وقعت وزارة الطاقة والمعادن، ممثلة بمركز عُمان للحياد الصفري، اليوم ضمن فعاليات أسبوع عُمان للاستدامة المقام حاليا بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض على اتفاقيتين ضمن الحزمة الأولى من برنامج كفاءة الطاقة في المباني الحكومية في خطوة تعكس التوجّه الوطني المتسارع نحو تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية في المنشآت الحكومية، انسجامًا مع مستهدفات سلطنة عُمان للوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2050.
وشملت الاتفاقية الأولى توقيع عقد أداء الطاقة «EPC» مع شركة إنوفا لإدارة المرافق والطاقة، فيما تمثلت الاتفاقية الثانية في تنفيذ تدابير كفاءة الطاقة مع جامعة السلطان قابوس بصفتها مالكة المنشآت المستهدفة.
وقّع الاتفاقيات سعادة محسن بن حمد الحضرمي، وكيل وزارة الطاقة والمعادن، والأستاذ الدكتور عامر بن سيف الهنائي ممثل جامعة السلطان قابوس، ووينو كابريس الرئيس التنفيذي لشركة إنوفا لإدارة المرافق والطاقة.
وتشمل الحزمة الأولى 13 مبنى حكوميًا، منها 12 مبنى في جامعة السلطان قابوس، ومبنى شؤون البلاط السلطاني.
وتستهدف هذه المشاريع تطبيق منظومة متكاملة من الحلول التقنية، تشمل استبدال أنظمة التبريد والإضاءة بأنظمة أخرى عالية الكفاءة، وتركيب أنظمة إدارة المباني الذكية «BMS»، وإضافة أنظمة الطاقة المتجددة، بما يسهم في خفض استهلاك الطاقة وتقليص الانبعاثات الكربونية في المنشآت الحكومية بصورة مقاسة وموثقة.
وعلى صعيد النتائج المتوقعة، يستهدف المشروع خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 27.53% مقارنة بخط الأساس، وتوفير 14.5 جيجاواط/ساعة سنويًا، وخفض الانبعاثات بمقدار 6.300 طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وذلك على مدى عشر سنوات، مع تطبيق آليات دقيقة لقياس الوفورات المتحققة والتحقق منها.
وتُعد هذه الحزمة الأولى ضمن سلسلة من الحزم السنوية التي تسعى الوزارة إلى تنفيذها تدريجيًا، لتشمل مزيدًا من المباني الحكومية على المستوى الوطني، ضمن مسار منهجي يعزز الكفاءة التشغيلية للمنشآت الحكومية، ويسهم في تحقيق مستهدفات الحياد الصفري بحلول عام 2050.
كما أبرمت وزارة الطاقة والمعادن سلسلة من اتفاقيات الاشتراك في المنصة مع عدد من الشركات والمؤسسات الوطنية التي تمثل قطاعات متعددة.
وتأتي هذه الاتفاقيات في خطوة تعكس التقدّم العملي في بناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة الانبعاثات، وتجسّد الشراكة الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص في دعم مستهدفات سلطنة عُمان للوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2050.
وتُعد منصة «ميزان» البنية الرقمية الوطنية المركزية لإدارة بيانات الغازات الدفيئة، إذ توفّر للشركات والمؤسسات منظومة متكاملة لرصد الانبعاثات وقياسها وإدارتها وفق أفضل الممارسات الدولية، كما تتيح للجهات المنتسبة إدخال بيانات الأنشطة التشغيلية الخام، بما يشمل استهلاك الوقود، وبيانات الإنتاج والتشغيل، ومعلومات مشاريع خفض الانبعاثات ومبادرات إزالة الكربون، بما يضمن وجود قاعدة بيانات وطنية موحّدة وموثوقة تسهم في رفع جودة البيانات وتعزيز الشفافية والاتساق في احتساب الانبعاثات.
كما توفّر منصة «ميزان» أدوات متقدمة لاحتساب الانبعاثات من مختلف المصادر، وفق المنهجيات المعتمدة من الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ (IPCC)، بما يوفّر إطارًا موثوقًا وشفافًا لاحتساب البصمة الكربونية المؤسسية بدقة عالية، ويمكّن الجهات من تتبّع أدائها في خفض الانبعاثات بصورة مستمرة.
وتستند المنصة إلى منهجيات ومعايير دولية معترف بها في مجال احتساب وإدارة انبعاثات الغازات الدفيئة، بما في ذلك التوافق مع متطلبات سلسلة المواصفة الدولية ISO 14064 ذات الصلة بقياس الانبعاثات والإبلاغ عنها والتحقق منها، الأمر الذي يعزّز موثوقية البيانات وجودتها، ويرفع جاهزية الجهات المنتسبة لتلبية متطلبات التحقق والامتثال التنظيمي محليًا ودوليًا.
