أحال مجلس الشورى اليوم مشروع قانون النظام الموحد لإدارة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى مجلس الدولة لاستكمال دورته التشريعية.
جاء ذلك ضمن أعمال جلسته الاعتيادية العشرين لدور الانعقاد العادي الثالث (2025-2026م) من الفترة العاشرة (2023-2027م)، برئاسة معالي خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى، وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس، وسعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي الأمين العام للمجلس.
وقد بدأت الجلسة بكلمة معالي رئيس المجلس أكد فيها أن المجلس يمضي في طريق المساهمةِ برسم خُطط مشاريع التنمية وبرامج التطور القائمة عليها مؤسسات الدولةِ، بما ينعكس إيجابا على تحقيق الاستقرار الأمثلِ والازدهار لكافة القطاعات التنمويةِ.
وأشار معاليه إلى أن أَهمَ بنودِ جدولِ أعمالَ جلسة اليوم الإحاطةُ بمشروعِ اتفاقيةِ النقل الجوي بين حكومة سلطنة عُمان وحكومة جمهوريةِ الأوروجواي الشرقية، ومُناقشةَ وإقرارَ مشروعِ قانون النظام الموحد لإدارة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومناقشة وإقرار عدد من الاتفاقيات الـمُحالة من الحكومة.
وفي مستهل الجلسة، أحاط معالي خالد بن هلال المعولي أصحاب السعادة الأعضاء بمشروع اتفاقية النقل الجوي بين حكومة سلطنة عُمان وحكومة جمهورية الأوروجواي الشرقية، المحال من الحكومة إلى المجلس، في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الربط الجوي بين سلطنة عُمان وعدد من الدول الصديقة، بما يسهم في دعم حركة النقل والتبادل التجاري والسياحي.
وخلال الجلسة، ناقش المجلس مشروع قانون النظام الموحد لإدارة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ حيث استعرض سعادة المهندس خويدم بن سعيد المعشني نائب رئيس لجنة الأمن الغذائي والمائي بالمجلس ومقررها بالجلسة، تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون. وأشار سعادته إلى أن اللجنة قامت بدراسة مشروع القانون بصورة شاملة، واستضافت عددا من المختصين من وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه والجهات ذات العلاقة، بهدف الوقوف على مختلف الجوانب التشريعية والفنية المرتبطة بالمشروع، وبما يعزز أهدافه في حماية الموارد الوراثية النباتية وتنظيم إدارتها واستدامتها.
وأوضح سعادته أن مشروع القانون يأتي في إطار تعزيز الأمن الغذائي الخليجي، والمحافظة على الموارد الوراثية النباتية ذات القيمة الاقتصادية والزراعية، وتنظيم عمليات حفظها وتبادلها واستخدامها للأغراض البحثية والتنموية، بما يواكب التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والتصحر والآفات الزراعية، ويسهم في تطوير الأصناف الزراعية وتحسين الإنتاجية الزراعية على مستوى دول مجلس التعاون.
كما شهدت الجلسة طرح أصحاب السعادة الأعضاء جملة من الملاحظات والاستفسارات المتعلقة بالجوانب الإجرائية والفنية لمشروع القانون؛ حيث تناولت المناقشات أهمية الموارد الوراثية النباتية ودورها في دعم الابتكار الزراعي والبحث العلمي، إضافة إلى أهمية مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الخليجية والدولية ذات الصلة، بما يعزز التكامل التشريعي الخليجي في هذا القطاع الحيوي.
وفي سياق متصل، استعرض سعادة الدكتور حمود بن أحمد اليحيائي رئيس لجنة الخدمات والمرافق العامة بالمجلس ومقرر اللجنة خلال الجلسة، عددا من مشروعات اتفاقيات الخدمات الجوية المحالة إلى المجلس من قبل الحكومة، شملت اتفاقية الخدمات الجوية بين حكومة سلطنة عُمان وحكومة جمهورية توجو، ومشروع اتفاقية الخدمات الجوية بين حكومة سلطنة عُمان وحكومة جمهورية كوبا، إلى جانب مشروع اتفاقية النقل الجوي بين حكومة سلطنة عُمان وحكومة جمهورية الأوروجواي الشرقية.
