يستضيف مجلس الشورى خلال جلستيه الاعتياديتين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة لدور الانعقاد العادي الثالث (2025–2026م) من الفترة العاشرة (2023–2027م) معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي، وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، الذي سيلقي بيان الوزارة أمام أصحاب السعادة أعضاء المجلس، وذلك في إطار نهج المجلس في مناقشة البيانات الوزارية وتقييم الأداء الحكومي وفقًا لاختصاصاته التشريعية والرقابية.
صرّح بذلك سعادة الشيخ أحمد بن محمد الندابي، أمين عام مجلس الشورى، موضحًا أن المجلس سيعقد ثلاث جلسات متتالية، تُخصص جلستان منها لمناقشة بيان الوزارة، فيما تُخصّص الجلسة العشرون لاستكمال جدول أعمال المجلس في الجوانب التشريعية، بما يعكس تكامل الأدوار المؤسسية في دراسة القضايا الوطنية.
وأوضح سعادته أن بيان وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه سيتضمن عددًا من المحاور الرئيسة؛ حيث يتناول المحور الأول تقييم أداء قطاعات الوزارة خلال خطة التنمية الخمسية العاشرة (2021–2025م)، بما يشمل المؤشرات الاقتصادية ومستوى تحقيق المستهدفات، وأولويات التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية، وتعزيز دور القطاع الخاص والاستثمار، إلى جانب الجوانب المرتبطة بسوق العمل والموارد الطبيعية.
وأضاف: إن المحور الثاني سيستعرض البرامج والمشاريع التي أشرفت عليها الوزارة خلال الخطة الخمسية العاشرة، مع بيان نسب الإنجاز والتحديات التي واجهت تنفيذ المشاريع الإنمائية، بما يسهم في تقييم كفاءة التنفيذ واستخلاص الدروس المستفادة للمرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن المحور الثالث سيتناول تفاصيل البرامج الاستراتيجية والخطط الاستثمارية والإنمائية للوزارة ضمن الخطة الخمسية الحادية عشرة (2026–2030م)، مع التركيز على أولويات البيئة والموارد الطبيعية، والتنويع الاقتصادي، والاستدامة المالية، بما يعزز إسهام هذه القطاعات في الاقتصاد الوطني.
وبيّن أن المحور الرابع سيستعرض مساهمة قطاعات الوزارة في الناتج المحلي الإجمالي خلال الخطة المقبلة، ومعدلات النمو المتوقعة، وحجم الاستثمارات المحلية والأجنبية، إضافة إلى فرص العمل المباشرة المتوقعة للعمانيين في مختلف القطاعات، بما يعكس الأثرين الاقتصادي والاجتماعي لهذه القطاعات الحيوية.
وفيما يتعلق بإدارة الموارد، أوضح سعادته أن المحور الخامس سيُعنى بخطة الوزارة في إدارة الموارد المالية والمائية، متضمنًا السياسات المنظمة للثروة المائية والجوانب التشريعية، والاستراتيجيات المتبعة لمواجهة تحديات العجز المائي، بما يعزز استدامة الموارد الطبيعية في سلطنة عُمان.
وأضاف: إن المحور السادس سيتناول توجهات الوزارة وسياساتها تجاه عدد من القضايا ذات البعد المحلي والدولي، من بينها تذبذب سلاسل الإمداد العالمية وتأثيرها على الأمن الغذائي، وتوازن دعم الصيادين مع سياسات سوق العمل، ودور الاستثمار الأجنبي في تطوير القطاعات، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تعزيز الإنتاجية، وتحقيق التكامل بين الجهات الحكومية والخاصة.
وفيما يتعلق بأعمال الجلسة الاعتيادية العشرين، أوضح سعادته أن المجلس سيناقش عددًا من الموضوعات، من أبرزها مشروع قانون (النظام) الموحد لإدارة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة لدول مجلس التعاون، ومشروعا اتفاقيتي خدمات جوية مع كل من جمهورية توغو وجمهورية كوبا، إضافة إلى تقرير لجنة الشباب والموارد البشرية بشأن تطوير منظومة قياس الأداء الفردي (إجادة)، وطلب مناقشة موجّه إلى وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار حول تنظيم التراخيص المتعلقة بمنتجات التبغ ومشتقاته.
وأشار سعادة الشيخ أمين عام المجلس إلى أن مجلس عُمان سيعقد جلسته المشتركة الثانية لدور الانعقاد الحالي من الفترة الثامنة يوم الأربعاء المقبل، والتي ستشهد مناقشة خمسة من مشروعات القوانين، تتمثل في: مشروع قانون (النظام) الموحد للنقل البري الدولي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومشروع قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، ومشروع تعديل بعض أحكام قانون حماية البيانات الشخصية، إضافة إلى مشروع تعديل بعض أحكام قانون الجزاء، ومشروع تعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية.