لبنان":أ ف ب":
استشهد سبعة أشخاص على الأقل بينهم طفلة في غارة إسرائيلية على بلدة في جنوب لبنان، بحسب ما أفادت وزارة الصحة اللبنانبة ، مع شنّ اسرائيل غارات مكثفة اليوم.
وأوردت الوزارة في بيان أن "غارة العدو الإسرائيلي على بلدة السكسكية قضاء صيدا أدت في حصيلة أولية إلى 7 شهداء من بينهم طفلة، و15 جريحا من بينهم ثلاثة أطفال".
و قُتل شخص على الأقل وأصيبت ابنته بجروح بالغة في ضربات مكررة نفذتها مسيّرة إسرائيلية في جنوب لبنان اليوم، بحسب وزارة الصحة، في وقت شنّت اسرائيل غارات عدة طالت على وجه الخصوص سيارتين جنوب بيروت، رغم الهدنة السارية مع حزب الله.
وأوردت الوزارة في بيان أنّ الجيش الإسرائيلي "شن غارة أولى من مسيرة على دراجة نارية كان يستقلّها شخص من الجنسية السورية مع ابنته الطفلة البالغة من العمر اثنتي عشرة سنة" في بلدة حاريص في قضاء النبطية.
وأوضحت أنّهما "عندما تمكنا من الابتعاد عن مكان الاستهداف، عاودت المسيرة الضرب للمرة الثانية"، ما أدى إلى مقتل الرجل على الفور.
وتابعت "لما ابتعدت الطفلة مسافة مئة متر، عاودت المسيرة استهدافها للمرة الثالثة بشكل مباشر وهي مصابة بجروح بالغة"، منددة بـ"الاستهداف الهمجي والعنف المتعمّد ضد المدنيين والأطفال في لبنان".
الى ذلك، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام عن غارتين على منطقة السعديات الواقعة على الطريق الساحلي الرابط بين بيروت ومدينة صيدا الجنوبية. وشاهد مراسل سيارة محترقة بالكامل تجمع حولها جنود من الجيش اللبناني وعدد من المدنيين.
ولاحقا، شنّ الجيش الإسرائيلي غارة جديدة على سيارة في النطاق الجغرافي المجاور للمنطقة الواقعة على مسافة نحو 20 كلم جنوب بيروت.
وقالت الوكالة الوطنية "استهدف العدو الاسرائيلي سيارة على طريق ملتقى النهرين-الشوف".
ولم تعلن وزارة الصحة بعد حصيلة لهاتين الضربتين.
وبحسب الوزارة، أسفرت الضربات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان منذ اندلاع الحرب مع حزب الله في الثاني من مارس، عن مقتل 2750 شخصا ونزوح أكثر من مليون خصوصا من جنوب البلاد
ورغم سريان وقف لإطلاق النار منذ 17 أبريل، تواصل إسرائيل ضرباتها وعمليات التفجير ونسف المنازل في البلدات الحدودية.
وأفادت الوكالة الوطنية بأنّ الجيش الإسرائيلي "شنّ غارة على بلدة الزرارية ووقوع غارات على مناطق عدة أخرى، من بينها معروب وباريش وطيردبا، وعلى منزل في برج رحال.
وأوضحت أن الغارات والقصف المدفعي طال بلدات ورد ذكرها في انذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اليوم، في حين تعرّضت أخرى لم يشملها الانذار، للقصف والغارات كذلك.
في المقابل، أعلن حزب الله إطلاق "محلّقة انقضاضية" على تجمع لجنود في شمال إسرائيل، مشيرا الى أن ذلك يأتي ردا على مواصلة اسرائيل ضرباتها.
وقال في بيان "ردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيّين، استهدف مجاهدو المُقاومة الإسلاميّة تجمّعا لجنود جيش العدو الإسرائيليّ قرب موقع مسغاف عام بمحلّقة انقضاضية وحققوا إصابة مؤكّدة".
من جهة أخرى حضّت المسؤولة عن إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي حجة لحبيب اليوم على إيصال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان حيث تتواصل الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله.
وقالت لحبيب في مؤتمر صحفي في اليوم الثاني من زيارتها للبنان قبيل وصول شحنة مساعدات من الاتحاد الأوروبي "المساعدات الإنسانية جاهزة، ولكن في كثير من الأحيان يتعذر إيصالها إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها".
وأضافت لحبيب "ما زال الوصول إلى المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني محدودا للغاية بسبب أوامر الإخلاء والعمليات العسكرية الإسرائيلية. ويشمل ذلك 55 قرية ضمن ما يُسمى الخط الأصفر".
وأشارت لحبيب إلى أن بنى تحتية رئيسية بينها جسور تعبر النهر دُمّرت "ما يعني طرقا أطول، وانتظار الناس أياما عديدة للحصول على المساعدة".
ولفتت الى أن المساعدات لا تصل بشكل كاف "حتّى إلى شمال نهر الليطاني، حيث خُففت بعض هذه القيود".
وقالت "نحن بحاجة إلى وصول المساعدات الإنسانية مع الاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني. لا يمكن للمساعدات إنقاذ الأرواح إذا لم تصل إلى الناس".
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي أعلن منذ بداية الحرب تقديم نحو 100 مليون يورو كدعم إنساني جديد للبنان، وأرسل ست طائرات تحمل مساعدات، ومن المقرر وصول طائرة سابعة في الأيام المقبلة.
وشددت لحبيب على أن "استهداف المستشفيات وسيارات الإسعاف، والاعتداء على الصحافيين لمجرد قيامهم بعملهم، أمر لا مبرر له. يجب احترام القانون الدولي الإنساني".
وأضافت "لم تنتهِ هذه الأزمة بعد، لذا يجب أن يستمر تقديم كل الدعم للشعب اللبناني".