عواصم " وكالات ": ابدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس اليوم الاثنين شكوكا في اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعيين المستشار الألماني الاسبق غيرهارد شرودر وسيطا في الحرب بين موسكو وكييف.


وقالت كالاس في بروكسل إن "غيرهارد شرودر كان جزءا من مجموعات الضغط لصالح الشركات العامة الروسية. لذا نرى بوضوح لماذا اختاره بوتين".
واضافت "لن يكون من الحكمة منح روسيا حق تعيين مفاوض باسمنا".
وسئل بوتين السبت الماضي عن مرشحه المفضل لاستئناف الحوار مع الأوروبيين، فاجاب أنه يفضل "شخصيا" شرودر (82 عاما).
تولى الاخير المستشارية الالمانية بين 1998 و2005، وهو اشتراكي ديموقراطي لا يزال منذ عقدين داعما للكرملين. وأثار رفضه التنديد بالحرب الروسية في اوكرانيا في 2022 استنكار الاشتراكيين الديموقراطيين، علما أنهم شركاء في الائتلاف الحالي الحاكم برئاسة المستشار فريدريش ميرتس.


وأظهرت كالاس موقفا حذرا اليوم الاثنين لدى سؤالها عن إمكان إجراء مباحثات مباشرة بين الاتحاد الاوروبي وبوتين، وقالت "قبل ان نناقش روسيا، علينا أن نناقش في ما بيننا الامور التي نرغب في تناولها" مع الروس.
وفي السياق نفسه، رفض ​جونتر كريشباوم ​وزير الدولة الألماني للشؤون الأوروبية اليوم الاثنين اقتراحا قدمه الرئيس الروسي فلاديمير ⁠بوتين بأن يتولى المستشار ⁠السابق جيرهارد شرودر دور الوسيط بين روسيا وأوروبا ‌للتوصل إلى ​اتفاق سلام ⁠في أوكرانيا.


وقال في ​بروكسل إن شرودر "لم ‌يفعل بالضبط كل ​ما يلزم من قبل ليكون قادرا على الاضطلاع بدور وسيط محايد، أو 'وسيط ‌نزيه' إذا جاز التعبير".
وأضاف ​كريشباوم "إنه متأثر بشدة، ​وبالتأكيد ‌تأثر ⁠من قبل، بالسيد بوتين. قد تكون الصداقات ​الوثيقة مشروعة ⁠في أي ​مكان في العالم، لكنها لا تساعد على اعتبار الشخص ​وسيطا محايدا".
من جهته، أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، صباح اليوم الاثنين، أن بلاده ترفض بشدة ترشيح المستشار الألماني الأسبق جيرهارد شرودر كمفاوض محتمل للاتحاد الأوروبي، وهو المقترح الذي قيل إن روسيا طرحته. وقال سيبيها، قبيل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل، "نحن لا ندعم هذا الترشيح على الإطلاق"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم).


وأضاف سيبيها أن هناك "العديد من القادة الجديرين الآخرين" القادرين على الاضطلاع بهذا الدور.
وزير الدفاع الألماني في أوكرانيا لإجراء مباحثات
وفي تسارع زمني ، وصل وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إلى العاصمة الأوكرانية كييف اليوم لإجراء مباحثات بشأن توسيع التعاون في مجال الصناعات العسكرية مع أوكرانيا.
وقال بيستوريوس في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية مع بدء الزيارة، التي لم يعلن عنها مسبقا لأسباب أمنية، إن التركيز في المشاريع الجديدة ينصب على التطوير المشترك لأحدث أنظمة الأسلحة غير المأهولة بمختلف النطاقات.


وقال الوزير: "ألمانيا وأوكرانيا شريكتان استراتيجيتان تستفيد كل منهما من هذا التعاون. وينتج عن ذلك العديد من المشروعات الجديدة... ينصب التركيز على التطوير المشترك لأحدث الأنظمة غير المأهولة بمختلف النطاقات، وخاصة في مجال الضربات العميقة. وبهذا نعزز أمن بلدينا".
ويقصد بمصطلح "الضربات العميقة" القدرة على تدمير أهداف هجومية مهمة في عمق أراضي الدولة المعادية. ولا تزال دول حلف شمال الأطلسي الأوروبية تعاني من فجوات في القدرات المتعلقة بالأسلحة بعيدة المدى. ويرى بيستوريوس أنه من الضروري أن تسد دول الناتو هذه الفجوات بأسرع وقت ممكن.