في حين صُممت منصة «ميزان» لتوفير بيئة استخدام مؤسسية متكاملة تتيح للجهات إدخال البيانات بصورة مرنة، سواء بشكل فردي أو جماعي، مع تمكين تعدد المستخدمين وتوزيع الأدوار والصلاحيات داخل المؤسسة الواحدة، بما يعزّز الحوكمة الداخلية لبيانات الانبعاثات ويُسهّل التعاون بين الإدارات المختلفة. كما تُستضاف بيانات المنصة داخل سلطنة عُمان، بما يعزّز أمن المعلومات والسيادة الوطنية على البيانات.
كما أطلقت الوزارة النسخة المحدثة من منصة «كوادر»، المعروفة سابقًا باسم «بتروجوبز»، وذلك في إطار التوجهات الوطنية نحو التحول الرقمي وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040"، وتأتي المنصة بصفتها منصة توظيف إلكترونية موحدة لقطاع النفط والغاز في سلطنة عُمان، بهدف تنظيم ورفع كفاءة عمليات التوظيف في الشركات المشغلة للقطاع، من خلال واجهة مركزية تربط بين الباحثين عن عمل وجهات التوظيف وفق معايير واضحة وشفافة.
كما أعلنت الوزارة عن الإطلاق التجريبي لمنصة «مكمن»، وهي منصة استراتيجية للبيانات المفتوحة تهدف إلى تطوير آليات الوصول إلى بيانات قطاع الاستكشاف والإنتاج للنفط والغاز في سلطنة عُمان، وتستهدف المنصة الشركات المشغلة، وشركات الخدمات النفطية، والمؤسسات الأكاديمية والباحثين في مجال النفط والغاز، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من البيانات المتاحة ودعم العمليات الاستكشافية وتعزيز كفاءتها في سلطنة عُمان، وتضم منصة «مكمن» قاعدة بيانات متكاملة تشمل بيانات آبار النفط والغاز، وبيانات المسوحات الزلزالية، إلى جانب المستندات الفنية الداعمة المرتبطة بها، بما يوفر بيئة رقمية متقدمة تسهم في دعم الدراسات والأبحاث واتخاذ القرار.
بالإضافة إلى المنصات الرقمية، دشّنت الوزارة موقعها الإلكتروني الجديد ليشكّل منصة رقمية متكاملة تضم مختلف الخدمات الموجهة للمستفيدين، إلى جانب إتاحة المعلومات والبيانات المرتبطة بقطاعات الطاقة والمعادن .
وقال سعادة محسن بن حمد الحضرمي وكيل وزارة الطاقة والمعادن : في ضوء اعتماد الاستراتيجية الوطنية للحياد الصفري، تعمل جميع القطاعات بالتعاون مع مركز عُمان للحياد الصفري وفق خريطة واضحة للوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2050.
وأشار سعادته إلى أن الشركات تلتزم بهذه الخطة من خلال العمل مع المنظمين في كل قطاع، وتنسيق الجهود والمشاريع مع مركز عُمان للحياد الصفري، بما يضمن الوصول إلى الأهداف المرحلية وتنفيذ المشاريع التي تؤدي إلى تحقيق هذه المستهدفات.
وبيّن سعادته أن هذه المشاريع تحتاج إلى دعم فني وتمويلي، موضحًا أن دور مركز عُمان للحياد الصفري يتمثل في التنسيق مع مختلف الجهات لتوفير الدعم الفني والتشريعي والمالي، بما في ذلك التمويل وغيره من الممكنات اللازمة للوصول إلى المستهدفات.
وأضاف سعادته أن مشاريع الحياد الصفري لا تقتصر على خفض الانبعاثات فحسب، وإنما يُتوقع أن يكون لها مردود اقتصادي من خلال خلق أفكار ومنتجات وطرق عمل جديدة، بما يسهم في إيجاد وظائف جديدة، وتعزيز المحتوى المحلي في سلطنة عُمان، ورفع كفاءة الشركات من ناحية الإنتاج.
من جانب آخر، وقعت المؤسسة التنموية للمسؤولية الاجتماعية (ركان) على ثلاث مذكرات تفاهم مع كل من مؤسسة جسور والمؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال والجمعية العمانية للطاقة (أوبال) تتعلق بالتعاون في مجالات تبادل المعرفة والخبرات، وتكامل البيانات والمبادرات، ورفع كفاءة الاستثمار الاجتماعي وتنفيذ المشاريع المجتمعية بما يعظم من الأثر الاجتماعي للمبادرات المجتمعية في قطاع الطاقة،
كما وقّعت شركة البركة للخدمات النفطية اتفاقية استراتيجية مع Intelft، وتأتي هذه الاتفاقية انطلاقًا من رؤية شركة البركة للخدمات النفطية نحو تطوير حلول مبتكرة وتعزيز الكفاءة التشغيلية، مستفيدةً مما تمتلكه من خبرات عملية واسعة وكفاءات عُمانية مؤهلة قادرة على إيجاد حلول للتحديات التشغيلية، والمساهمة في تطوير بيئة العمل من خلال رفع مستويات السلامة والإنتاجية والكفاءة التشغيلية.