اختُتمت اليوم بنيابة سمد الشأن بولاية المضيبي فعاليات "معرض سمد الشأن للابتكار الزراعي والحيواني والمائي 2026" الذي نظمته دائرة الثروة الزراعية وموارد المياه بسمد الشأن بالتعاون مع Oman LNG، تحت رعاية الشيخ ليث بن حمد الغافري نائب والي المضيبي بسمد الشأن، وذلك بقاعة الفرسان، وسط حضور واسع من المختصين والمهتمين ورواد الأعمال والطلبة والمزارعين ومنتجي الثروة الحيوانية والمائية.
وأكد المهندس ياسر بن سعيد السعدي، مدير دائرة الثروة الزراعية وموارد المياه بسمد الشأن، أن المعرض شكّل على مدى يومين منصة وطنية متكاملة لاستعراض أحدث الابتكارات والتقنيات الحديثة في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والموارد المائية، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040 "الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاستدامة البيئية والاقتصادية عبر توظيف التكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي.
وأكد السعدي، أن المعرض جسّد نموذجًا ناجحًا للتكامل بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية، مشيرًا إلى أن الفعاليات هدفت إلى دعم بيئة الابتكار الزراعي وخلق فرص استثمارية واعدة تسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات الزراعية والحيوانية والمائية.
وأضاف: إن المعرض ركّز على إبراز الحلول التقنية الحديثة التي يمكن أن تسهم في مواجهة تحديات الأمن الغذائي وشح الموارد المائية، من خلال عرض مشاريع وأنظمة ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنيات الاستشعار والطائرات بدون طيار "الدرونز"، إلى جانب ابتكارات متعلقة بتحسين أنظمة الري وتطوير أساليب الإنتاج الزراعي والحيواني.
وشهدت أروقة المعرض مشاركة فاعلة من المؤسسات التعليمية والأكاديمية بمحافظة شمال الشرقية، حيث قدمت جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بإبراء وجامعة الشرقية مشاريع وشركات طلابية ناشئة عرضت حلولًا مبتكرة في مجالات الهندسة الزراعية وتقنيات تحلية المياه وأنظمة الري الذكية، بما يعكس الدور المتنامي للمؤسسات الأكاديمية في دعم البحث العلمي وتحويل الأفكار الابتكارية إلى مشاريع إنتاجية قابلة للتطبيق التجاري.
كما برزت مشاركة المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الشرقية، ممثلةً بمركز الاستكشاف العلمي، من خلال عرض مشاريع طلابية تهدف إلى ترسيخ ثقافة الابتكار والبحث العلمي لدى الناشئة وربط التعليم بالقطاعات الإنتاجية والتنموية.
واستعرض المعرض العديد من التجارب والمبادرات المتعلقة بتطوير سلاسل القيمة المضافة في قطاعات الألبان والعسل والتمور والتصنيع الغذائي، إلى جانب عرض أحدث تقنيات الفقاسات والمغذيات البحرية والخدمات البيطرية، فضلًا عن إبراز الصناعات الحرفية والسعفيات العُمانية بروح عصرية تعكس الهوية الوطنية وتواكب متطلبات السوق الحديثة.
وحظيت منتجات المرأة الريفية بحضور لافت ضمن أجنحة المعرض، حيث تم عرض مجموعة متنوعة من المنتجات الغذائية والحرفية والمشروعات المنزلية التي تعكس دور المرأة العُمانية في دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز منظومة الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وشهدت الفعاليات إقبالًا كبيرًا من الزوار خلال الفترتين الصباحية والمسائية، حيث أتاحت الجهات المشاركة عروضًا وخصومات تعريفية على المنتجات والخدمات الزراعية والحيوانية والمائية، إضافة إلى تنظيم حلقات تعريفية وتوعوية حول التقنيات الحديثة وأفضل الممارسات في مجالات الزراعة المستدامة وإدارة الموارد المائية.
واختُتم المعرض بتكريم المشاركين وسط إشادة واسعة من المشاركين والزوار بما تضمنه من تنوع في الطروحات والابتكارات، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات النوعية التي تسهم في تحفيز الاستثمار في القطاع الزراعي والحيواني والمائي، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الحكومية والخاصة والأكاديمية لبناء مستقبل أخضر ومستدام يواكب تطلعات سلطنة عُمان نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.