كتبت - مريم البلوشي / "تصوير: عبدالواحد الحمداني"
شهد اليوم الأول من بطولة الناشئين والناشئات للتنس لعام 2026 منافسات قوية وحماسية، لا سيما في فئتي تحت 9 سنوات وتحت 10 سنوات، حيث عكست المباريات مستوى فنيًا واعدًا وروحًا تنافسية عالية بين اللاعبين، في مؤشر واضح على تطور قاعدة اللعبة لدى الفئات السنية.
ففي منافسات تحت 10 سنوات، استهل سعيد المرجبي مشواره بفوز مثير على ألبيان بنتيجة 7-5، في مباراة اتسمت بالندية والإثارة حتى لحظاتها الأخيرة.
وفي فئة تحت 9 سنوات للذكور، حقق فياض الهلالي فوزًا مهمًا على جوليان بول بنتيجة 6-2، مؤكدًا حضوره القوي منذ بداية البطولة. وعلى الملعب الثاني، تمكن جاكوبو بلاسيو من التغلب على أحمد الطوقي بنتيجة 6-4 ضمن الفئة ذاتها، فيما سجل علي الريامي انطلاقة قوية بفوزه على لاكشيا أجاروال بنتيجة 6-1.
وفي بقية نتائج فئة تحت 10 سنوات، حقق عمر الشيباني فوزًا مريحًا بنتيجة 6-1 على غلايس، بينما نجحت سافانا مكورا في خطف الأنظار بعد فوزها الصعب على مهنا بنتيجة 7-5، في واحدة من أكثر مباريات الافتتاح إثارة وتقاربًا في المستوى، كما واصل فياض الهلالي تألقه بتحقيق فوزه الثاني في البطولة بعد تغلبه على كريس جي بنتيجة 7-5، فيما تمكن مهند النجار من الفوز على سعيد المرجبي بنتيجة 6-4، في مواجهات أكدت تقارب المستويات وارتفاع نسق المنافسة.
مشاركة واسعة
وتشهد البطولة مشاركة واسعة من مختلف الفئات السنية، حيث تضم فئة تحت 8 سنوات (مختلط)، وتحت 9 سنوات للذكور والإناث، وتحت 10 سنوات للفئتين، إضافة إلى فئات تحت 12، وتحت 14، وتحت 18 سنة للذكور والإناث، ما يعكس حرص الاتحاد على شمولية المنافسات وإتاحة الفرصة أمام مختلف الأعمار، في إطار استراتيجية تهدف إلى اكتشاف المواهب وصقلها مبكرًا.
وتقام البطولة بتنظيم من الاتحاد العماني للتنس على ملاعب التنس بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، بمشاركة 70 لاعبًا ولاعبة، في إطار جهوده الرامية إلى توسيع قاعدة الممارسين للعبة، وتوفير بيئة تنافسية محفزة تسهم في تطوير المهارات الفنية والبدنية والذهنية للاعبين الناشئين. كما تكتسب البطولة أهمية إضافية نظرًا لاعتماد نظام النقاط التصنيفية، حيث يحصل الفائزون بالمراكز الأولى على نقاط تُضاف إلى رصيدهم في التصنيف المحلي، الأمر الذي يعزز آليات التقييم الفني، ويسهم في اختيار العناصر المتميزة لتمثيل المنتخبات الوطنية في الاستحقاقات القارية والدولية مستقبلًا.
ومن المقرر أن تستمر منافسات البطولة حتى السادس من مايو المقبل، وسط تطلع اللاعبين واللاعبات إلى تقديم مستويات قوية وحصد نقاط تصنيف مهمة تعزز من مسيرتهم الرياضية.
رفع مستوى الاحتكاك
وحول تنظيم البطولة، أكد فيصل البلوشي، مدير البطولة، أن إقامة بطولة الناشئين والناشئات للتنس تأتي ضمن خطة الاتحاد العماني للتنس لتكثيف البطولات المحلية ورفع مستوى الاحتكاك بين اللاعبين في مختلف الفئات العمرية.
