عواصم " وكالات ": أكد القادة الأوروبيون خلال اجتماعهم اليوم في قبرص مع رؤساء لبنان ومصر وسوريا وولي عهد الأردن، أنهم يرغبون في لعب دور أكبر في خفض التصعيد في الشرق الأوسط.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في نيقوسيا "يجب على أوروبا أن تشارك بشكل أكبر"،وتابع "أعتقد أن لدينا كلنا مصلحة في أن يعود الاستقرار بأسرع وقت ممكن الى الشرق الاوسط ". وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال في وقت سابق، إنّ لديه "كل الوقت في العالم" للتفاوض على السلام مع إيران.


وجدد الرئيس الفرنسي اليوم تأكيده على ضرورة استقرار لبنان، مشيرا إلى استعداد بلاده لتنظيم مؤتمر لدعم الجيش اللبناني متى رأت بيروت ذلك مناسبا.
من جانبه، أكد الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس على ضرورة أن تبذل أوروبا "المزيد" من الجهد في الشرق الأوسط.
وتحمل القمة الأوروبية في قبرص بُعدا رمزيا، إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بطائرات مسيّرة في بداية الحرب.


ودعا خريستودوليدس إلى تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول الشرق الأوسط، قائلا "نحن بحاجة إلى بدء مناقشات مع لبنان بهدف إبرام اتفاق استراتيجي وشامل".
وأضاف "علينا تعزيز حوارنا مع النظام السوري. وكما تعلمون، لا تزال عقوبات مفروضة على النظام" في دمشق، وتابع "يجب أن نجد حلا، نهجا تدريجيا، لمساعدتهم".
من جهته، قال ​رئيس ​المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إن الوقت ‌لا يزال ​مبكرا ⁠للغاية للحديث ​عن تخفيف أي نوع ‌من ​العقوبات المفروضة على إيران.
أكد أنطونيو كوستا الجمعة أن إعادة فتح مضيق هرمز على الفور "أمر حيوي للعالم أجمع".


وقال كوستا للصحافيين "يجب إعادة فتح مضيق هرمز فورا، من دون قيود أو رسوم، بما يتوافق تماما مع القانون الدولي ومبدأ حرية الملاحة. هذا أمر حيوي للعالم أجمع".
وأدلت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ‌دير لاين ​بتصريحات مماثلة.


وكان المستشار الألماني ​فريدريش ‌ميرتس قال ⁠:إن قادة ​الاتحاد الأوروبي مستعدون ⁠لتخفيف ​العقوبات على إيران تدريجيا في حال التوصل ​إلى اتفاق ​شامل.
وأثّر النزاع في الشرق الأوسط بشكل كبير على الاقتصاد الأوروبي، حيث ارتفعت فاتورة النفط والغاز بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.


تمديد الهدنة في لبنان لـ3 أسابيع
ورغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب امس تمديد الهدنة في لبنان لثلاثة أسابيع، يبقى وقف إطلاق النار هشا للغاية، إذ سقط الجمعة قتيلان بغارة إسرائيلية مع إعلان حزب الله احتفاظه بحق الرد ودعوته السلطات للانسحاب من التفاوض المباشر مع إسرائيل.


واعتبر حزب الله من خلال نائبه في البرلمان علي فياض اليوم الجمعة أن "لا معنى" لتمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع، على وقع استمرار إسرائيل شنّ هجمات على لبنان، مؤكدا أن حزبه يحتفظ بحق الردّ على أي "اعتداء".


وقال فياض وفق بيان وزعه الحزب "وقف إطلاق النار لا معنى له في ظل الإمعان الإسرائيلي بالأعمال العدائية إغتيالا وقصفا وإطلاقا للنيران، وإستمراره بالإبادة التدميرية للقرى والبلدات الحدودية اللبنانية"، مؤكدا أنّ "كل إعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب".
وقد أسفر النزاع عن مقتل أكثر من 2400 شخص ونزوح مليون في لبنان منذ 2 مارس، عند تجدد الأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل.


- قتيلان وإنذار بالإخلاء -
وعلى الارض، نفذ الجيش الإسرائيلي، بعد ظهر اليوم الجمعة، عمليات تفجير في بلدتي الناقورة والبياضة وفي مدينة بنت جبيل في جنوب لبنان. وقصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة القنطرة وأطراف بلدتي المنصوري وبيوت السياد في جنوب لبنان.
فيما تعمل إسرائيل على إنشاء "منطقة أمنية" على حساب تدمير القرى والقصف في جنوب لبنان، في الاثناء، أعلن حزب الله عن عمليات استهداف لجنود ومسيّرات إسرائيلية "ردّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار واستباحته الأجواء اللبنانيّة".