وقال الوزير إن الحكومة الألمانية تسعى إلى إقامة المزيد من المشروعات المشتركة الألمانية-الأوكرانية، وأضاف: "نستفيد في ذلك من خبرات الأوكرانيين في ساحات القتال. كما نخطط لدعم المطورين الذين يقدمون ابتكارات واعدة عبر منصة "بريف وان"". ومن أجل تعويض النقص في الأسلحة بعيدة المدى، طورت أوكرانيا خلال السنوات الماضية قدرات واسعة محلية الصنع. وفي عامها الخامس من تصديها للهجوم الروسي، تعد أوكرانيا واحدة من الدول الرائدة عالميا في القتال باستخدام الطائرات المسيرة.


كما جرى استنباط أساليب تشغيل جديدة انطلاقا من التجارب القاسية على الجبهة. وباتت القوات الروسية، في ظل مقاومة أوكرانيا المدعومة من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) - وتأتي ألمانيا في مقدمة هذه الدول - تواجه ضغوطا متزايدة. وخلال أبريل الماضي خسر الجيش الروسي لأول مرة منذ سنوات أراض في أوكرانيا أكثر من تلك التي تمكن من السيطرة عليها حديثا.
وفي الآونة الأخيرة، وسعت ألمانيا دعمها للمجهود الدفاعي الأوكراني. وتسعى الحكومة الألمانية أيضا إلى تشجيع المستثمرين الألمان من القطاع الخاص على زيادة استثماراتهم في شركات الصناعات العسكرية الأوكرانية والمشاريع المشتركة. ولهذا الغرض، نظمت وزارة الدفاع الألمانية مؤتمرا عبر الفيديو مع ممثلين عن الحكومة الأوكرانية لمناقشة شروط هذه الاستثمارات.


وشاركت للمرة الأولى أيضا بنوك وصناديق وجهات فاعلة أخرى من القطاع المالي. وكانت الحكومة الألمانية قد اتفقت منتصف أبريل الماضي خلال مشاورات حكومية على إقامة "شراكة استراتيجية" مع أوكرانيا، مع التعهد بتقديم مساعدات عسكرية إضافية.
ومن المقرر أن يتجاوز التعاون مستقبلا حدود المساعدات العسكرية والمالية الألمانية، بحيث يحقق فوائد طويلة الأمد للطرفين. وأعلن مؤخرا أن ألمانيا ستمول عقدا أبرمته أوكرانيا مع شركة الصناعات العسكرية الأمريكية "رايثيون" لتوريد عدة مئات من صواريخ "باتريوت".


كما تم الاتفاق مع الشركة الألمانية "ديل ديفينس" على توريد منصات إطلاق إضافية لأنظمة الدفاع الجوي "إيريس-تي". كما تم الاتفاق على إنتاج طائرات مسيرة متوسطة وبعيدة المدى، إضافة إلى تأسيس مشروع مشترك يهدف إلى توريد آلاف الطائرات المسيرة.
ويتمثل الهدف المعلن لألمانيا وبقية داعمي أوكرانيا في منح كييف أقوى موقف ممكن في أي مفاوضات سلام محتملة مع روسيا، بما يمنع موسكو من فرض شروطها على تسوية قد تشمل أيضا تنازلات إقليمية.


تواصل الحكومات الأوروبية مع موسكو
وفي شأن آخر، قال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب في مقابلة مع صحيفة "كوريري ديلا سيرا" الإيطالية، نشرت اليوم الاثنين، إن الوقت قد حان لأن تتواصل الحكومات الأوروبية بشكل مباشر مع موسكو.
وصرح ستوب للصحيفة قائلا: "حان الوقت لبدء الحديث مع روسيا. ولا أعلم متى سيكون ذلك." وأفاد ستوب بأنه يرى أن السياسة الأمريكية تجاه روسيا وأوكرانيا لم تعد متماشية مع مصالح أوروبا، مما يستدعي أن تتواصل أوروبا بشكل مباشر مع روسيا. وأوضح: "لقد تحدثنا مع القادة الأوروبيين بشأن من ينبغي أن يجري الاتصال"، مضيفا أنه لم يتم اتخاذ أي قرار في هذا الشأن.
وتابع أن الجانب الأهم يتمثل في تنسيق المواقف بين الدول الأوروبية، ولا سيما فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة، إلى جانب دول الشمال الأوروبي ودول البلطيق المجاورة لروسيا. وقال ستوب: "سنرى ما إذا كان ذلك سيتم من خلال مبعوث خاص أو مجموعة من القادة."


