أصدرت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية كتابًا جديدًا بعنوان: "خطاب الإعلام العُماني.. شاهد عيان" لمجدي العفيفي، ضمن سلسلة البحوث والدراسات في الوثائق الوطنية والدولية رقم (41)، في إصدار يوثق مسيرة الإعلام العُماني وتحولاته الفكرية والمهنية منذ انطلاق النهضة الحديثة وحتى المرحلة الراهنة.
ويأتي الكتاب في أكثر من 400 صفحة، متناولًا تطور الخطاب الإعلامي العُماني كجزء من مشروع الدولة الحديثة، ودوره في ترسيخ الوعي الوطني وتعزيز قيم التنمية والتنوير، إلى جانب رصد التحولات التي شهدها المشهد الإعلامي محليًا وإقليميًا ودوليًا.
ويتضمن الإصدار ثمانية فصول رئيسة تبحث في قضايا الإعلام والتحولات الرقمية والتشريعات الإعلامية والإعلام الإلكتروني، إضافة إلى علاقة الإعلام بالتاريخ والتوثيق، ودوره في تشكيل الهوية الوطنية وصناعة الوعي المجتمعي.
كما يضم الكتاب مجموعة من الوثائق الإعلامية والشهادات التحليلية التي تؤرخ لمحطات مفصلية في مسيرة الإعلام العُماني.
وأكد سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني، رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، في تقديمه للكتاب، أن الوثائق والإعلام يشكلان معًا ركيزتين أساسيتين لحفظ الذاكرة الوطنية، مشيرًا إلى أن الإعلام يمثل وثيقة حية تسجل تحولات المجتمع والدولة، وتسهم في بناء الوعي وصون الهوية الوطنية.
كما أوضح أن الهيئة تواصل من خلال إصداراتها العلمية والفكرية إثراء المكتبة العُمانية والعربية بدراسات متخصصة تسهم في توثيق التجربة العُمانية في مختلف المجالات، مؤكدًا أن هذا الإصدار يمثل إضافة نوعية في حقل الدراسات الإعلامية والتوثيقية، لما يقدمه من قراءة تحليلية وشهادة معرفية حول تطور الإعلام العُماني وخطابه المهني والثقافي.
ويقدم المؤلف من خلال الكتاب قراءة تحليلية تستند إلى تجربة ميدانية وفكرية امتدت لعقود في العمل الصحفي والإعلامي، كما اعتمد الكتاب في منهجيته العلمية على الوثائق والمصادر الداعمة المحفوظة لدى هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية، إلى جانب الوثائق الإعلامية والشهادات التحليلية والمراجع التاريخية، بما يعزز من موثوقية الطرح ويوثق الجوانب المرتبطة بخطاب الإعلام العُماني وتطوره في سياق التحولات الوطنية والإقليمية والدولية، ويمنح الإصدار بُعدًا توثيقيًا ومعرفيًا يعكس أهمية الوثيقة في قراءة التاريخ الإعلامي العُماني وتحليل مساراته.
ويستعرض الكتاب مراحل تأسيس الإعلام العُماني الحديث، وأبرز التحولات التي رافقت مسيرته، إلى جانب دوره في مواكبة التنمية وتعزيز صورة سلطنة عُمان على المستويين الإقليمي والدولي، كما يتناول الإعلام أداةً لبناء الوعي الوطني وحفظ الذاكرة المؤسسية والثقافية للدولة.