عواصم "وكالات": أعرب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن أمله في صرف سريع للشريحة الأولى من قرض بقيمة 90 مليار يورو (105.5 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي. وقال زيلينسكي، اليوم الاثنين، عبر منصة "إكس"، على هامش مشاركته في اجتماعات قمة المجموعة السياسية الأوروبية في يريفان، إنه "من المهم أن تبدأ الأموال في الوصول في أقرب وقت ممكن". وأضاف زيلينسكي أنه ناقش مع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، "الجدول الزمني للشريحة الأولى، التي ستخصص للإنتاج المشترك للطائرات المسيرة". وقال زيلينسكي إن هذه الأموال ضرورية أيضا لحماية البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.


وقال زيلينسكي إن جهود السلام الخاصة بأوكرانيا تعثرت بسبب الحرب في إيران. وأضاف زيلينسكي "ناقشنا سبل إعادة تنشيط هذه العملية، والتواصل مع الولايات المتحدة، ودور أوروبا فيها".
وتابع زيلينسكي "تحدثنا أيضا عن الوضع على خط الجبهة، ومن المهم أن جميع الشركاء أشاروا إلى أن موقف أوكرانيا أصبح الآن أقوى بكثير". وتمكن الجيش الأوكراني مؤخرا من وقف التقدم الروسي في ساحة المعركة بفضل طائراته المسيرة، كما كثف هجماته الجوية في عمق الأراضي الروسية.


​قال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم إن ⁠كييف تأمل في ⁠بدء التفاوض بشأن ستة مجالات ‌للانضمام إلى ​الاتحاد ⁠الأوروبي ​في غضون شهرين.
وأضاف ‌بعد ​لقاء رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في يريفان "نعول ‌على فتح ​كل مجالات ​التفاوض ‌الستة ⁠خلال هذا الشهر ​والشهر المقبل. من ⁠الناحية الفعلية، ​أوكرانيا جاهزة تماما".
بريطانيا تستهدف إقراض أوكرانيا 90 مليار يورو
من جهة اخرى، تعتزم المملكة المتحدة بدء محادثات للانضمام إلى قرض الاتحاد الأوروبي المخصص لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو (106 مليار دولار)، حيث تسعى الحكومة لتعزيز الدعم لكييف وتعميق الروابط الدفاعية مع التكتل. وسيبلغ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر القادة في تجمع أوروبي بالعاصمة الأرمينية يريفان اليوم الاثنين بأن بريطانيا تريد العمل بشكل وثيق معهم لضمان حصول أوكرانيا على المعدات العسكرية التي تحتاجها لمواصلة التصدي للغزو الروسي، حسبما ذكرت وكالة أنباء بي إيه ميديا البريطانية. وتعد المساعي للمشاركة في خطة القرض- التي وافق عليها الاتحاد الأوروبي مؤخرا بعد هزيمة فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية إلى إنهاء مأزق طال أمده - جزءا من خطة رئيس الوزراء لإعادة ضبط العلاقات مع بروكسل.


ودعا ستارمر المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى "المضي قدما وبشكل أسرع في التعاون الدفاعي" قبل زيارته لقمة المجتمع السياسي الأوروبي في أرمينيا، وهي الزيارة الثانية فقط لزعيم بريطاني إلى الدولة الواقعة في القوقاز والأولى منذ أكثر من 25 عاما. وأشار أيضا إلى أن الوصول إلى هذه المبادرة قد يخلق فرصا لشركات الدفاع البريطانية للتنافس على العقود بموجب هذه الخطة. وستفرض المملكة المتحدة أيضا عقوبات إضافية على شركات روسية لتعطيل سلاسل التوريد العسكرية في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وفقا لداونينج ستريت.


وقالت داونينج ستريت إن المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذين سيعقدان قمة مشتركة أخرى هذا الصيف، سيتفاوضان على معايير الوصول إلى قرض التكتل لأوكرانيا في الأسابيع المقبلة. وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق الشهر الماضي على هذا الدعم المالي، وهو أمر حيوي لإبقاء أوكرانيا صامدة خلال العامين المقبلين، بعد أن رفعت المجر حق النقض "الفيتو".


النمسا تطرد 3من موظفي السفارة الروسية
وفي تطور لافت، أكدت الحكومة النمسوية الإثنين لوكالة فرانس برس طرد ثلاثة من موظفي السفارة الروسية للاشتباه بقيامهم بأنشطة تجسس، وتعهدت وزيرة الخارجية بيات ماينل رايسينغر بـ"تغيير المسار" في التصدي لهذه "المشكلة الأمنية".


ونددت السفارة الروسية في النمسا بالقرار الذي وصفته بأنه "شائن"، كما اعتبرت أن الاتهامات "غير مبررة على الإطلاق"، مشيرة إلى أن "رد فعل حازما" من موسكو سيتبع ذلك.
وذكرت معلومات أوردتها الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون "أو إر إف" مساء امس أنه تم طرد ثلاثة موظفين في السفارة، وأنّ منشآت موجودة على سطح السفارة قد تكون تستخدم للتجسّس على المنظمات الدولية التي تتخذ مقرا في فيينا كالأمم المتحدة أو أوبك أو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


وقالت الوزيرة "في ما يتعلق بغابة الهوائيات في الممثلية الروسية، من غير المقبول استخدام الحصانة الدبلوماسية للقيام بأنشطة تجسس".
وغالبا ما توصف فيينا بوكر للجواسيس الروس، في ظل القوانين المتساهلة ووجود حوالى 220 موظف معتمدين في السفارة الروسية.
وذكرت هيئة الاستخبارات النمسوية في تقريرها الأخير عام 2024 أن "السفارة الروسية في فيينا هي من أكبر البعثات الدبلوماسية الروسية في أوروبا".