وأشار سعادته إلى أن هذه الاتفاقيات تأتي في إطار تعزيز شبكة النقل الجوي لسلطنة عُمان، وتوسيع آفاق التعاون الدولي في قطاع الطيران المدني، بما يدعم الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية، ويعزز من مكانة المطارات العُمانية كمراكز إقليمية للنقل والخدمات اللوجستية؛ حيث أقر أصحاب السعادة مشروعات الاتفاقيات الجوية.
وعلى صعيد آخر، ناقش المجلس الرغبة المبداة بشأن تطوير منظومة قياس الأداء الفردي (إجادة)؛ حيث تلا سعادة يونس بن علي المنذري رئيس لجنة الشباب والموارد البشرية بالمجلس، ومقررها خلال الجلسة، تقرير اللجنة حول الرغبة المبداة، مستعرضا أبرز المرئيات والملاحظات التي خلصت إليها اللجنة بعد دراسة موسعة لمختلف الجوانب المرتبطة بالمنظومة وآثارها الوظيفية والإدارية والاجتماعية.
وأشار سعادته إلى أن اللجنة أولت الرغبة أهمية كبيرة؛ نظرا لما تمثله منظومة قياس الأداء الفردي من ارتباط مباشر بالموظف الحكومي وبيئة العمل المؤسسي، مبينا أن اللجنة قامت بدراسة الرغبة بصورة متأنية وشاملة، واستضافت عددا من المختصين بوزارة العمل؛ حيث تم خلال اللقاءات مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بآليات تطبيق المنظومة ومعايير التقييم المعتمدة فيها، ومدى مواءمتها لطبيعة الأعمال والاختصاصات المختلفة في وحدات الجهاز الإداري للدولة.
وأوضح سعادته أن اللجنة طرحت خلال اجتماعاتها عدة استفسارات وملاحظات تتعلق بمدى انعكاس المنظومة على الأداء الوظيفي للموظف، وتأثيرها على الاستقرار الوظيفي والدافعية والإنتاجية، إلى جانب ما قد يترتب عليها من آثار اجتماعية ومادية ونفسية، خصوصا فيما يتعلق بالحوافز والترقيات وفرص التطوير الوظيفي، مؤكدا أن اللجنة حرصت على الوقوف على التحديات التي يواجهها الموظفون عند تطبيق المنظومة في عدد من الجهات الحكومية.
وشهدت الجلسة مداخلات مستفيضة من أصحاب السعادة أعضاء المجلس، تناولت عددا من الملاحظات المرتبطة بتطبيق منظومة (إجادة)؛ حيث أكد الأعضاء أهمية مراجعة بعض الجوانب التنظيمية والفنية المتعلقة بآليات التقييم وقياس الأداء، بما يضمن تحقيق العدالة الوظيفية وتكافؤ الفرص بين الموظفين، إلى جانب ضرورة تعزيز الجوانب التحفيزية وربط التقييم بمؤشرات أداء واقعية وقابلة للقياس تراعي طبيعة كل وظيفة.
كما تطرقت المداخلات إلى أهمية تطوير بيئة العمل المؤسسي، وتعزيز التواصل بين المسؤول والموظف أثناء عمليات التقييم، والعمل على معالجة أي تحديات قد تنعكس على الرضا الوظيفي أو الاستقرار المهني، إضافة إلى التأكيد على ضرورة الاستفادة من الملاحظات الواردة من الموظفين والجهات المختلفة عند تطوير المنظومة مستقبلا.
وفي ختام المناقشات، أقر المجلس الرغبة المبداة بشأن تطوير منظومة قياس الأداء الفردي (إجادة)، وأحالها إلى مجلس الوزراء.
وفي ختام أعمال الجلسة، جرى طرح طلب المناقشة المقدم إلى معالي وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بشأن تنظيم التراخيص المتعلقة بمنتجات التبغ ومشتقاته والسلع ذات الأثر الضار صحيا وآثارها الاقتصادية، وذلك وفقا لأحكام المادة (68) من قانون مجلس عُمان.
وقد ناقش أصحاب السعادة الأعضاء أهمية الموضوع في ظل تنامي التحديات المرتبطة بالآثار الصحية والاقتصادية لبعض السلع الضارة، مؤكدين أهمية تعزيز الجوانب التنظيمية والرقابية المتعلقة بمنح التراخيص وآليات تداول تلك المنتجات بما يحقق المصلحة العامة، ويحافظ على صحة المجتمع.
وفي ضوء ذلك، أقر المجلس طلب المناقشة، وأحاله إلى مجلس الوزراء لاستكمال الإجراءات المتبعة في هذا الشأن.