كشفت شركة صلالة لخدمات الموانئ عن نتائجها المالية والتشغيلية للربع الأول من العام الجاري، والتي وصفتها بأنها فترة مليئة بالتحديات؛ إذ ﺃﺛﺭ ﺍﻟﻭﺿﻊ ﺍﻟﺟﻳﻭﺳﻳﺎﺳﻲ ﻭﺍﻟﺻﺭﺍﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺷﺭﻕ ﺍﻷﻭﺳﻁ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻣﺎﻝ ﻣﻳﻧﺎء ﺻﻼﻟﺔ.
ﻭﻗﺩ ﺗﺳﺑﺑﺕ ﺍﻟﺣﻭﺍﺩﺙ ﺍﻟﺗﻲ ﻭﻗﻌﺕ ﻓﻲ ﺷﻬﺭ ﻣﺎﺭﺱ ﻓﻲ ﺇﻟﺣﺎﻕ ﺃﺿﺭﺍﺭ ﺑﺎﻟﺑﻧﻳﺔ ﺍلأساسية ﻟﻠﻣﻳﻧﺎء ﻭﺍﻟﻣﻌﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﻣﺭﺍﻓﻖ.
وأوضحت الشركة أن هذه الحوادث أدت إلى تعطيل العمليات، مما أثر سلبًا على الإنتاجية والأداء وحجم المناولة، ومع ذلك أكدت الشركة أنه لم تُسجَّل أي إصابات خطيرة بين الأفراد خلال تلك الحوادث.
وأشارت الشركة إلى أن التوقعات التجارية خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بشكل كبير بحل الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدة أنها ستواصل مراقبة الأوضاع عن كثب خلال الربع القادم، مع الحفاظ على المرونة اللازمة لتكييف الأعمال مع أنماط التجارة المتغيرة في قطاعي الحاويات والبضائع العامة.
وعلى الرغم من هذه التحديات، سجلت محطة الحاويات أداءً تشغيليًا مرتفعًا خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث ناولت 1.09 مليون حاوية نمطية، مقارنة بـ0.82 مليون حاوية نمطية خلال الفترة ذاتها من عام 2025.
كما سجل قطاع البضائع العامة نموًا في أحجام المناولة، إذ تعامل ميناء صلالة مع 6.68 مليون طن خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بـ6.39 مليون طن في الفترة المماثلة من العام الماضي، محققًا زيادة بنسبة 4%. وأعزت الشركة هذا النمو بصورة رئيسية إلى ارتفاع أحجام البضائع الجافة خلال شهري يناير وفبراير، خاصة الحجر الجيري.
وأكدت الشركة استمرار تركيزها على مبادرات التحسين المستمر للحفاظ على مكانة الميناء كمحطة عالمية المستوى، مع المحافظة على مستويات ثابتة من الإنتاجية والكفاءة التشغيلية.
وعلى مستوى الأداء المالي، ارتفعت الإيرادات الموحدة من العمليات خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 22.04 مليون ريال عُماني، مسجلة نموًا بنسبة 17% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
إلا أن الاضطرابات التشغيلية أثرت على ربحية الشركة، حيث تراجعت الأرباح الموحدة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 1.03 مليون ريال عماني، مقارنة بأرباح بلغت 4.87 مليون ريال عماني في الربع الأول من عام 2025.
وﺳﺟﻠﺕ ﺍﻟﻧﺗﻳﺟﺔ ﺍﻟﺻﺎﻓﻳﺔ ﺍﻟﻣﻭﺣﺩﺓ ﻟﻠﺭﺑﻊ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻥ ﻋﺎﻡ 2026 ﺧﺳﺎﺭﺓ ﺑﻠﻐﺕ 4.73 ﻣﻠﻳﻭﻥ ﷼ ﻋﻣﺎﻧﻲ، ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﺄﺭﺑﺎﺡ ﺑﻠﻐﺕ 0.02 ﻣﻠﻳﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺭﺑﻊ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻥ ﻋﺎﻡ 2025م.
محطة الحاويات
وأوضحت الشركة أن أحجام الحاويات خلال الربع الأول جاءت أعلى من مستويات عام 2025 بنحو 20%، إلا أنها لا تزال أقل من الميزانية الموحدة للعام بنسبة 10 % .
وبيّنت أن ميناء صلالة يظل مركزًا استراتيجيًا مهمًا للمنطقة بفضل موقعه الحيوي، غير أن التراجع العام في حركة التجارة الإقليمية نتيجة الصراع أثر على عمليات إعادة الشحن العابرة عبر الميناء
وأكدت الشركة أن الوضع الجيوسياسي تسبب في اضطرابات بجداول السفن وأنماط التجارة، مشيرة إلى أن محطة الحاويات تعمل على تكييف نموذج العمليات مع الأوضاع الراهنة من خلال تعزيز المرونة في تخزين الساحات وخطط الرسو، إلى جانب التعاون مع العملاء للحفاظ على تدفق البضائع عبر خدمات التغذية وتعزيز خيارات الجسر البري.