وأضاف التقرير أنها "تشكل بؤرة إستراتيجية رئيسية لأنشطة التجسس التي تستهدف النمسا ودولا أوروبية أخرى".
وأكد أن "عدد الموظفين المرتفع لا يمكن تفسيره بحجم السفارة وبوجود العديد من المنظمات الدولية التي تتخذ مقرا في العاصمة".
وقامت النمسا، العضو في الاتحاد الأوروبي والبالغ عدد سكانها 9,2 ملايين نسمة، بطرد أكثر من عشرة دبلوماسيين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.


ولا يزال التجسس قانونيا في النمسا طالما أنه لا يضر بمصالح الدولة المضيفة، ما تسبب في السنوات الأخيرة بفضائح لطّخت صورة فيينا لدى أجهزة الاستخبارات الغربية.
وبحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون، تعتزم الحكومة توسيع نطاق مكافحة التجسس ليشمل الأنشطة الموجهة ضد الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية في فيينا. كما تنوي تجريم تجنيد عملاء لصالح أجهزة استخبارات أجنبية.


والحكومة الحالية التي تشكلت عام 2025 في النمسا، هي ائتلاف من المحافظين والاجتماعيين الديموقراطيين والليبراليين.
من جهتها، نددت السفارة الروسية في فيينا اليوم الاثنين بقرار الخارجية النمسوية طرد ثلاثة دبلوماسيين روس يشتبه بقيامهم بأنشطة تجسس.
وقالت السفارة عبر حسابها على تطبيق تلجرام "نعتبر أن هذه الخطوة الجديدة غير الودية من جانب السلطات النمسوية غير مبررة بالكامل، ومدفوعة فقط بأسباب سياسية وغير مقبولة في شكل قاطع"، مؤكدة أن موسكو "سترد في شكل حازم" على هذا القرار.


4 قتلى في أوكرانيا واستهداف نادر لموسكو بطائرة مسيّرة
وعلى الارض، تعرّض مبنى سكني في موسكو لأضرار ليل الأحد إلى الاثنين جرّاء ضربة بطائرة مسيّرة، بحسب سلطات العاصمة التي قلّما تقصفها كييف، فيما قُتِل أربعة أشخاص على الأقل بصاروخ روسي في منطقة خاركيف الأوكرانية، وفقا لحاكمها.


وأوضح رئيس بلدية العاصمة الروسية سيرغي سوبيانين عبر تطبيق تلغرام أن "الطائرة المسيّرة استهدفت مبنى في شارع موسفيلموسكايا" في غرب موسكو. وأضاف أن "أحدا لم يُصب بجروح".
وعرضت محطة "فيستي" التلفزيونية الروسية مشاهد لشقة متضررة انهارت جدرانها وتحطّمت أبوابها.


وافاد سوبانين بأن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت ليلا طائرتين مسيَّرتين أخريين كانتا تستهدفان موسكو، في حين "حُيِّدَت" طائرة مسيَّرة أخرى صباح الاثنين.
وتستهدف كييف مواقع داخل روسيا، مؤكدة أنها منشآت عسكرية ونفطية، ردا على قصف روسيا كامل أراضي أوكرانيا منذ بداية حربها في فبراير 2022، وخصوصا بناها التحتية الحيوية.
من جهته، أعلن حاكم منطقة خاركيف أن صاروخا روسيا سقط في وضح النهار صباح الاثنين أدّى إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 16 آخرين في مدينة ميرييفا في شرق أوكرانيا.
وأوضح الحاكم أوليه سينيغوبوف على تلغرام أن "القتلى رجلان يبلغان 50 و63 عاما، وامرأتان تبلغان 41 و52 عاما"، وأضاف لاحقا أن ثلاثة من الجرحى في حال الخطر.


وأوقع القصف اضرارا في منازل ومبان سكنية ومحال تجارية ومحطة للوقود، وفقا للحاكم الذي نشر صورا للدمار ولسيارة محترقة.
ويبلغ عدد سكان ميرييفا نحو 20 ألفا، وتقع على بُعد نحو 15 كيلومترا من خاركيف، عاصمة الإقليم الذي يحمل الاسم نفسه وثاني أكبر مدينة في أوكرانيا.


وتأتي الضربة الأوكرانية في موسكو قبل أيام قليلة من احتفالات النصر على ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية، علما أن روسيا لن تُشرِك أي عتاد عسكري في العرض التقليدي الذي يقام في 9 مايو في الساحة الحمراء، لأسباب وصفها الكرملين بأنها أمنية.


ومع أن منطقة موسكو تتعرض بانتظام لقصف بطائرات مسيّرة أوكرانية، فإن العاصمة نفسها نادرا ما تكون هدفا مباشرا.
وكانت أوكرانيا التي تسعى لصدّ الهجوم على أراضيها، حاولت تعطيل عرض 9 مايو العام الفائت من خلال ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت موسكو في الأيام التي سبقته.


وأعلن الكرملين أن الجيش الروسي لن ينشر أي عتاد عسكري خلال العرض في الساحة الحمراء السبت المقبل بسبب "التهديد الإرهابي" الذي تمثله كييف.
واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير اليوم الإثنين أن روسيا "خائفة" من أن تعكر الطائرات المسيّرة الأوكرانية صفو مراسم إحياء الذكرى. ورأى خلال قمة في أرمينيا أن "هذا يُظهر أنهم ليسوا أقوياء".