استعرض مجلس الدولة في لقاء إعلامي عقد اليوم بعنوان "رؤية، تواصل، إقرار"، أبرز أعمال المجلس في مجالات التشريع، وخطط التنمية والدراسات التي يقدمها للحكومة، وذلك خلال النصف الأول من الفترة الثامنة للمجلس.
وقال سعادة خالد بن أحمد السعدي، الأمين العام لمجلس الدولة: إن اللقاء يأتي في إطار التواصل الفعّال وإتاحة المعلومات لوسائل الإعلام بما يعكس أداء المجلس وفق اختصاصاته التي حدّدها قانون مجلس عُمان، وتقديم عرض شامل لأبرز أعمال المجلس في مجالات التشريع، والميزانية العامة للدولة، وخطط التنمية إلى جانب الدراسات التي يقدّمها للحكومة.
وأضاف: إن اللقاء يمثل مساحة للحوار البنّاء والنقاش الهادف بما يسهم في التوعية بأدوار مجلس الدولة ضمن جهود مسيرة التنمية الشاملة وتعاطيه مع القضايا والملفات الوطنية؛ إيمانا منا بأن الإعلام شريك أساسي في إيصال المعلومة الصحيحة وسط الكمّ الهائل من المعلومات التي تضج بها وسائل التواصل، وهذا هو عهدنا بالإعلام العُماني الذي يقدم رسالة وطنية وإنسانية، ويمضي بخطوات متزنة ونهج رصين هادئ صادق في تعاطيه مع ما يدور من أحداث عبر نقلها بكل شفافية ومهنية ومسؤولية".
وأوضح سعادته أن الفترة الثامنة حفلت في أدوار انعقادها العادية، بدراسة العديد من مشروعات القوانين؛ حيث بلغ عددها (29) مشروع قانون في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والقانونية والتقنية والابتكار إلى جانب إسهامات المجلس بمقترحات جادة في (3) مشروعات للميزانية العامة للدولة، وكذلك تقديم العديد من الرؤى والمقترحات حول خطة التنمية الحادية عشرة، كما رفع المجلس إلى الحكومة (4) دراسات مهمة في موضوعات التنويع الاقتصادي والتعليم ومؤسسات المجتمع المدني وحوكمة البيانات بالإضافة إلى (12) دراسة أخرى يجري العمل عليها؛ منها (9) دراسات في اللجان الدائمة و(3) دراسات شُكِّلت لها لجان خاصة تتناول التركيبة السكانية وأثرها على التنمية الاقتصادية، والمستنبطات النباتية، وتحليل بيئة الأعمال في سلطنة عُمان.
واستعرض الأمين العام لمجلس الدولة خلال اللقاء حصاد عمل المجلس خلال النصف الأول من الفترة الثامنة والذي أكد حضور المجلس الفاعل في العمل التشريعي والمؤسسي محققا أرقاما تعكس حجم الجهود المبذولة في مختلف أعمال واختصاصات المجلس.
وتخلل اللقاء محاضرة قدّمها المكرم الدكتور عبدالله بن خميس الكندي بعنوان "الإعلام البرلماني: مصالح متبادلة بين مؤسستين"، استعرض خلالها ماهية الإعلام البرلماني، والطفرات الاتصالية الرقمية، والإعلام البرلماني والمصالح المتبادلة بين المؤسستين، كما أشار إلى دور الاتحاد البرلماني الدولي في دعم الشفافية وتيسير الوصول إلى المعلومات، وتعزيز تواصل المؤسسة التشريعية مع المجتمع عبر الوسائل التقليدية والرقمية.
وتطرّق الكندي إلى سمات الإعلام البرلماني ووظائفه، إضافة إلى الطفرات الاتصالية الرقمية المرتبطة به مثل المواقع الإلكترونية الرسمية، وشبكات التواصل الاجتماعي، والمنصات الديمقراطية الرقمية، فضلا عن دور المؤثرين في المجال البرلماني.
كما ناقش خلال العرض المصالح المشتركة بين المؤسستين موضحا أهمية تطوير التغطية الإعلامية البرلمانية، وتعزيز مكانة وسائل الإعلام وأهمية أدوارها المجتمعية، والاستفادة من التقنيات الحديثة لإيصال المعلومات للجمهور، وأكد كذلك أهمية تقديم تغطية إعلامية دقيقة وعادلة لأعمال المؤسسة البرلمانية، وتشجيع عامة الناس على التفاعل مع قضاياها، وتبسيط الأبعاد التشريعية للقوانين الصادرة عن المؤسسة البرلمانية بما يعزز ثقة المواطن بالمؤسسات البرلمانية.
وقدّم رؤساء اللجان الدائمة عرضا تفصيليا لمهام واختصاصات لجانهم مدعّمًا بإحصاءات حول الموضوعات التي درسها المجلس من مشروعات القوانين والدراسات المقدّمة خلال الفترة الثامنة من دور الانعقاد العادي الحالي، فتحدث المكرم الدكتور محمد بن سعيد الحجري، رئيس اللجنة الاجتماعية والثقافية حول اختصاصات اللجنة ودورها التشريعي، وأكد على أن العمل في المرحلة الماضية كان نوعيا ودقيقا؛ حيث راجعت اللجنة عددا مهما من المشروعات والقوانين، كما قامت بتعديل أحكام بعض القوانين، مشيرا إلى أن اللجنة تعكف على تقديم الدراسات حول دور الأسرة في ظل التغيرات الرقمية.
من جانبه، أكد المكرم الدكتور ظافر بن عوض الشنفري، رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية على دور اللجنة المتمثل في طرح الملاحظات لدراسات المشاريع، ومراجعة مشروعات القوانين أو تعديلها، إضافة إلى تقديم مقترحات ودراسات على شكل تقارير مستمرة، كما تقوم اللجنة بمتابعة بعض المشاريع الاقتصادية المهمة في سلطنة عمان، واستضافة عدد من المختصين من أصحاب العلاقة والاستماع لمقترحاتهم.
وقدم المكرم الشيخ سلطان بن مطر العزيزي، رئيس اللجنة القانونية شرحا عن اختصاصات اللجنة ودورها التشريعي، إلى جانب استعراض أهم منجزات اللجنة خلال الفترة الثامنة التي تتمثل في اقتراح المشاريع والقوانين ورفع المقترحات في المواضيع ذات الصلة.
من جانبه، استعرض المكرم الدكتور عبدالله بن محمد الصارمي، رئيس لجنة التعليم والبحوث اختصاصات اللجنة التي تقوم بتقديم مرئيات حول جودة التعليم والقضايا المتعلقة به، إلى جانب رصد التحديات المتعلقة بالتعليم، كما ناقش المكرم محمد بن سالم الحارثي، عضو لجنة التقنية والابتكار اختصاصات اللجنة التي تشمل تنظيم وتطوير البيئة القانونية للتقنية بما يتواكب مع التوجيهات المستقبلية، من خلال مجموعة من الدراسات في هذا المجال.
واستمع المكرمين الأعضاء وسعادة الأمين العام لمجلس الدولة لاستفسارات الصحفيين والإعلاميين وتم الإجابة عليها، وأكدوا على حرص المجلس في تسهيل الظهور الإعلامي للمعنيين عبر وسائل الإعلام، إضافة إلى العمل على تسهيل الحصول على الدراسات المتعلقة بكافة المجالات التي يتم مناقشتها.