كييف "وكالات": أعلنت السلطات المحلية في أوكرانيا مقتل 16 شخصا على الأقل جراء هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على مختلف أنحاء أوكرانيا وأراض خاضعة لسيطرة موسكو وأراض داخل روسيا، خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك مع حلول الذكرى الأربعين لكارثة محطة تشيرنوبيل النووية، التي أعادت التحذير من المخاطر التي تشكلها الهجمات بالقرب من المحطة خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
وقال الحاكم العسكري لمنطقة دنيبروبتروفسك، أولكسندر هانزا الأحد، إن حصيلة القتلى جراء الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ الروسية على مدينة دنيبرو ارتفعت إلى تسعة. وأفادت السلطات التي عينتها موسكو الأحد، بمقتل رجل واحد جراء هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية على مدينة سيفاستوبول الساحلية بشبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا.
وأعلن حاكم منطقة لوهانسك الأوكرانية المعين من قبل روسيا، ليونيد باسيتشنيك، مقتل ثلاثة أشخاص جراء هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية على إحدى القرى خلال الليل، وذلك بعدما كان قد أفاد بمقتل شخصين في الساعات الأولى من صباح أمس. وجاءت الهجمات الأخيرة بعد مقتل امرأة جراء هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية على منطقة بيلجورود الحدودية مع روسيا، وفقا للسلطات المحلية.
وتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة "الإرهاب النووي"، وذلك مع إحياء بلاده الأحد الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبيل النووية.
وقال زيلينسكي إن روسيا أعادت "دفع العالم الى حافة كارثة من صنع الإنسان" من خلال غزو بلاده منذ العام 2022، لافتا الى أن طائرات مسيّرة تطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.
وشدد على أنه "يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا العمل أن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهورة".
من جانب اخر، استهدفت طائرات مسيرة أوكرانية مصنع أسمدة في شمال غرب روسيا، تابعا لشركة "فوس أجرو" الروسية، حيث تكثف كييف هجماتها على شركات تصدير السلع الروسية، التي تستفيد من ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب مع إيران.
وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن تلك هي ثاني مرة يتم فيها استهداف المصنع خلال أبريل الجاري.
وقال حاكم منطقة فولوجدا، جورجي فيليمونوف، في منشور على تطبيق تليجرام الأحد، إن الطائرات المسيرة ألحقت أضرارا بخط أنابيب عالي الضغط ينقل حمض الكبريتيك داخل مجمع شركة "أباتيت" لصناعة الأسمدة.
وأضاف فيليمونوف أن الهجوم لم يسفر عن اندلاع حريق، وأنه تم إصلاح التسرب في خط الأنابيب.
وقال فيليمونوف إن قياسات جودة الهواء أظهرت عدم وجود أي تسرب لمواد كيميائية خطرة، رغم أن التقارير الأولية أشارت إلى إصابة خمسة أشخاص تم نقلهم إلى المستشفى.من جهته، امتنع متحدث باسم شركة "فوس أجرو" عن التعليق.
وتعد مصافي النفط هدفا متكررا خلال النزاع، حيث أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، عبر تطبيق تليجرام، عن آخر هجوم استهدف منشأة لمعالجة النفط بمنطقة ياروسلافل الروسية.
وكثفت أوكرانيا هجماتها على مصانع الأسمدة الروسية وغيرها من البنية التحتية النفطية للحد من المكاسب الاقتصادية التي تجنيها روسيا. وتضاعفت أسعار الأسمدة النيتروجينية مقارنة بمستويات ما قبل الحرب مع إيران، إذ لا تزال الإمدادات الحيوية عالقة في الخليج نتيجة للإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وفرضت روسيا قيودا على صادرات الأسمدة، مع ذلك، لا يزال بإمكان المنتجين شحن بعض الأسمدة ضمن حصص تحددها الحكومة. فيما أوضحت وزارة الدفاع الروسية إن الدفاعات الجوية أسقطت أكثر من 250 طائرة مسيرة أوكرانية فوق أكثر من 10 مناطق، وأوضح ميخائيل رازفوجاييف حاكم سيفاستوبول إن المدينة تعرضت لواحدة من أشد الهجمات حتى الآن، إذ تم تدمير 71 طائرة مسيرة.
وقتل شخص وأصيب أربعة آخرون، بينما تضررت أبنية سكنية ومتاجر وسيارات. وسقطت شظايا من الطائرات المسيرة التي تم إسقاطها على خطوط السكك الحديدية.
وقال ميخائيل يفراييف حاكم منطقة ياروسلافل، حيث استهدفت أوكرانيا مصافي النفط بشكل متكرر، إن الدفاعات الجوية الروسية صدت هجوما آخر واسع النطاق بالطائرات المسيرة، دون أن يقدم تفاصيل.