وأشار إلى ثلاثة سيناريوهات محتملة لأوكرانيا هي: إما استمرار الحرب، أو وقف لإطلاق النار يتبعه اتفاق سلام، أو انهيار أحد الطرفين، والأرجح روسيا. واستطرد الرئيس الفنلندي قائلا: "أعتقد أن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام ليست مطروحة على الطاولة، على الأقل ليس خلال هذا العام."


20 دولة مهتمة بإبرام صفقات طائرات مسيرة
وفي الشأن الاوكراني، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي اليوم الاثنين إن نحو 20 دولة مهتمة بإبرام صفقات طائرات مسيرة مع أوكرانيا، وإنه تم بالفعل توقيع أربع اتفاقيات.
ومنذ اندلاع حرب إيران في ⁠أواخر فبراير، تمكن زيلينسكي من الاستفادة من ⁠خبرة أوكرانيا في حرب الطائرات المسيرة لإبرام سلسلة من الصفقات الدبلوماسية الناجحة خلال زيارات إلى الشرق الأوسط وأوروبا.


وكتب ‌زيلينسكي على منصة إكس "نحو ​20 دولة ⁠منخرطة حاليا في مراحل مختلفة: تم ​بالفعل توقيع أربع اتفاقيات، ويجري ‌الآن إعداد العقود الأولى بموجب هذه الاتفاقيات".
ووقعت أوكرانيا في أبريل ​نيسان اتفاقيات دفاعية وصفقات للطائرات المسيرة مع ألمانيا والنرويج وهولندا، وذلك بعد توقيع شراكات أمنية طويلة الأجل مع بعض الدول الخليجية في أواخر مارس.
ووقعت أوكرانيا الشهر ‌الماضي أيضا اتفاقيات مع الرئيس الأذربيجاني إلهام ​علييف في مجالي الدفاع والطاقة.


وقال زيلينسكي أيضا ​في ‌منشوره ⁠إن أوكرانيا ستطلق تعاونا أمنيا ضمن إطار صفقات الطائرات المسيرة مع منطقة أخرى من العالم، ​من دون أن يحدد أي منطقة.
وأضاف ⁠زيلينسكي أن ​أوكرانيا بدأت بالفعل في تلقي الكميات اللازمة من الوقود بفضل الاتفاقات، من دون الخوض في تفاصيل.
ويأمل زيلينسكي أن تساعده دبلوماسية الطائرات ​المسيرة في تأمين اتفاقات لإمدادات الطاقة مع ​دول الشرق الأوسط، فضلا عن إيجاد أسواق للمنتجات الزراعية الأوكرانية.
ضلوع شخصين بتصدير معدات صناعية عسكرية لروسيا
وفي جانب منفصل، أعلنت أجهزة الاستخبارات السويدية اليوم الاثنين أنها تشتبه في ضلوع شخصين موقوفين بتصدير "منتجات متطورة" إلى روسيا والالتفاف على العقوبات.
وبحسب وسائل الإعلام السويدية، فإن هذه المنتجات ذات طبيعة صناعية عسكرية.
وأوقف المشتبه بهما الأسبوع الماضي على ذمة التحقيق، بحسب ما أعلنت أجهزة الأمن السويدية في بيان.


وجاء في البيان "أجرت أجهزة الأمن عدة عمليات ومداهمات لمنازل، والتحقيق المعمّق جار حاليا".
وبحسب وثائق قضائية اطلعت عليها وكالة فرانس برس، تعود هذه الأحداث الى ما بين يونيو 2025 و مايو 2026.
ومن المقرر أن تصدر اللائحة الاتهامية قبل الخامس من يونيو، بحسب ما أفادت السلطات القضائية الأسبوع الماضي.
وفرض الاتحاد الأوروبي قيودا على الواردات والصادرات من روسيا وإليها ضمن العقوبات بحقها عقب غزوها لأوكرانيا في فبراير 2022.


الى ذلك، فرضت بريطانيا اليوم ​الاثنين عقوبات على ​عشرات المسؤولين الروس وعاملين في الإعلام ومنظمات، واستهدفت ما وصفتها بأنها برامج للشباب يديرها الكرملين وشبكات دعاية ⁠وكيانات متورطة في ترحيل ⁠أطفال أوكرانيين وتلقينهم أفكارا معينة.