وقال: نحرص من خلال هذه البطولة على توفير بيئة تنافسية متكاملة تتيح للاعبين واللاعبات خوض مباريات قوية ومتنوعة، تسهم في تطوير مستوياتهم الفنية والبدنية والذهنية، وتعزز من جاهزيتهم للمنافسات القادمة.
وأضاف البلوشي أن مشاركة نحو 70 لاعبًا ولاعبة تعكس الاهتمام المتزايد برياضة التنس بين الفئات السنية، مشيرًا إلى أن البطولة تشهد حضور لاعبين عمانيين إلى جانب عدد من اللاعبين المقيمين، وهو ما يثري المنافسة ويمنح اللاعبين الصغار خبرة أوسع داخل الملعب.
وأوضح أن الاتحاد يعمل على ربط البطولات المحلية بنظام تصنيف واضح، بحيث يحصل اللاعبون الفائزون بالمراكز الأولى على نقاط تُضاف إلى رصيدهم، الأمر الذي يساعد على متابعة تطور اللاعبين بشكل دقيق، واختيار العناصر الأفضل لتمثيل المنتخبات الوطنية في الاستحقاقات المقبلة.
وأكد البلوشي أن البطولة ستتواصل حتى السادس من مايو المقبل، وسط متابعة فنية وتنظيمية مستمرة لضمان نجاح المنافسات، مشيدًا بتعاون الأجهزة الفنية وأولياء الأمور واللاعبين، لما لذلك من دور كبير في إنجاح هذا الحدث الرياضي.
محطة مهمة للاعبين
من جانبه، أكد نبيل الدوب، مدرب المنتخب الوطني للتنس، أن البطولة تمثل محطة مهمة للاعبين الناشئين، وتوفر فرصة مثالية للاحتكاك واكتساب الخبرة في أجواء تنافسية حقيقية.
وأشار إلى أن البطولة ستكون ذات فائدة كبيرة للاعبين، خاصة مع مشاركة لاعبين أجانب من المقيمين في سلطنة عمان، من بينهم لاعبون أوروبيون وهنود يمتلكون مستويات فنية جيدة، إلى جانب اللاعبين العمانيين، وهو ما يمنح المشاركين تجربة تنافسية ثرية قبل الاستحقاقات المقبلة في الصيف.
وتابع الدوب: إن الاحتكاك في هذه المراحل العمرية يعد عنصرًا أساسيًا في تطوير اللاعبين، موضحًا أن المنافسة في فئات تحت 10 و12 و14 سنة تمنح اللاعبين دافعًا أكبر للتدريب الجاد، وتسهم في بناء شخصيتهم التنافسية وتعزيز ثقتهم داخل الملعب.
وأشار إلى أن مستويات اللاعبين العمانيين في الفئات السنية تشهد تطورًا ملحوظًا، مؤكدًا أن لاعبي سلطنة عمان يحققون مراكز متقدمة في البطولات المحلية بشكل مستمر، وقال: إن إقبال اللاعبين العمانيين على المشاركة في البطولة جيد جدًا، مع انضمام نحو خمسة إلى ستة لاعبين جدد من خارج منظومة المنتخب ومن بعض الأندية الخاصة، وهو ما يعكس اتساع قاعدة اللعبة تدريجيًا.
وحول البرنامج المقبل، أوضح الدوب أن الفترة التي تلي البطولة ستشهد إقامة معسكر خارجي في مصر للفئات السنية، يتضمن عددًا من المباريات والبطولات التحضيرية، يعقبه معسكر آخر في تونس استعدادًا للبطولة العربية لفئة تحت 16 سنة، في إطار خطة إعداد متكاملة تهدف إلى رفع جاهزية اللاعبين وتمكينهم من تحقيق نتائج متميزة على المستويين الإقليمي والدولي.