"رويترز": ارتفع الذهب اليوم ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية في ​ظل تراجع المخاوف المرتبطة ​بالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة، واستمرار تفاؤل المستثمرين إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران رغم الاشتباكات. وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.8 بالمائة إلى 4723.56 دولار للأوقية (الأونصة). وزاد الذهب 2.4 بالمائة منذ بداية الأسبوع وحتى ⁠الآن. وكسبت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.5 بالمائة عند 4731.70 ⁠دولار.
وتراجعت أسعار الذهب بأكثر من 10 بالمائة منذ بدء الحرب في أواخر فبراير شباط، متأثرة بارتفاع أسعار النفط. ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. ويعتبر الذهب أداة ‌للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى التأثير سلبا على ​المعدن الذي لا يدر عائدا.
وأضاف رودا "ننتظر فقط الأخبار المتعلقة بما إذا كانت الولايات المتحدة ​وإيران ‌تقتربان ⁠من التوصل إلى اتفاق. أعتقد أننا قد نشهد بعض التقلبات في الأسعار خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة".
وتترقب الأسواق الآن صدور تقرير التوظيف الشهري ​الأمريكي في وقت لاحق من اليوم لتقييم كيفية تعامل مجلس ⁠الاحتياطي الاتحادي (البنك ​المركزي الأمريكي) مع السياسة النقدية هذا العام.
وتوقع استطلاع أجرته رويترز لآراء خبراء اقتصاد أن يرتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 62 ألف وظيفة الشهر الماضي بعد أن انتعش بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس. وبالنسبة للمعادن ​النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 2.5 بالمائة إلى ​80.42 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 1.8 بالمائة إلى 2057.62 دولار، وزاد البلاديوم 1.8 بالمائة إلى 1507.28 دولار.
في حين ⁠تراجع الدولار بعد تجدد التوترات وقال فرانشيسكو بيسول محلل العملات الأجنبية في بنك آي.إن.جي "يأمل المتعاملون الذين يميلون للمخاطرة أن تمارس الصين ضغوطا على الولايات المتحدة للتوصل إلى ‌اتفاق ما في الخليج، قبل القمة المقررة بين ترامب ​وشي يومي 14 و15 ⁠مايو ".
وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام عملات ​رئيسية أخرى 0.14 بالمائة إلى ‌98.195 نقطة، بعد أن وصل إلى 97.623 في وقت سابق من الأسبوع، وهو أدنى مستوى له منذ 27 فبراير، أي قبل ​يوم من اندلاع الحرب.
واتجه المتعاملون نحو الدولار بوصفه من أصول الملاذ الآمن، وباعوا عملات الاقتصادات المعتمدة على النفط، مثل اليابان ومنطقة اليورو، بعد ارتفاع أسعار النفط في ظل بقاء مضيق هرمز في حكم المغلق.
وتترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية في وقت لاحق من اليوم. وارتفع اليورو 0.16 ‌بالمائة إلى 1.1743 دولار ويتجه لإنهاء الأسبوع على ارتفاع طفيف. وواصل المتعاملون التركيز على ​الين الياباني بعد أن أدت التدخلات في الآونة الأخيرة والتعليقات الصادرة عن المسؤولين في طوكيو ​إلى كبح ‌عمليات ⁠البيع الحادة. واستقر الين إلى حد كبير عند 156.85 للدولار ويتجه لإنهاء الأسبوع دون تغيير يذكر.
وقال مسؤول حكومي كبير الخميس إن اليابان لا تواجه أي قيود على عدد ​المرات التي يمكنها فيها التدخل في أسواق العملات، وإنها على اتصال ⁠يومي مع السلطات ​الأمريكية، مما يعزز عزم طوكيو على الدفاع عن الين المتعثر.
وارتفع الجنيه الإسترليني مقابل اليورو والدولار اليوم الجمعة، بعد أن أكدت نتائج الانتخابات المحلية في بريطانيا حتى الآن توقعات بتكبد حزب العمال خسائر كبيرة، في حين يترقب المتعاملون مستقبل بقاء رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ​في منصبه.
وصعد الجنيه الإسترليني 0.26 بالمائة إلى 1.3584 دولار. وبلغ سعر الدولار ​الأسترالي 0.7221 دولار وتداول الدولار النيوزيلندي عند 0.5943 دولار، ويتجهان لتسجيل مكاسب أسبوعية بفضل تحسن شهية المخاطرة في الأيام السابقة.