ومنذ بدء الحرب في اوكرانيا التي دخلت عامها الخامس، فرضت بريطانيا ​عقوبات على أكثر ⁠من 3200 فرد ​وشركة وسفينة في ‌إطار نظام العقوبات المفروض على روسيا، ​في محاولة لتعطيل أنشطة روسيا ومساعدة أوكرانيا.


واستهدفت الكثير من تلك العقوبات سفنا وشركات لها صلة ‌بتجارة النفط بهدف تقليص إيرادات ​الطاقة التي تجنيها موسكو، ​لكنها ‌استهدفت مؤخرا ⁠أيضا كيانات تؤثر على الناس.
وفي الأسبوع الماضي، أضافت ​عقوبات بحق 35 ⁠شخصا وكيانا ​قالت إنهم متورطون في تجنيد مهاجرين للقتال إلى جانب روسيا ضد أوكرانيا وإنتاج طائرات ​مسيرة لاستخدامها في ​الحرب.
روسيا تتهم أوكرانيا مجددا بانتهاك وقف إطلاق النار
وفي سياق الاعمال القتالية اليومية، أوردت وكالات أنباء ​روسية ​حكومية أن وزارة الدفاع الروسية اتهمت أوكرانيا اليوم الاثنين بانتهاك وقف إطلاق النار ⁠المحدد بثلاثة أيام من ⁠خلال شن هجمات بالطائرات المسيرة والمدفعية على القوات ‌الروسية. ونقلت وسائل ​الإعلام الحكومية ⁠عن وزارة ​الدفاع قولها إن ‌موسكو سجلت 23802 انتهاكا من جانب ​أوكرانيا منذ بدء الهدنة، التي من المقرر أن تستمر من التاسع من ‌مايو إلى ​11 من نفس ​الشهر. ‌


وأضافت الوزارة أن ⁠القوات الروسية ردت بالمثل على ​الهجمات الأوكرانية باستخدام قاذفات ⁠الصواريخ والمدفعية ​والطائرات المسيرة،.
وكانت أوكرانيا اتهمت روسيا بانتهاك وقف إطلاق النار ​الذي توسطت فيه ​الولايات المتحدة.
بالمقابل، أفاد مسؤولون ⁠عسكريون ومحليون في أوكرانيا اليوم الاثنين، بوقوع غارات روسية ​بطائرات مسيرة واشتباكات ميدانية ​خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.


واتفق الطرفان يوم الجمعة على وقف إطلاق النار من التاسع إلى الحادي عشر من مايو أيار في ⁠إطار مساعي سلام تقودها الولايات المتحدة برئاسة الرئيس دونالد ترامب ⁠لإنهاء أكثر من أربع سنوات من الحرب منذ الغزو الروسي الشامل في 2022.
وأظهر وقف إطلاق النار الذي عبر ترامب يوم الجمعة ‌عن أمله في تمديده بوادر توتر ​مبكرة بعدما تبادل ⁠الطرفان أمس الأحد الاتهامات بخرقه.


وقال الرئيس الأوكراني ​فولوديمير زيلينسكي اليوم إن موسكو ‌امتنعت عن شن هجمات جوية وصاروخية واسعة النطاق، لكنها واصلت هجماتها على أجزاء ​من الجبهة الطويلة التي تتقدم فيها القوات الروسية.
واتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا اليوم بانتهاك وقف إطلاق النار، قائلة إنها أسقطت 57 طائرة مسيرة أوكرانية خلال اليوم الماضي و"ردت بالمثل" في ‌ساحة المعركة. ولم تبلغ على الفور عن الوضع في ​ساحة المعركة اليوم الاثنين.


وأعلن حاكم منطقة زابوريجيا في ​أوكرانيا ‌عن ⁠مقتل شخص واحد وإصابة اثنين. كما أفاد حاكم منطقة خيرسون جنوب البلاد، بمقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين.
وذكرت أنباء أن ثلاثة أشخاص ​أصيبوا في منطقة ميكولايف، وخمسة أصيبوا في ⁠منطقة خاركيف ​شمال البلاد، وأربعة في منطقة دونيتسك الواقعة بشرق البلاد.


وأعلنت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني عن تسجيل 180 اشتباكا ميدانيا على طول خط الجبهة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ​وأن القوات الروسية نشرت أمس 8037 ​طائرة مسيرة ملغومة إيرانية الصنع في هجمات على المناطق السكنية والمواقع العسكرية.