البضائع العامة
ﺷﻬﺩﺕ ﺃﺣﺟﺎﻡ ﻣﺣﻁﺔ ﺍﻟﺑﺿﺎﺋﻊ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻧﺧﻔﺎﺿﺎً ﻓﻲ ﺷﻬﺭ ﻣﺎﺭﺱ، ﺣﻳﺙ ﺟﺎءﺕ ﺃﻗﻝ ﻣﻥ ﺃﺩﺍء ﺍﻟﺷﻬﺭ ﺍﻟﺳﺎﺑﻖ ﻭﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻣﺩﺭﺟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﻳﺯﺍﻧﻳﺔ ﺑﺳﺑﺏ ﺍﻻﺿﻁﺭﺍﺑﺎﺕ ﺍﻟﺗﺷﻐﻳﻠﻳﺔ ﺍﻟﻣﺭﺗﺑﻁﺔ ﺑﺣﻭﺍﺩﺙ ﻣﺎﺭﺱ.
وتوقعت الشركة تعافي الأداء ﻓﻲ ﺍﻟﺭﺑﻊ ﺍﻟﺛﺎﻧﻲ، ﻣﻣﺎ ﻳﺩﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺭﻭﻧﺔ ﺍﻟﻣﺣﻁﺔ ﻭﻗﺩﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺗﻌﺎﻓﻲ ﻣﻥ ﺍﻟﺗﻘﻠﺑﺎﺕ ﻗﺻﻳﺭﺓ ﺍﻟﻣﺩﻯ.
وﺳﺟﻠﺕ ﺃﺣﺟﺎﻡ ﻣﺣﻁﺔ ﺷﺣﻥ ﺍﻟﺣﺎﻭﻳﺎﺕ ﺍﻧﺧﻔﺎﺿﺎً ﺧﻼﻝ ﻧﻔﺱ ﺍﻟﻔﺗﺭﺓ. ﻭأرجعت الشركة ﺍﻟﻣﺣﺭﻙ ﺍﻟﺭﺋﻳﺳﻲ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻻﻧﺧﻔﺎﺽ إلى ﻣﻣﺭ ﺍﻟﺗﺟﺎﺭﺓ ﺍﻟﺻﻭﻣﺎﻟﻲ، ﺍﻟﺫﻱ ﻳﻭﺍﺟﻪ ﺣﺎﻟﻳﺎً ﺗﺣﺩﻳﺎﺕ ﻛﺑﻳﺭﺓ ﺗﺗﻌﻠﻖ ﺑﺎﺭﺗﻔﺎﻉ ﺗﻛﺎﻟﻳﻑ ﺍﻟﺷﺣﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﺳﺗﻭﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻣﻲ. ﻭﻗﺩ ﺃﺩﻯ ﺫﻟﻙ ﺇﻟﻰ ﺿﻌﻑ ﺍﻟﻁﻠﺏ ﺃﻭ ﺍﻧﺧﻔﺎﺽ ﺍﻹﻧﺗﺎﺟﻳﺔ ﺿﻣﻥ ﺳﻠﺳﻠﺔ ﺍﻟﺗﻭﺭﻳﺩ ﺍﻟﻣﺗﺟﻬﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺻﻭﻣﺎﻝ، ﻣﻣﺎ ﺃﺛﺭ ﺑﺷﻛﻝ ﻣﺑﺎﺷﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺗﺧﺩﺍﻡ ﻣﺣﻁﺔ ﺷﺣﻥ ﺍﻟﺣﺎﻭﻳﺎﺕ ﻭﺃﺩﺍء ﺣﺟﻡ ﺍﻟﻌﻣﻝ.
وتوقعت الشركة استمرار التحديات التشغيلية الحالية في قطاع الحاويات خلال المستقبل المنظور في ظل استمرار الأوضاع الراهنة في منطقة الخليج، مؤكدة أنها تعمل بشكل نشط مع مختلف أصحاب المصلحة المعنيين لتكييف نموذج العمليات مع الوضع ، والحفاظ على انسيابية الساحات التشغيلية.
وفي المقابل، توقعت الشركة استمرار قوة الطلب على البضائع العامة، خاصة الحجر الجيري والجبس، خلال بقية العام، مشيرة إلى أن اعتماد الشركة العمانية لإدارة النقل باعتباره مصدرًا وحيدًا للجبس سيتطلب جهودًا متواصلة لتبسيط العمليات التشغيلية خلال المرحلة الانتقالية.
وأكدت الشركة في ختام تقريرها أن ميناء صلالة لا يزال في موقع قوي لتحقيق نمو مستدام على المدى الطويل، مستفيدًا من كفاءته التشغيلية، وسعته التوسعية، وشراكاته الملاحية الاستراتيجية التي تعزز مكانته بصفته مركزا إقليميا رئيسيا لحركة التجارة والخدمات اللوجستية.

**media[3390039]**