احتفلت محافظة جنوب الشرقية مساء أمس بافتتاح مشروع متنزه السويح بمنطقة السويح بولاية جعلان بني بوعلي، تحت رعاية سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي، محافظ جنوب الشرقية، بحضور سعود بن علي بن زاهر الهنائي، نائب والي جعلان بني بوعلي، وأعضاء المجلس البلدي ممثلي الولاية.
يأتي المشروع في إطار توجهات المحافظة نحو تطوير المرافق الترفيهية، وتعزيز البنية السياحية، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، وتوسيع نطاق الأنشطة المجتمعية، وترسيخ حضور المحافظة ضمن المقاصد السياحية على مستوى سلطنة عُمان.
وحول مكونات هذا المتنزه قال سعود بن علي بن زاهر الهنائي، نائب والي جعلان بني بوعلي إنّ المتنزه يمتد على مساحة إجمالية تبلغ (41,497.38 مترًا مربعًا)، وبتكلفة قدرها (479,466) ريالا عمانيا، ويضم مجموعة متكاملة من المرافق، تشمل (7) مظلات، ومطعما، و(5) محلات تجارية بمساحة إجمالية (120 م²)، إلى جانب مناطق مخصصة للألعاب، ومساحات للتخييم، ومسرح للفعاليات، ومسارات صحية، بالإضافة إلى مرافق خدمية، ومواقف للسيارات، ومنظومة إنارة حديثة.
كما أشار إلى أنّ المشروع يستهدف شرائح متعددة من المجتمع، تشمل العائلات، والشباب، والزوار، إلى جانب المستثمرين المحليين، من خلال ما يوفره من فرص في الأنشطة التجارية والخدمية المرتبطة بالموقع.
من جانبه قال سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي محافظ جنوب الشرقية إنّ مشروع متنزه السويح يُمثّل نموذجًا متقدمًا في توجيه الاستثمارات التنموية نحو مشاريع نوعية ذات أثر مستدام، تعزّز من كفاءة استخدام الموارد، وتدعم بناء بيئة متكاملة ترتقي بجودة الحياة في المحافظة.
وأوضح سعادته أنّ هذا المشروع يجسّد نهجا تنمويا يقوم على تعظيم القيمة المحلية المضافة، من خلال تحفيز الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالموقع، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وفتح آفاق استثمارية تسهم في تنويع مصادر الدخل، وخلق فرص عمل مستدامة لأبناء المحافظة، بما ينسجم مع التوجّهات الوطنية في تعزيز الاقتصاد المحلي.
وأشار سعادته إلى أنّ متنزه السويح لا يقتصر على كونه مرفقا ترفيهيا، بل يمثّل منصة مجتمعية حيوية تُسهم في تنشيط الحراك الثقافي، والاجتماعي، وتدعم إقامة الفعاليات والأنشطة، بما يعزّز من التماسك المجتمعي، ويُرسّخ مفاهيم المشاركة المجتمعية الفاعلة.
وبيّن سعادته أنّ المشروع يُعدّ رافِدا استراتيجيا لدعم القطاع السياحي، حيث يسهم في تعزيز جاذبية المحافظة كوجهة سياحية متنامية، من خلال تطوير منتجات سياحية متكاملة، تستثمر المقومات الطبيعية، وتواكب تطلّعات الزوّار، بما يدعم نمو السياحة الداخلية، ويعزّز من استدامتها. كما يثري وجود مساحات للتخييم داخل المتنزه من تنوع التجربة السياحية، واستثمار المقومات الطبيعية بأسلوب منظم ومستدام، بما يتيح للزوار تجربة سياحية متكاملة، ويسهم في تنشيط الإنفاق المحلي المرتبط بالأنشطة المصاحبة للتخييم، فضلًا عن ترسيخ ثقافة السياحة المسؤولة والمحافظة على الموارد الطبيعية.