وضعت الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية مع إيران دول الخليج أمام وضع بالغ التعقيد، فقد تحولت القوات الأمريكية التي تستضيفها هذه الدول إلى أحد الأسباب الرئيسية لتعرض فنادقها وبنيتها التحتية للطاقة لهجمات إيرانية.

وعلى الرغم من تراجع القدرات العسكرية الإيرانية بدرجة كبيرة، ما زالت طهران تحتفظ بالقدرة على ضرب الخليج، وما زالت قبضتها على مضيق هرمز قائمة.

أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقد يقبل بأي اتفاق يستطيع تقديمه بوصفه انتصارا، وقد يذهب في الاتجاه المعاكس نحو التصعيد.

وفي الحالتين، ستكون دول الخليج في موقع الخاسر. لذلك ينبغي لقادة الخليج أن يتوقفوا عن انتظار نتيجة تصوغها واشنطن بما يخدم مصالحهم، وأن يبدؤوا في تشكيل هذه النتيجة بأنفسهم.

يبدأ المخرج من التخلي عن الفرضية التي حكمت أمن الخليج طوال قرن كامل، وهي أن الأمن سلعة يمكن التفاوض عليها وشراؤها، لا قدرة يجب بناؤها. ويتطلب ذلك أن تتعامل دول الخليج مع إيران بصورة مباشرة، بدل انتظار واشنطن كي تقوم بهذه المهمة نيابة عنها.

ويمكن للتسوية بين الدول الخليجية وإيران أن تتخذ شكل معاهدة يكون الانسحاب العسكري الأمريكي التدريجي من قواعده في الخليج حجر الزاوية فيها، ضمن صفقة إقليمية شاملة.

ولن يكون هذا الانسحاب تراجعا فرضه العدوان الإيراني، وإنما خطوة محسوبة. فقد أرادت إيران منذ عقود خروج الولايات المتحدة من الخليج. ولتحقيق هذا الهدف، إلى جانب تخفيف تدريجي للعقوبات الدولية المفروضة عليها، ستقدم طهران تنازلات واسعة، تشمل قيودا على برنامجيها النووي والصاروخي، ووقف سلوكها العدائي، واتخاذ خطوات نحو تطبيع دبلوماسي مع جيرانها.

إن إعادة ضبط علاقات الخليج الداخلية على هذا النحو النظامي ستدشن بداية نظام إقليمي جديد، أي لحظة وستفالية خليجية.

غير أن التسوية وحدها لا تكفي. فالجيوش الخليجية تحتاج إلى إعادة ضبط عقيدتها وقدراتها بما يؤهلها لخوض الحرب فعليا؛ فعلى مدى عقود، أسندت الدول الخليجية أمنها إلى شركاء دوليين، وانعكس ذلك على طبيعة قواتها المسلحة، التي صُممت في كثير من الأحيان لخدمة الإشارات الدبلوماسية والحفاظ على الشراكات، أكثر مما صُممت لتلبية المتطلبات الصلبة للدفاع الإقليمي. وينبغي أن تنتهي هذه المرحلة.

وهم الحماية

كثيرا ما خذل الرعاة الخارجيون مصالح الخليج، حدث ذلك مع بريطانيا ومع أمريكا. هناك استثناء أساسي واحد، هو تحرير الكويت من القوات العراقية بقيادة الولايات المتحدة عام 1991، غير أن قادة الخليج يمنحون هذه الواقعة وزنا أكبر مما تحتمل.

فقد تدخلت الولايات المتحدة لأن التدخل خدم مصالحها في لحظة هيمنة أحادية. وهذه الواقعة لا تقول الكثير عما ستفعله واشنطن عندما تتباعد المصالح الخليجية والأمريكية في المرة المقبلة.

إخفاق الحماية الخارجية جانب واحد فقط من مشكلة أعمق؛ فكثيرا ما عانت دول الخليج، شأنها شأن أوروبا، من نقص الجدية في الشؤون العسكرية، واستسلمت لوهم أن الولايات المتحدة ستحميها إلى أجل غير محدود.

ولا يوجد منطق استراتيجي يفسر عجز دول تعتمد إلى هذا الحد على الصادرات البحرية، وتواجه منذ زمن طويل تهديدات إيرانية بزرع الألغام في مضيق هرمز، عن بناء قدرات عالمية المستوى في مكافحة الألغام البحرية.

تُركت هذه الخبرة البحرية، على نحو شبه كامل، للمملكة المتحدة والولايات المتحدة. وكان ذلك ترتيبا بالغ الخطورة، لأن لندن أحالت كاسحات ألغامها إلى التقاعد قبل الحرب، في حين بدأت واشنطن عملياتها ضد إيران في فبراير بينما كانت كاسحات ألغامها نفسها على بعد آلاف الأميال.

