تطوير المواهب

جاء قرار الاتحاد العماني لكرة القدم بإقامة دوري الواعدين في شهري يوليو وأغسطس المقبلين ليمثل صدمة كبيرة للأندية لعدة اعتبارات أبرزها إقامة الدوري بمشاركة 14 ناديا من أندية دوري جندال، إضافة إلى إقامة منافسات الدوري خلال فصل الصيف (الحار) وتعارض إقامة الدوري مع الإجازة الصيفية حيث تكون معظم الأسر في إجازات؛ بعضها بصلالة مع أجواء الخريف أو خارج سلطنة عمان.

وتحدث معي أكثر من مدرب من مدربي الأندية حول الاستفادة من إقامة هذا الدوري في التوقيت الصيفي خاصة أن كرة القدم العمانية تعاني منذ سنوات بسبب إهمال المراحل السنية برغم تأكيدات اتحاد الكرة المستمرة بالاهتمام بالنشء وكان أبرزها الاتفاق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على مخطط تطوير المواهب في سلطنة عمان ومعايير المنتخبات الوطنية وفق الاستراتيجية الفنية للتطوير.

كما حصل الاتحاد العماني لكرة القدم في وقت سابق على عضوية الفئة الفضية في ميثاق الواعدين من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بعد التزامه بتنفيذ جميع البرامج والخطط الفنية الهادفة إلى بناء قاعدة صلبة من لاعبي كرة القدم في الفئات السنية، تساهم في تطوير الكرة العمانية وتمثل رافدا وممولا حقيقيا للأندية المحلية والمنتخبات الوطنية.

وأكد الاتحاد العماني لكرة القدم التزامه بتنمية المواهب الكروية ضمن مستوى المراحل السنية المختلفة، وتوفير بيئة عمل منسجمة مع الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها الاتحاد القاري من خلال برنامج الدعم الفني الخاص بتنمية المواهب والالتزام بمبادئ ميثاق الواعدين.

واستفاد الاتحاد العماني لكرة القدم من الدعم الفني والتقني المقدم من الاتحاد الآسيوي لتعزيز برامج تطوير اللاعبين الموهوبين، إلى جانب فرص المشاركة في مبادرات دولية مختلفة وتبادل الخبرات مع الاتحادات الأهلية الأعضاء في الاتحاد القاري.

وكان دوري البراعم تحت 10 سنوات الذي أقيم في يوم واحد فقط بمشاركة 14 ناديا فقط من أندية دوري جندال يمثل جانبا آخر من عدم الاهتمام بالنشء. كنت أتمنى إجبار جميع الأندية على المشاركة في دوري الواعدين وإقامة الدوري على مستوى المحافظات حتى تكون الفائدة أعم وأشمل وإقامة البطولة بالتزامن مع المسابقات الأخرى أو بالإمكان ربطها بمباريات الدوري العام.

الجدوى الفنية من إقامة دوري الواعدين لن تكون مفيدة إطلاقا ولن تؤدي الغرض في اكتشاف المواهب التي نحتاج إليها وهي امتداد لدوري الناشئين والشباب والأولمبي الذي لا يستفاد منه ولهذا من الطبيعي أن تعاني منتخباتنا الوطنية من عدم وجود المواهب كما كان في السابق وهذا انعكس سلبا على المنتخبات الوطنية بشكل عام، حيث فشلت منتخبات المراحل السنية في بلوغ النهائيات الآسيوية ولم يعد لها حضور في نهائيات كأس العالم وكان الخاسر الأكبر المنتخب الوطني الأول والذي مع الأيام سيعاني من عدم وجود مواهب تسانده كما كان في السابق.

على مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم التفكير جديا في دوري المراحل السنية بكل الفئات وأن يجد الطريقة الأنسب في جلب دوري تنافسي وليس من أجل إقامة مسابقة ليس لها هدف واضح وأن يفعل مراكز التدريب التي أعلن عنها في الأندية والتي لم يتم تفعيلها حتى اليوم.