توجت فرقة الحيل المسرحية حضورها في مهرجان SITFY الدولي في دورته الثانية لعام 2026، بفوزها بجائزتي أفضل سينوغرافيا وأفضل ممثل صاعد، التي نالها الممثل سليمان الحميدي، إلى جانب حصوله على شهادة تقدير من المنظمة الدولية للمسرح التابعة لليونسكو في جورجيا، تقديرًا لأدائه في عرض "ليلة السبت"، وذلك ضمن مسابقة المسرح الثنائي (ديودراما) التي أُقيمت في العاصمة الجورجية تبليسي.


ويرى مخرج العمل محمود بن حبيب الفارسي أن هذا التتويج يتجاوز كونه إنجازًا فرديًا، ليعكس حضور المسرح العماني في المحافل الدولية بصورة تليق باسمه، مؤكدًا أن ما تحقق هو ثمرة جهد جماعي، عمل خلاله الفريق على أدق التفاصيل، وتحمل الكثير من التحديات ليخرج العمل بهذا المستوى.


وأشار الفارسي إلى أن المشاركة تمثل محطة بارزة في مسار الفرقة التي بدأت من إمكانيات محدودة في قرية حيل الغاف بولاية قريات، مستندة إلى شغف أعضائها وإيمانهم بقدرة المسرح على إيصال رسائل صادقة، لافتًا إلى أن إخراج هذا العمل شكّل له تجربة مفصلية تطلبت مضاعفة الجهد، بالنظر إلى ما تحمله المشاركة من مسؤولية تمثيل المسرح العماني. وهذه التجربة ليست الأولى للفرقة خارجيًا، حيث سبق لها المشاركة في مهرجان دولي بالمغرب عام 2019 من خلال مسرحية "رحمة بصورة" ضمن مسرح الشارع، إلى جانب حضورها في عدد من الفعاليات داخل سلطنة عُمان.


من جانبه، عبّر الممثل سليمان بن يوسف الحميدي عن اعتزازه بما تحقق، معتبرًا أن ما ناله يمثل دافعًا لمواصلة تطوير أدواته، ومؤكدًا أن التجربة أضافت له الكثير على المستوى الفني والإنساني، وأن الطريق ما يزال مفتوحًا أمام المزيد من التعلم. كما توجه بالشكر إلى فرقة الحيل المسرحية والمخرج وفريق العمل على الثقة التي أُتيحت له لتجسيد دور "العابر"، وهو الدور الذي أسهم في ظهوره بهذا الشكل.


وتدور أحداث مسرحية "ليلة السبت"، للكاتب جليل بن سالم العبري، حول شخصية الرجل العابر الذي يؤديه الفنان محمد السيابي، ورجل المحطة الذي يجسده سليمان الحميدي، حيث يفر الأول من مدينة إلى أخرى خوفًا من اندلاع حرب، قبل أن تتعطل سيارته بسبب نفاد الوقود في منطقة نائية، ليجد نفسه في مواجهة عامل محطة الوقود.


ومن هذا اللقاء تنفتح أحداث تتشابك فيها الأبعاد النفسية، وتتشكل تجربة إنسانية تتدرج نحو اكتشاف مفاجئ، حين يدرك الرجل العابر أنه كان أمام شخصية يصفها بأنها "مريض نفسي".