وكما جرت العادة، اتخذت لندن وواشنطن هذه القرارات بما يناسبهما، لا بما يناسب دول الخليج.

تحتاج الجيوش الخليجية إلى بناء قدرات قتالية حقيقية. وهناك بالفعل نماذج محددة من التميز؛ فمشغلي أنظمة الدفاع الصاروخي في الخليج يتمتعون بكفاءة عالية، خصوصا أنهم من بين الأكثر اختبارا في ميادين القتال على مستوى العالم. وعندما غاب الرعاة الدوليون الذين كانوا يؤدون المهمة نيابة عنها، أثبتت الجيوش الخليجية قدرتها على القيام بالعمل.

والمهمة الآن هي تعميم هذا النموذج قبل أن تكشف الأزمة المقبلة الثغرات القائمة. وسيكون رحيل القوات الأمريكية عاملا كفيلا بتركيز العقول كما لم يحدث من قبل.

الانفراج: الآن أو لاحقا

يدفع بعض المسؤولين الخليجيين باتجاه أن «تُكمل» الولايات المتحدة المهمة ضد إيران. ويعبّر هذا الموقف عن شعور يتردد، في أحاديث خاصة داخل العواصم الخليجية، مفاده أن على واشنطن ألّا تتوقف قبل أن تفقد إيران قدرتها على تهديد مضيق هرمز، وإدامة شبكات وكلائها، وضرب البنية التحتية من دون كلفة.

غير أن الجمهورية الإسلامية نجت من حرب وجودية استمرت ثماني سنوات مع العراق، حطمت اقتصادها وأودت بحياة مئات الآلاف من الإيرانيين، كما نجت من عقود من العقوبات، ومن حملة إسرائيلية استهدفت اغتيال شخصيات رفيعة في النظام.

واليوم، وبعد أشهر من واحدة من أكثر حملات القصف استمرارية في تاريخ المنطقة، ما زال النظام قائمًا، وما زال يطلق الطائرات المسيّرة والصواريخ على جيرانه. إن الرهان على انهياره تحت الضغط وحده رهان لا يسنده السجل التاريخي.

تنتهي كل الحروب. والسؤال الوحيد هو ما إذا كانت التسوية ستأتي بعد أشهر أم بعد سنوات؛ فالخصوم المرّون يبحثون، في نهاية المطاف، عن صيغة تعايش، كما فعلت إيران ودول الخليج في مراحل سابقة.

وقبل أن تتحول الحرب الحالية إلى كارثة، ينبغي لإيران والدول الخليجية السعي إلى معاهدة تنسحب بموجبها الولايات المتحدة من قواعدها في المنطقة، مقابل تنازلات متبادلة من إيران.

وستضع مثل هذه المعاهدة أساسا لنظام إقليمي جديد، نظام تصوغ فيه دول الخليج شروط أمنها بنفسها، بدل الارتهان لرعاة لن تتطابق مصالحهم دائما مع مصالحها.

إن انسحابا أمريكيا تدريجيا على مدى خمس سنوات سيزيل سببا بنيويا من أسباب انعدام الأمن في الخليج. وسيعني ذلك مغادرة القوات الأمريكية للمنشآت الكبرى في المنطقة، ومنها قاعدة العديد في قطر، ومقر الأسطول الخامس في البحرين، وقاعدة الظفرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقاعدتا علي السالم ومعسكر عريفجان في الكويت، وقاعدة الأمير سلطان في السعودية، على أن تبقى البنية التحتية قائمة، وأن تتضمن المعاهدة التزاما ملزما بالعودة السريعة إذا ظهر تهديد خطير. فالعقيدة الاستراتيجية الإيرانية تنظر إلى الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة بوصفه تهديدا وجوديا، والهدف الأول لاستراتيجية الردع الإيرانية. وإيران التي لا تواجه تهديدات وجودية من الولايات المتحدة وإسرائيل ستكون أقل اندفاعا نحو توسيع قدراتها العسكرية بلا نهاية. لكن أي تراجع أمريكي ينبغي أن يكون مشروطا ومتبادلا. وفي مقابل انسحاب أمريكي، وهو مكسب لم يُطرح أمام طهران من قبل، ستبدو إيران مستعدة على الأرجح لتقديم تنازلات تفوق ما قبلت به في أي اتفاق سابق.

تحتل المسألة النووية موقعا مركزيا في أي تسوية. ومن المرجح أن يتضمن أي اتفاق قابل للحياة عودة إيران إلى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق شروط أكثر صرامة وتدخلا من شروط خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015. ويمكن للبرامج النووية المدنية في دول الخليج أن توفر أساسا لإطار من التفتيش المتبادل والشفافية وبناء الثقة. وهذا بدوره قد يقيّد العمليات الإسرائيلية المنفردة ضد إيران، كما أن طهران التي لا تعيش تحت تهديد وجودي ستكون أقل حاجة إلى الاندفاع نحو امتلاك القنبلة.

