كتب - فيصل السعيدي و أحمد الكعبي
توج نادي صحار بطلا لمسابقة كأس جيتور لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه، وذلك بعد فوزه على نادي النهضة بهدف نظيف حمل توقيع اللاعب محمد المجيني في الدقيقة 77، وذلك في المباراة النهائية التي أقيمت مساء أمس على أرضية مجمع الرستاق الرياضي.
وهذه هي البطولة الأولى التي يحصدها نادي صحار على مدار تاريخه الكروي، مسجلا بمداد الحبر إنجازا تاريخيا فريدا من نوعه زين من خلاله خزائنه بعد ملحمة بطولية رائعة سطرها على أرضية مجمع الرستاق الرياضي ستظل خالدة في ذاكرة الأجيال الرياضية المتعاقبة، لاسيما وأن البطولة تحققت أمام منافس صعب المراس بحجم وقيمة نادي النهضة الذي توج بدوره بلقب مسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم هذا الموسم، عقب فوزه في المباراة النهائية على حساب نادي عمان بهدفين نظيفين.
ودخل الفريقان المباراة بطموحات مختلفة، حيث سعى النهضة إلى إضافة لقب جديد إلى خزائنه هذا الموسم، بينما كان صحار يبحث عن كتابة التاريخ بعد انتظار طويل امتد لعقود من الزمن من أجل اعتلاء منصات التتويج. وجاءت بداية اللقاء سريعة من الجانبين مع أفضلية نسبية للنهضة في الدقائق الأولى، إذ سنحت أولى الفرص عبر محمد الغافري في الدقيقة الثالثة، قبل أن يرد صحار بعد أربع دقائق بإهدار عبدالله البلوشي فرصة محققة بعد هجمة منظمة.
واعتمد مدرب صحار الإسباني خوان غونزاليس على التنظيم الدفاعي والانطلاق بالهجمات المرتدة السريعة، في حين حاول النهضة بقيادة المدرب الجزائري مهدي لعوامر فرض أفضليته الفنية والاستحواذ على منطقة وسط الملعب. وكاد أمير علاء أن يمنح النهضة هدف التقدم في الدقيقة العاشرة، إلا أن الفرصة ضاعت وسط تألق الدفاع الصحاري، بينما اقترب محمد الحمداني من افتتاح التسجيل لصحار في الدقيقة 15 بتسديدة قوية مرت بجوار المرمى.
المباراة النهائية في مجملها كانت سجالا بين الفريقين على مدار شوطيها حيث تقاسما سويا السيطرة الميدانية، وقد سنحت عدة فرص لنادي النهضة من أجل تعديل الكفة والعودة في نتيجة اللقاء ولكن دون طائل، حيث بقي هدف محمد المجيني صامدا حتى صافرة النهاية.
ورغم الخطورة المتبادلة، انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، قبل أن يدخل النهضة الشوط الثاني باندفاع هجومي أكبر بحثا عن هدف السبق، وكاد محمد الغافري أن يهز الشباك في الدقيقة 55 عبر رأسية خطيرة أبعدها دفاع صحار في الوقت المناسب. واستعاد صحار توازنه تدريجيا، وشهدت الدقيقة 71 تألق حارس النهضة فايز الرشيدي بعدما تصدى لتسديدة قوية من نيموري كيتا، ليبقي فريقه في أجواء اللقاء.
وجاءت لحظة الحسم في الدقيقة 77 عندما نجح البديل محمد المجيني في استغلال كرة داخل منطقة الجزاء، ليسددها بقدمه اليسرى داخل الشباك معلنا تقدم صحار وسط فرحة جماهيرية كبيرة في مدرجات مجمع الرستاق الرياضي. وبعد الهدف ضغط النهضة بقوة خلال الدقائق الأخيرة في محاولة لإدراك التعادل، إلا أن تألق حارس صحار مجدي العجمي وصلابة الخط الخلفي حالا دون تغيير النتيجة، لتنتهي المواجهة بفوز صحار بهدف دون رد وتتويجه بأول لقب رسمي في تاريخه.
وبعد نهاية المباراة قام راعي المناسبة سعادة عزان بن قاسم بن محمد البوسعيدي وكيل وزارة التراث والسياحة للسياحة بتسليم كأس البطولة والميداليات الذهبية لنادي صحار، فيما قلد رؤوس لاعبي نادي النهضة والجهاز الفني الإداري للفريق بالميداليات الفضية.
وقال لاعب صحار مازن السعدي عقب اللقاء إن الفريق دخل النهائي بهدف واضح يتمثل في التتويج بالكأس، مؤكدا أن هذا الإنجاز جاء ثمرة عمل كبير منذ بداية الموسم، وأضاف: منذ الدقيقة الأولى لعبنا بثقة وأثبتنا أننا نستحق الفوز، ونحن سعداء للغاية بتحقيق هذا اللقب التاريخي لصحار.
من جانبه، وصف سالم الشبيبي المباراة بأنها كانت صعبة، مشيرا إلى أن الإصرار والجهد الكبير اللذين قدمهما اللاعبون كانا السبب وراء هذا التتويج التاريخي، مؤكدا فخرهم بمنح نادي صحار أول بطولة رسمية في تاريخه والتطلع لتحقيق المزيد من الإنجازات مستقبلا.
الجدير بالذكر أن نادي صحار قد لعب المباراة النهائية لكأس جيتور بتشكيلة أساسية مكونة من مجدي شعبان العجمي ومحمد إيهاب بلعباس، وسيف بن سعيد الضباري وسعود بن محمد المقبالي والمعتصم بن علي المقبالي، ومحمد بن عبدالله الحمداني ومؤيد بن مسي آل عبدالسلام وعمار بن سالم الراشدي وأتيكور أوين ونيموري كيتا بالإضافة إلى عبدالله بت محمد البلوشي.
بينما مثل صفوف النهضة في التشكيلة الأساسية للمباراة النهائية كلا من فايز بن عيسى الرشيدي ومحمد بن فرج الرواحي والفرج بن مبارك الكيومي، ومحمد بن مبارك الغافري وأمجد بن عبدالله الحارثي وكيباما مالولا أوديفي، وحارب بن جميل السعدي وغانم بن رمضان الحبشي وأحمد بن خليفة الكعبي، وجمال بن جمعة الوحشي وأمير علاء كاظم كيناني.