متابعة- خالد الجنيبي


افتتح اليوم مستشفى محوت بمحافظة الوسطى بتكلفة إجمالية بلغت أكثر من 17 مليون ريال عُماني، في خطوة استراتيجية تعكس تسارع خطى التنمية الصحية في سلطنة عُمان، وتجسد المنهجية التي تتبناها الحكومة لامركزية الخدمات.
رعى حفل افتتاح المستشفى صاحب السمو السيد حارب بن ثويني بن شهاب آل سعيد ـ مستشار في ديوان البلاط السلطاني ـ بحضور معالي الدكتور هلال بن علي السبتي ـ وزير الصحة.
تضمن برنامج الحفل كلمة وزارة الصحة ألقاها سعادة سليمان بن ناصر الحجي -وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية- قال فيها: "تشكل الصحة أهم أولويات "رؤية عمان 2040"، ورؤية الوزارة التي تتلخص في صحة رائدة مستدامة للجميع؛ لتمكنهم من الحياة الآمنة والمنتجة اجتماعيًا واقتصاديًا؛ حيث يأتي مستشفى محوت ضمن مُوجِّهات النظرة المستقبلية للنظام الصحي، ولتوسيع نطاق الخدمات التخصصية؛ إذ تُركز وزارة الصحة على تقديم الرعاية الصحية على المستويين الثاني والثالث، وذلك بإنشاء العديد من المستشفيات وتوسعتها أو استبدالها ورفع كفاءتها."
وأضاف سعادته: هناك جهود استثنائية بُذلت لمواكبة التوجهات الإستراتيجية لـ"رؤية عمان 2040، ولتنفيذ خطة التنمية الخمسية العاشرة 2021-2025، ومواءمة البرامج الإستراتيجية لقطاع الصحة وإعداد الخطط التشغيلية؛ إذ يمثل مستشفى محوت إضافة مهمة لمشاريع البنية الأساسية الصحية.
من جانبه، قدم المهندس يوسف بن يعقوب أمبوعلي ـ المدير العام للمشاريع والخدمات الهندسية بوزارة الصحة - نبذة عن المشروع، أوضح فيها أن المشروع يأتي ضمن الخطط الإستراتيجية للوزارة الرامية إلى تعزيز كفاءة الخدمات الصحية وتحقيق التوزيع المتوازن لها، مشيرًا إلى أن مستشفى محوت يعد ركيزة أساسية في دعم مستوى الرعاية الصحية بمحافظة الوسطى، لا سيما في المناطق ذات الامتداد الجغرافي الواسع، بما يسهم في تحسين سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وتوفير خدمات طبية متكاملة للمجتمع.
وأضاف أمبوعلي: إن موقع مستشفى محوت اختير بعناية ليخدم التجمعات السكانية في ولاية محوت والمناطق المجاورة لها، مع مراعاة سهولة الوصول إليه عبر شبكة الطرق القائمة، بما يضمن انسيابية الحركة وسرعة الوصول إلى الخدمات الصحية، موضحًا أنه روعي في تصميمه تحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية من خلال توزيع المساحات الداخلية بتكامل ومرونة، مع فصل مسارات المرضى والزوار والكوادر الطبية، بما يسهم في تقليل الازدحام وتعزيز الانسيابية داخل المبنى.
وخلال الاحتفال، أزاح صاحب السمو السيد حارب بن ثويني آل سعيد ـ مستشار في ديوان البلاط السلطاني ـ ستارة اللوحة التذكارية معلنًا افتتاح مستشفى محوت رسميًا، واطلع والحضور على عدد من أقسام المستشفى ومرافقه المختلفة، واستمع من القائمين عليه إلى شرح وافٍ عن الخدمات التي يقدمها.
تضمن برنامج الحفل كذلك عرضًا مرئيًا عن المشروع.
ويعدّ الصرح الجديد أحد المشاريع الصحية التنموية البارزة، التي أُنشئت وفق أحدث المعايير الدولية، وبلغت تكلفته الإنشائية 13 مليونًا و920 ألف ريال عُماني، وبلغت تكلفته الإجمالية 17 مليون ريال عُماني.
ويقع المستشفى على مساحة أرض إجمالية تبلغ 200 ألف متر مربع، بمساحة بناء تصل إلى 17 ألفًا و400 متر مربع، ويقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية لسكان ولاية محوت وما جاورها من الولايات، بمعدل استفادة تصل إلى نحو 20 ألف نسمة؛ بما يضمن تقديم رعاية صحية بكفاءة عالية ومعايير عالمية.
ويضم المستشفى 54 سريرًا للتنويم، ويحتوي على مجموعة متكاملة من الأقسام والتجهيزات الحديثة، تشمل: عيادات خارجية متنوعة، ووحدة الحوادث والطوارئ، وصالة عمليات متطورة، وصالة للنساء والولادة، ومختبرات طبية مجهزة، وقسمًا للأشعة، وصيدلية، وأجنحة داخلية للمرضى، ووحدة رعاية الأطفال ناقصي النمو (الخدّج)، ومبنى الخدمات المساندة، إلى جانب تجهيزات متكاملة للكهرباء والميكانيكا وأنظمة التكييف، وشبكات الحاسب الآلي، وقاعة للاجتماعات، ومرافق عامة وجميع الخدمات المساندة له.