وقُتل شخصان اليوم الجمعة جراء غارة إسرائيلية على بلدة تولين في جنوب لبنان، وفق ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية.
وأوردت الوزارة في بيان "غارة العدو الإسرائيلي على بلدة تولين قضاء مرجعيون فجر اليوم الجمعة أدت إلى شهيدين"، بعد ساعات من مقتل ثلاثة آخرين بغارة على بلدة شوكين في جنوب البلاد.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي اليوم إنذارا لإخلاء قرية في جنوب لبنان، هو الأول بعد إعلان تمديد وقف إطلاق النار.


وقال المتحدث باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في منشور على منصة إكس "إنذار عاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في بلدة دير عامص... حرصا على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم عليكم إخلاء بيوتكم فورا والابتعاد عن القرية لمسافة لا تقل عن 1000 متر خارج القرية".
وتقع دير عامص شمال "الخط الأصفر" التي أعلن الجيش الإسرائيلي إقامته في جنوب لبنان، بعد سريان هدنة مع حزب الله.


- وفاة عنصر من "اليونيفيل" متأثرا بجراحه-
في الأثناء، أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" عن وفاة أحد عناصرها متأثرا بجراحه بعد إصابته بانفجار مقذوف في قاعدته في بلدة عدشيت القصير في جنوب لبنان في 29 مارس الماضي
وأعربت "اليونيفيل في بيان اليوم الجمعة "عن بالغ أسفها لوفاة العريف ريكو براموديا، الذي أصيب بجروح خطيرة إثر انفجار مقذوف في قاعدته في عدشيت القصير ليلة 29 مارس الماضي".
وأشارت إلى إن "العريف براموديا 31 عاما فارق الحياة متأثرا بجراحه في أحد مستشفيات بيروت".


وطالبت اليونيفيل "جميع الأطراف بالوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وضمان سلامة وأمن أفراد الأمم المتحدة وممتلكاتها في جميع الأوقات".
وأعلنت أن "الهجمات المتعمدة على قوات حفظ السلام تعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، ولقرار مجلس الأمن الدولي 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب".
وتقدمت اليونيفيل " بأحر التعازي إلى عائلة وأصدقاء العريف براموديا، وإلى الجيش الإندونيسي، وحكومة وشعب جمهورية إندونيسيا، في هذا المصاب الأليم والجلل".


وكانت "اليونيفيل" قد أعلنت في بيان في 30 مارس الماضي عن مقتل جندي من جنودها وإصابة آخر في انفجار مقذوف في 29 مارس الماضي في موقع تابع ل"اليونيفيل" بالقرب من منطقة عدشيت القصير في جنوب لبنان، لم يعرف مصدره.
وجاءت التطورات الميدانية رغم إعراب ترامب عن تفاؤله بالتوصل في غضون عام إلى اتفاق سلام بين البلدين اللذين هما رسميا في حالة حرب منذ عام 1948.


وأعلن الرئيس الأمريكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون قد يلتقيان "في الأسابيع المقبلة"، وهو ما سيكون حدثا غير مسبوق.


-أدلة على ارتكاب إسرائيل جرائم حرب -
من جهتها، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان- مقرها جنيف- أنها حددت أدلة على ارتكاب إسرائيل جرائم حرب في لبنان.
وقال المتحدث باسم المفوضية ثمين الخيطان، اليوم الجمعة، وثقت عمليات قتل لأطقم طبية وصحفيين.
وتردد أن الجيش الإسرائيل منع المسعفين الأربعاء الماضي، من تقديم المساعدة بعدما مقتل صحفي، وإصابة مصور في هجوم.


وقال الخيطان "أفراد الخدمة الطبية، سواء كانوا عسكريين أو مدنيين، وغيرهم من المدنيين، بما في ذلك الصحفيين، تتوفر لهم الحماية بموجب القانون الإنساني الدولي.. ويرقى استهدافهم عمدا إلى جريمة حرب".


وفي تقرير، قدم المكتب دليلا جرى جمعه خلال الثلاثة أسابيع الأولى لتجدد الحرب في لبنان بين إسرائيل وحزب الله، في أعقاب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على طهران، يوم 28 فبراير أضاف الخيطان "خلص تحليلنا للهجمات واسعة النطاق والقصف والتوغلات البرية، إلى أن عمليات القوات الإسرائيلية في لبنان شمت هجمات مباشرة على المدنيين بما في ذلك الأفراد العسكريين".