، وقالت: إن البطولة كشفت عن مستويات مميزة، وإن الوصول إلى الأدوار النهائية لم يكن سهلًا.
وأضافت نور: المشاركة في هذه البطولة خطوة مهمة بالنسبة لي نحو الاحتراف، رغم أن عدد المشاركات لم يكن كبيرًا، إلا أن مستوى الأداء كان قويًا جدًا، وقد تفاجأت بالمستوى الذي قدمته اللاعبات، ووصلت إلى نصف النهائي بصعوبة، وخسرت في إحدى المباريات، لكنني تمكنت من العودة عبر مسار الخسارة، وهو ما جعل الوصول إلى هذا الدور تحديًا كبيرًا.
وأوضحت نور أنها ما زالت في بداية مشوارها في اللعبة، وأن تدريبها يعتمد حاليًا على اللعب المعتاد عبر جهاز البلايستيشن مع العائلة، مشيرة إلى أن اللعب عبر الإنترنت يساعد بعض اللاعبات على تطوير مهاراتهن بصورة أكبر، لكنها تفضل حاليًا التدريب بطريقتها الخاصة، وأضافت أنها تمثل فريق Boom X، وتطمح إلى تحقيق بطولات متتالية خلال الفترة المقبلة، بما يعزز حضورها باعتبارها لاعبة في مجال الرياضات الإلكترونية.