العُمانية: يشارك جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة الجهات الحكومية والخاصة حول العالم في الاحتفاء بشهر التوعية بالتدقيق الداخلي الذي يُحتفى به في شهر مايو من كل عام للتعريف بالدور الحيوي الذي تضطلع به دوائر التدقيق الداخلي في مختلف المؤسسات، من خلال تعزيز الحوكمة، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، بما يضمن جودة اتخاذ القرار وتطوير بيئة العمل.
وبيّن عماد بن عبد الله الشنفري، مدير دائرة التدقيق الداخلي بجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، أن التدقيق الداخلي يعد إحدى أهم الأدوات الرقابية التي تعتمد عليها المؤسسات لضمان سير كافة الإجراءات وفق الأنظمة واللوائح المعتمدة.
وأوضح أن التدقيق الداخلي يتجاوز المفهوم التقليدي للرقابة، ليصبح أداة استراتيجية تسهم في إدارة المخاطر، وتعزيز الحوكمة والشفافية في المؤسسات، ومراجعة العمليات والإجراءات للتأكد من كفاءتها، إلى جانب اكتشاف أوجه القصور ومعالجتها، وتقديم توصيات تطويرية، بما يعزز من كفاءة الأداء المؤسسي.
وأشار إلى أن وجود نظام تدقيق داخلي فعال يسهم بشكل مباشر في تعزيز جسور الثقة بين الموظفين والإدارة من خلال توفير قاعدة بيانات موضوعية وواضحة، مما يتيح لصنّاع القرار اتخاذ قرارات مبنية على أسس دقيقة تخدم مصلحة الموظف والمؤسسة على حد سواء.
وحول اهتمام جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة بدوائر التدقيق الداخلي أكد أن الجهاز يولي اهتماما بالغا بدوائر التدقيق الداخلي للجهات المشمولة برقابته، من خلال تنفيذ برامج تدريبية على مدار العام في إطار التعاون القائم بين الجهاز ووحدات الجهاز الإداري للدولة، لتعزيز الوعي الوظيفي والمهني وتفعيل الشراكة المؤسسية نحو الحفاظ على المال العام، والتزام الجهاز بتطبيق أفضل الممارسات المهنية في مجال التدقيق الداخلي من خلال حرصه على تنفيذ كافة العمليات التشغيلية بكفاءة عالية وفق أعلى معايير الجودة، وبما يسهم في تعزيز بيئة رقابية قائمة على الشفافية والنزاهة.