صلالة - عادل البراكة تصوير: عابر ديوان
أقيمت صباح اليوم الأربعاء بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة حلقة عمل استهدفت أندية محافظة ظفار للتعريف بالنظام الإلكتروني المحدث لمسابقة كأس جلالة السلطان للشباب التي تأتي في إطار جهود وزارة الثقافة والرياضة والشباب نحو تطوير الأنظمة الإلكترونية بما يتماشى مع خطط التحول الرقمي الحكومية، والتي توليها الوزارة والشباب اهتماما كبيرا تهدف إلى تحقيق رؤية شاملة لإدارة الأندية وفق أفضل المعايير والحوكمة والتخطيط لتعزيز دورها وتكون حاضنة للشباب في مختلف الأنشطة وتغرس مفهوم المواطنة والعمل التطوعي لديهم، وتشجيعها على تنويع مصادر الدخل ودعم الرياضيين الواعدين، ورفع الوعي بأهمية دور الأندية في المجتمع ورعاية الشباب بما يحقق أهداف "رؤية عمان ٢٠٤٠"، وقد تضمن برنامج الحلقة شرحا مفصلا للدليل الاسترشادي للمسابقة وآلية احتساب درجات مشاركة الأندية في مختلف محاورها.
وقدم إسماعيل بن محمد بن سيف الرواحي، مدير دائرة تقنية المعلومات وعضو اللجنة الرئيسة للمسابقة بوزارة الثقافة والرياضة والشباب عرضا مرئيا استعرض خلاله أهمية المسابقة التي تحمل اسم صاحب الجلالة باعتبارها إحدى أبرز المبادرات الوطنية الداعمة لقطاع الشباب والرياضة والثقافة، والداعية إلى ترسيخ قيم التنافس الشريف والإبداع والتميز المؤسسي بين الأندية الرياضية في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
وتناولت الحلقة آلية التقييم المعتمدة لهذا العام عبر النظام الإلكتروني للكأس، والذي يمثل نقلة نوعية في تطوير منظومة العمل المؤسسي والتحول الرقمي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية عُمان ٢٠٤٠ الرامية إلى بناء منظومة حكومية ذكية تعتمد على التقنيات الحديثة ورفع كفاءة الخدمات الرقمية.
كما تم خلال الحلقة استعراض محاور المسابقة الأربعة، وآلية اعتماد النتائج، إضافة إلى شرح خطوات إدراج الطلبات والأنشطة والفعاليات الثقافية والرياضية والشبابية التي ينفذها النادي عبر النظام الإلكتروني، بما يسهم في توثيق الجهود والبرامج المجتمعية بصورة احترافية تعكس حجم الحراك الذي تشهده الأندية، وتعزز من الشراكة المجتمعية بين النادي وأبناء الولاية ومختلف المؤسسات الداعمة.
وأكدت الحلقة أن من أبرز مستهدفات المسابقة تعزيز مبادئ الحوكمة ورفع كفاءة التنظيم الإداري والمالي والفني داخل الأندية، من خلال تطوير آليات العمل المؤسسي، وتوثيق الإجراءات، ورفع مستوى الشفافية والمساءلة، وتطبيق أفضل الممارسات الإدارية الحديثة بما يسهم في بناء أندية أكثر استدامة وقدرة على تحقيق أهدافها التنموية والمجتمعية.
كما تم التأكيد على أهمية النظام الإلكتروني في تنظيم العمل الإداري داخل الأندية، عبر توحيد إجراءات التقديم والتوثيق والمتابعة، وتسهيل عمليات رفع التقارير واعتماد النتائج وحفظ البيانات إلكترونيا، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة الأداء وتسريع الإنجاز وتقليل الأخطاء الإدارية، إلى جانب توفير قاعدة بيانات متكاملة تساعد في دعم اتخاذ القرار والتخطيط المستقبلي.
وتطرقت الحلقة كذلك إلى أهمية توثيق الأنشطة والفعاليات بصورة رقمية، لما لذلك من دور في حفظ المنجزات ورصد مؤشرات الأداء وقياس الأثر المجتمعي للبرامج والفعاليات المنفذة، إضافة إلى إبراز الدور الحيوي الذي تقوم به الأندية في المجالات الرياضية والثقافية والشبابية والاجتماعية.
كما أوضح العرض أن التحول الرقمي في إدارة مسابقة الكأس يسهم بشكل مباشر في توفير الوقت والجهد والتكاليف المالية للمستفيدين، ويعزز من سرعة الإنجاز ودقة البيانات وجودة المخرجات، إلى جانب رفع مستوى التكامل بين الجهات ذات العلاقة، بما يواكب التوجهات الوطنية نحو التحول الرقمي وبناء بيئة عمل مؤسسية أكثر كفاءة وابتكارًا.
واختتمت الحلقة باستعراض الخطة المستقبلية لتطوير مسابقة الكأس والتحديثات القائمة على النظام الإلكتروني المحدث، والتي تهدف إلى تحسين تجربة المستخدم وتوسيع نطاق الخدمات الرقمية المقدمة للأندية، بما يعزز من جودة الأداء المؤسسي ويرتقي بمستوى العمل الشبابي والرياضي والثقافي في سلطنة عُمان، الذي يعكس الاهتمام السامي بالشباب وتمكينهم كشركاء أساسيين في مسيرة التنمية الوطنية الشاملة.
جدير بالذكر أن نادي صلالة توج بالمركز الثاني العام الماضي على مستوى المسابقة، وضمن محاور استراتيجية الرياضة العمانية توج نادي طاقة بالمركز الأول بمحور الأنشطة الثقافية والرياضية والشبابية.
وكان نادي صلالة قد توج بالمركز الأول أعوام ٢٠٢٠، و٢٠٢١ و٢٠٢٢ و٢٠٢٣، وحقق نادي النصر المركز الأول أعوام ٢٠٠٠ و٢٠٠١ و٢٠١١.