العُمانية: توصل الاتحاد الأوروبي اليوم إلى اتفاق مبدئي بشأن تشريع يقضي بإلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من السلع الأمريكية، وهو عنصر ​أساسي من اتفاق تجاري تم التوصل إليه مع ​واشنطن في يوليو، ومن المرجح أن يسهم في تجنب فرض رسوم أمريكية أعلى على منتجات التكتل.

وبموجب بنود الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في اسكتلندا في يوليو، وافق الاتحاد الأوروبي على إلغاء رسوم الاستيراد على سلع صناعية أمريكية ومنح امتيازات لدخول منتجات زراعية وبحرية من الولايات المتحدة لأسواق دول التكتل، مع ⁠فرض الولايات المتحدة لرسوم جمركية بنسبة 15 بالمائة على معظم سلعه.

وبعد نحو 10 أشهر من ⁠إبرام هذا الاتفاق الإطاري، اتفق البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي، وهو الهيئة الممثلة لحكومات دول التكتل، على صياغة تشريع يسمح بدخول تخفيضات الرسوم الجمركية حيز التنفيذ.

وبعد مفاوضات استغرقت نحو خمس ساعات، جرى الاتفاق أيضًا على بنود لتعليق تنفيذ هذه التنازلات ‌إذا تراجع ترامب عن الاتفاق، وعلى بند لإنهاء صلاحية ​الاتفاق بحلول نهاية 2029 ما ⁠لم يصدر تشريع جديد لتمديده.

ومن شأن هذا الاتفاق الداخلي في الاتحاد الأوروبي ​أن يضفي قدرًا من الهدوء على أكبر علاقة ‌تجارية في العالم، والتي يبلغ حجم تبادل السلع والخدمات فيها نحو تريليوني دولار سنويًا.

ويأتي هذا بعد أسبوع من زيارة ترامب إلى الصين التي ​شهدت تصريحات ودية دون تحقيق أي تقدم جوهري. ويعتمد التكتل على واشنطن في استيراد نحو 20 بالمائة من صادراته من السلع، لكن ترامب عازم على خفض العجز التجاري في السلع مع الاتحاد الأوروبي، والذي تتجاوز قيمته نحو 200 مليار دولار، وذلك عبر فرض رسوم جمركية.

وعبرت غرفة التجارة الأمريكية لدى الاتحاد الأوروبي عن ارتياحها للاتفاق، قائلة إنه يشكّل خطوة حاسمة للشركات ​التي تعتمد على علاقات تجارية واستثمارية مستقرة عبر الأطلسي.

وقال ترامب إنه يعتزم فرض رسوم جمركية أعلى بكثير على سلع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك السيارات، ما لم يف التكتل بالتزاماته المنصوص عليها في الاتفاق التجاري بحلول الرابع من يوليو، بعد أن توعد في وقت سابق برفع الرسوم الجمركية على واردات السيارات من التكتل إلى 25 ​بالمائة من النسبة الحالية البالغة 15 بالمائة.

ومن المقرر أن يفي التكتل بتنفيذ الخطوة قبل ​الموعد النهائي الذي حدده ترامب في الرابع من يوليو بهذا الإجراء، إذ من المتوقع إجراء تصويت نهائي بالموافقة في البرلمان الأوروبي في منتصف يونيو.