سيكون تقييد برامج الطائرات المسيّرة الإيرانية أكثر صعوبة. فالإنتاج موزع عن قصد، والتكنولوجيا منتشرة إلى حد واسع، كما أنها مزدوجة الاستخدام، مما يجعل ضبطها عبر أنظمة التفتيش التقليدية أمرا بالغ التعقيد. قد يكون الحظر الكامل بعيد المنال، غير أن بنية تفتيش متعددة الأطراف، تشارك فيها دول الخليج، يمكن أن تضع حدودا ملزمة للمدى والحمولة، وتقيّد نقل هذه القدرات إلى الفاعلين من غير الدول، وتراقب عمليات الانتشار واسعة النطاق. وسيجري فرض الالتزام عبر المنطق نفسه الذي يقوم عليه الاتفاق كله: تعليق تدريجي للعقوبات، وجدولة مشروطة للانسحاب الأمريكي، بحيث يرتبط تخفيف الضغط الاقتصادي عن طهران ومغادرة الولايات المتحدة بالتحقق من الالتزام. وبالتوازي، ينبغي لدول الخليج أن تستوعب تكتيكات أوكرانيا في مواجهة الطائرات المسيّرة، من الحرب الإلكترونية، والاعتراض متعدد الطبقات، إلى تحصين البنية التحتية الحيوية. فالدبلوماسية تخفف الخطر مع مرور الوقت، والدفاع يتعامل معه في الفترة الفاصلة.

وسيحتاج الأمر أيضا إلى توقيع إيران معاهدة شاملة لعدم الاعتداء، تُقنن حدود مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية وحمولاتها، وتفكك دعم طهران لجماعات الوكلاء، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات، وتضع الأسس لانخراط اقتصادي إقليمي يمنح الطرفين مصلحة مادية في بقاء الاتفاق. والهدف هو تحويل الخليج من ساحة صراع مفتوحة إلى منطقة اقتصادية متكاملة، تصبح فيها كلفة النزاع عبئًا على جميع الأطراف، بما في ذلك إيران.

قد يعترض البعض بالقول إن إيران لن تلتزم بمثل هذا الاتفاق، وأن الجمهورية الإسلامية تحركها ضرورات عقائدية لا يمكن لأي حوافز أن تغيرها. غير أن قراءة أكثر واقعية لإيران تراها فاعلا دوليا عقلانيا، وإن كان قاسيا، يسعى إلى أهداف استراتيجية واضحة: إخراج القوة العسكرية الأمريكية من جواره، الاعتراف بمكانته الإقليمية، وضمان بقاء النظام في طهران. ومن هذه الزاوية، فإن سلوكه يتأثر بالضغط والحوافز معا.

يشير السجل التاريخي إلى أن أيًا من القراءتين لا يصيب الحقيقة كاملة. فإيران تتحرك بدوافع أيديولوجية، وهذا يفسر استثمارها المستمر في شبكات الوكلاء في أنحاء المنطقة، ورفضها التخلي عن معاداة الصهيونية، باعتبارها أحد المبادئ المؤسسة للثورة، حتى عندما كان التخلي عنها سيخفف عزلتها الدولية. لكنها، في الوقت نفسه، مرنة استراتيجيًا؛ فقد تشكلت سياستها الخارجية بفعل الحوافز والردع. وكثيرا ما تصرفت إيران ببراغماتية، فتاجرت مع إسرائيل في ثمانينيات القرن الماضي، وعرفت مراحل من الانفراج الإقليمي في التسعينيات والعقد الأول من الألفية، والتزمت بخطة العمل الشاملة المشتركة لأكثر من عام بعد انسحاب واشنطن منها عام 2018، ثم واصلت الالتزام بها جزئيا، كما أعادت العلاقات مع السعودية عام 2023.

السؤال الجوهري هنا لا يتعلق بمدى جدارة إيران بالثقة، وإنما بمدى كفاية الحوافز المعروضة لدفعها إلى اعتبار الالتزام الطريق الأقل كلفة. وفي هذه النقطة تحديدًا، تضع البنية المقترحة هنا على الطاولة ما لم يطرحه أي إطار تفاوضي سابق: تخفيفًا للعقوبات على نطاق قادر على إحداث تحول واسع، وإزالة الوجود العسكري الأمريكي من المنطقة.

