عواصم "وكالات ": جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم دعواته لشركاءه الاوروبيين بضرورة مساعدة اوكرانيا في امتلاك منظومة دفاع خاصة بها مضادة للصواريخ الباليستية وإن كييف تجري بالفعل محادثات مع دول عدة بشأن إنشاء منظومة من هذا القبيل.
والتصدي للصواريخ الباليستية من أكبر التحديات التي تواجه أوكرانيا في الحرب مع روسيا لأنه لا يمكن إلا لأنواع معينة من صواريخ منظومة باتريوت الأمريكية اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية.
وتستخدم روسيا الصواريخ الباليستية لمهاجمة البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، مما يؤدي إلى تدمير أنظمة توليد الطاقة الحرارية ونقل الكهرباء.
وقال زيلينسكي لقناة ماراثون التلفزيونية الأوكرانية "أرى ضرورة أن يكون لدينا منظومة دفاع أوروبية مضادة للصواريخ الباليستية. نجري محادثات مع دول عدة ونعمل في هذا الاتجاه".
وأضاف "نحن بحاجة إلى بناء منظومة دفاع خاص بنا، مضادة للصواريخ الباليستية، في غضون عام".
وقال زيلينسكي إن المهمة صعبة جدا لكنها واقعية مضيفا أنه ناقشها بالفعل مع دول أوروبية كبرى، دون أن يذكرها بالاسم.
ولم يقدم مزيدا من التفاصيل.
وقالت شركة فاير بوينت المصنعة لصواريخ فلامنجو الأوكرانية لرويترز هذا الشهر إنها تجري محادثات مع شركات أوروبية لإطلاق منظومة دفاع جوي جديدة بحلول العام المقبل، مما يوفر بديلا منخفض التكلفة لمنظومة باتريوت التي يصعب الحصول عليها.
وتتزايد ندرة الصواريخ باتريوت في ظل نشرها على نطاق واسع في الخليج لمواجهة الهجمات الإيرانية في حين أن المنظومة الأوروبية الوحيدة المضادة للصواريخ الباليستية، وهي سامب/تي الإيطالية-الفرنسية، تُنتج بكميات صغيرة نسبيا.
الى ذلك، دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جراء حرب الشرق الأوسط.
وقال زيلينسكي على "إكس" إن "كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب" على أوكرانيا، مشيرا إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي "يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة" على أوكرانيا.
مدّدت وزارة الخزانة الأمريكية الجمعة مؤقتا حتى 16 مايو، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جراء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات اسرائيلية وأمريكية على إيران في 28 فبراير.
وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي "بفضل تخفيف العقوبات" أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمّل على ناقلات النفط مجددا من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا".
وأضاف "هذا الأسبوع وحده، شنّت روسيا أكثر من 2360 هجوما بطائرات مسيّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت حوالى 60 صاروخا" على أوكرانيا.
ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضا على السفن التابعة لـ"الأسطول الشبح" الروسي الخاضع لعقوبات.
وأضاف الرئيس الأوكراني "يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض"، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.
وفي الشأن الروسي، أعلنت موسكو اليوم الاثنين اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما اعتبرته موسكو مخططا من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا.
وذكر جهاز الأمن الفدرالي الروسي (إف إس بي) أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.
وأوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز وفق الأمن الفدرالي.
وكانت روسيا قد اعتقلت سابقا عشرات الأشخاص خلال حرب أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.
وأضاف بيان لجهاز الأمن الفدرالي الروسي أنه "أحبط هجوما إرهابيا كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطنة ألمانية من مواليد عام 1969".
وأعلن جهاز الأمن الفدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تعادل 1,5 كيلوغرام من مادة تي إن تي، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.
وعلى الارض، قضى رجل في هجوم بطائرة مسيرة على مدينة توابسي الروسية المطلة على البحر الأسود، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية اليوم الاثنين.
وقال فينيامين كوندراتيف حاكم منطقة كراسنودار إن توابسي "كانت هدفا لهجوم جديد واسع بالطائرات المسيرة". وهذا الهجوم هو الثاني الذي تتعرض له المدينة في أسبوع.
وأضاف في منشور على تلغرام أن "رجلا قضى في الهجوم بحسب المعطيات الأولية"، و"أصيب آخر، وهو يتلقى الرعاية الطبية اللازمة".
وأشار إلى اندلاع حريق في ميناء المدينة.
وفي السادس عشر من أبريل، أعلن الحاكم مقتل فتاة في الرابعة عشرة من عمرها وامرأة شابة في هجوم ليلي بطائرات مسيّرة على المدينة نفسها.