عواصم – “وكالات”: تتصاعد التداعيات السياسية والاقتصادية للحرب في منطقة الشرق الأوسط، مع تنامي القلق الدولي من تداعياتها على أمن الملاحة في مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده “لا تثق” بالولايات المتحدة، مشددًا على أن طهران لن تنخرط في أي مفاوضات ما لم تُبدِ واشنطن جدية واضحة، موضحًا أن حركة الملاحة في مضيق هرمز تخضع لترتيبات وبروتوكولات خاصة تستثني ما تصفه إيران بـ”السفن المعادية”، مع تأكيد استعدادها لضمان أمن الممر في حال انتهاء الحرب وتهيئة الظروف السياسية المناسبة.
وفي المقابل، دعا وزير الخارجية الصيني إلى إعادة فتح مضيق هرمز “في أسرع وقت ممكن”، في مؤشر يعكس اتساع المخاوف الدولية من اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع مخاطر الطاقة. كما أشارت تقارير دولية إلى استمرار الاضطرابات في قطاع الطيران، مع تسجيل مئات حالات الإلغاء والتعليق لرحلات جوية من وإلى عدد من دول المنطقة.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على ضرورة إبقاء المضيق “حرًّا ومفتوحًا وآمنًا”، محذرًا من انعكاسات استمرار التوترات على استقرار أسواق النفط وسلاسل التوريد، بالتوازي مع تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين الهند ودولة الإمارات في مجال أمن الطاقة، عبر اتفاقات لتخزين النفط والغاز وتوسيع الاحتياطيات الاستراتيجية.
دبلوماسيًا، رحّبت الأمم المتحدة بمفاوضات جارية بين لبنان وإسرائيل ووصفتها بأنها “فرصة حاسمة” لوقف الحرب، في حين تواصلت التطورات الميدانية عبر غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضفة الغربية، وسط تحذيرات من اتساع رقعة التصعيد الإقليمي.
اقتصاديًا، انعكست حدة التوتر على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3%، وتراجعت بورصتا الإمارات، فيما شهد قطاع الطيران اضطرابات واسعة. وتوازيًا مع ذلك، تتزايد الدعوات الدولية لإعادة صياغة منظومة أمن الطاقة العالمية بما يحد من المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بممرات التجارة الحيوية.