ربح للجميع

تملك دول الخليج أكبر فرصة للكسب، كما تواجه أكبر احتمال للخسارة. وأي تسوية تستبعدها قد تتحول إلى صفقة أضيق بين واشنطن وطهران، تخدم مصالح العاصمتين أكثر مما تخدم مصالح الملكيات الخليجية. لذلك يجب أن تكون البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة أطرافًا أصلية في المعاهدة، لا مراقبين على هامشها. وعليها أن تحدد بنية التحقق، وتقود نظام التفتيش المتبادل، وتدفع باتجاه انخراط اقتصادي يجعل الاتفاق قابلًا للاستمرار.

ولكي ينجح ذلك، تحتاج دول الخليج إلى تجديد الالتزامات الأمريكية، وتثبيتها في معاهدة، مع إبقاء البنية التحتية العسكرية قائمة، ووجود التزام ملزم بعودة الولايات المتحدة إذا ظهر تهديد خطير. وقد أظهرت الحرب الحالية قدرة واشنطن على حشد قوات كبيرة في المنطقة خلال أسابيع. ويوفر هذا الترتيب مكسبًا واضحًا للملكيات الخليجية، إذ يمنحها الطمأنة والردع من دون الوجود العسكري الأمريكي المستفز الذي تعدّه طهران غير مقبول.

ومع تشكل التسوية وانسحاب الولايات المتحدة التدريجي لقواتها، سيكون على دول الخليج بناء قدراتها الذاتية لردع إيران، فهي بعيدة عن حالة العجز الدفاعي؛ إذ تمتلك منظومات دفاع صاروخي عالمية المستوى، وقدرات تقليدية متفاوتة لكنها آخذة في النضج.

والسؤال الأصعب يتعلق بشكل التعاون بين دول يحمل تاريخها القريب تجربة حصار دام ثلاث سنوات ونصفًا ضد واحدة منها.

التكامل الكامل غير واقعي، غير أنه ليس النموذج الوحيد الممكن؛ فالتنسيق الثنائي، والتحالفات المرنة بين الدول المستعدة حول وظائف محددة، يمكن أن يحققا قدرًا كبيرًا من الأثر العملي من دون اشتراط اتحاد سياسي أثبتت المنطقة عجزها عن إنتاجه.

ويمكن أن يتخذ التعاون أشكالا متعددة: الأمن البحري في مضيق هرمز، وتبادل بيانات الإنذار المبكر بشأن الإطلاقات الإيرانية، والمناورات المشتركة لحماية الموانئ والمصافي، واعتراض أسراب الطائرات المسيّرة، وإزالة الألغام. ولا يتطلب ذلك مشاركة كل دولة خليجية في كل مبادرة، وإنما مشاركة عدد كاف من الدول في عدد كاف من المبادرات الصحيحة.

أما بالنسبة لواشنطن، فإن انسحابًا تدريجيًا يستند إلى تسوية إقليمية شاملة يمنحها ما يعجز المسار الحالي عن تقديمه: خروجًا كريمًا يبدو كفن دولة، لا كتراجع. فتسوية تقيّد، على نحو قابل للتحقق، الطموحات النووية الإيرانية، وتنهي عقودًا من الانتشار العسكري الأمامي، وتنتج اتفاقًا خليجيًا مستدامًا، ستعالج عدة مشكلات في وقت واحد: الكلفة المالية للوجود الدائم، واضطراب أسواق الطاقة الذي يولده عدم الاستقرار الإقليمي، وإرهاق الرأي العام الأمريكي من التورط المفتوح في الشرق الأوسط.

أما الجائزة بالنسبة لإيران، فهي ما عجزت أربعون عامًا من الخطاب الثوري وحافة الهاوية النووية عن تحقيقه.

فتخفيف العقوبات بالقدر الكافي لإعادة إطلاق النمو يهم النظام أكثر من أي انتصار عسكري خارجي؛ فالتهديد الداخلي الآتي من جيل شاب ومتعلم ومغترب عن النظام أشد خطرًا على الجمهورية الإسلامية من أي تحالف أجنبي. وبعد أن صمد النظام أمام أعنف ضغط عسكري في تاريخه، بات يملك قدرًا من الشرعية السياسية يسمح له بتقديم تنازلات لخصومه الخارجيين ولمواطنيه من دون إذلال، وتحويل الصمود إلى تسوية وتعاف اقتصادي.

أما بالنسبة لدول الخليج، فإن غريزة البقاء داخل المظلة الأمنية الأمريكية تعكس قرنًا من العادة المؤسسية، والتنشئة السياسية للنخب، والكلفة الغارقة لبنية أمنية نجحت أحيانًا. غير أن الأمن لا يُشترى من الخارج؛ إنه يُبنى في الداخل. وستغادر الولايات المتحدة المنطقة في نهاية المطاف، بصرف النظر عما تفضله الدول الخليجية. والسؤال الوحيد هو ما إذا كانت دول الخليج ستصوغ شروط هذا الرحيل، أم ستجد نفسها خاضعة للشروط التي يفرضها عليها.